قال رئيس البنك الافريقي للتنمية ان افريقيا تشهد نموا غير مسبوق الا أنه يتعين عليها الحفاظ على هذا النمو لسنوات قادمة اذا كانت ترغب في انتشال شعوبها من الفقر. وأوضح دونالد كابيروكا رئيس البنك ان من المنتظر أن تحقق القارة نموا بنحو 5, 6 في المئة هذا العام في خامس عام على التوالي من النمو المتصاعد وهو ما يرجع جزئيا الى التجارة مع اسيا وبصفة خاصة الصين.
وأضاف كابيروكا في ختام اجتماع سنوي استمر يومين في شنغهاي عاصمة المال في الصين «يتعين على افريقيا الحفاظ على هذا النمو لعدة سنوات، ربما لخمسة عشر عاما بنفس المستوى، لكي تبدأ في ملاحظة التأثير على مستويات الفقر».وأوضح «ما يعنيه هذا هو أنه باستثناء عدد قليل من الدول ستكون كثير من الدول بحلول عام 2015 غير قادرة على بلوغ أهداف التنمية للالفية ويشمل هذا الوصول الى المياه النظيفة والصحة العامة».
وأهداف التنمية للالفية هي سلسلة معايير تشمل التعليم الابتدائي اتفق عليها مطلع القرن الجاري لقياس التقدم باتجاه تخفيف حدة الفقر.وأردف كابيروكا يقول ان البنك يستهدف انفاق 3, 1 مليار دولار لتعزيز الوصول الى المياه الامنة وناشد جميع شركاء افريقيا المساعدة في تحقيق هذا الهدف.
ورفض كابيروكا الذي كان يقف الى جوار رئيس بنك الشعب الصيني تشو شياو تشوان المخاوف من أن تجارة الصين مع افريقيا والتي بلغت العام الماضي 5, 55 مليار دولار ويتوقع أن تصل الى 100 مليار دولار بحلول عام 2010 لها اثار سلبية. وقال «مبعث قلقي بخصوص الاستثمارات الصينية في افريقيا هو عدم كفايتها. وهذا يسري على كل المستثمرين في العالم».
من جانبه قال تشو إن المشاركة الصينية والتي تشمل الغاء ديون قدرها نحو 9 ,10 مليارات يوان وانشاء سكك حديدية وطرق سريعة ومحطات للكهرباء وتدريب 150 ألف مهني تأتي لمصلحة الاقتصادات الافريقية والناس العاديين.
وتابع أن الصين وضعت توجيهات صارمة لاستثمارات القطاع الخاص في افريقيا غير أنه اقر بوقوع مخالفات. وأضاف «بعض الاستثمارات قد تخالف تلك التوجيهات وعلى سبيل المثال ربما تنطوي على مخاطر شديدة أو لا تنفذ بعض الامور بشكل سليم تماما أو أحيانا تتضارب مع الاوضاع المحلية لكن استثمارات القطاع الخاص ستسير في الاتجاه الصحيح».
