في محاولة لترسيخ موقعها كقائد في مجال الطاقة في منطقة وسط وشرق أوروبا، تسعى شركة الطاقة التشيكية الضخمة لتمديد نفوذها شيئا فشيئا في هذه المنطقة من العالم من خلال اقتحام أسواق الطاقة في بعض الدول التي لا تزال تبحث عن هوية اقتصادية جديدة لها.

ووقعت الشركة مؤخرا على صفقة مع جمهورية البوسنة والهرسك تصل قيمتها إلى حوالي 39 مليار كرونة تشيكية وصفتها الدوائر الاقتصادية المحلية بأنها الاستثمار التشيكي الأضخم في الخارج على الإطلاق، وتقضي بتأسيس شركة مشتركة مع شركة «نيرس» البوسنية يكون لشركة الطاقة التشيكية فيها 51% من الأسهم.

واستنادا للاتفاقية المذكورة فإنه سيتم ضخ الأموال التشيكية المستثمرة في مشروع بناء محطة جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية تعمل على الفحم الحجري في منطقة غاتسكو الواقعة جنوب شرق البلاد (بطاقة قدرها 600 إلى 700 ميغاواط)، وتحديث محطة أخرى قائمة في نفس المكان ( بطاقة قدرها 300 ميغاواط).

وفيما يتعلق بالاستثمارات الأخرى في الخارج فقد وسعت الشركة نشاطاتها مؤخرا في دول أوروبية شرقية مختلفة أبرزها بلغاريا ورومانيا وبولندا، حيث اشترت في الأولى ثلاث شركات لتوزيع الطاقة ومحطة كهربائية في العاصمة فارنا، وفازت في الثانية بالحصة الأكبر في شركة التوزيع الرومانية «الكتريكا أولتينا»، واشترت لاحقا بضع محطات كهربائية في بولندا.

ويرى مسؤولون في الشركة أن النشاط الاستثماري التوسعي سيستمر نظرا للإمكانيات الهائلة التي تختزنها هذه المنطقة من العالم على صعيد الاستثمار في مجال الطاقة الكهربائية، وأن الهدف المقبل الذي ستسعى للانقضاض عليه في حال توفرت لها فرص ملائمة سيكون في بعض دول يوغوسلافيا السابقة وخصوصا مقدونيا، بالإضافة لدول مثل أوكرانيا وروسيا وتركيا.

وتُعتبر شركة الطاقة التشيكية أكبر شركة في وسط أوروبا متخصصة في تأمين الطاقة الكهربائية وقد تمكنت من أن تحتل المركز الأول دون منازع بين الشركات والمؤسسات العاملة فوق الأراضي التشيكية فيما يتعلق بحجم الأرباح المحققة.

وقد قررت الحكومة التشيكية قبل أيام قليلة بيع 7% من حصتها في الشركة لكي تستفيد من تلك الأموال في سد بعض الثغرات في ميزانيتها العامة وتمويل بعض المشاريع، لكنها لم تعلن عن كافة التفاصيل المرتبطة بهذه الصفقة لأسباب مرتبطة بالسرية التجارية التي قد تضمن سلامة إتمام الصفقة وفق الشروط المتعارف عليها.

براغ ـ حسن عز الدين