ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس مواصلة صعودها الذي بدأته في اليوم السابق مسجلة أكبر انتعاش لها في يوم واحد منذ أواخر يناير وقد لاقت دعما من مخاوف ان يتسبب تعطل مزيد من المصافي الأميركية في الحد من إمدادات البنزين التي وصلت بالفعل إلى مستويات متدنية على غير المعتاد.

وقفز سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لشهر يونيو 18 سنتاً إلى 04 ,65 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وارتفع سعر عقود مزيج برنت في لندن لأقرب استحقاق شهر يوليو 8 سنتات إلى 35 ,70 دولارا للبرميل أعلى مستوى له في ثمانية أشهر.

وصعدت أسعار النفط اثر أنباء عن عطل بمصفاة شركة ميرفي أويل بولاية لويزيانا وإغلاق خط أنابيب للبنزين بشمال شرق الولايات المتحدة. وجاءت هذه الأنباء بعد سلسلة من التعطيلات بمصافي التكرير قلصت إمدادات البنزين الأميركية قبل موسم الرحلات الصيفية.

ورغم ارتفاع أسعار البنزين لمستويات قياسية فوق ثلاثة دولارات للجالون في محطات التعبئة لا يزال الطلب قويا في الولايات المتحدة. وتقل مخزونات البنزين بالولايات المتحدة نحو سبعة بالمئة عن مستوياتها منذ عام في أعقاب عمليات صيانة طال أمدها لمصافي التكرير وموجة من الأعطال الفنية تسببت في تقليص الإنتاج.

وكان النفط قد قفز أول من أمس الخميس أكثر من دولارين متجاوزا 70 دولاراً للبرميل، وأغلق مزيج برنت في لندن مرتفعا 30, 2 دولار أو 4 ,3 في المئة عند 27, 70 دولارا للبرميل بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة 33 ,70 دولارا وهو أعلى مستوى منذ أول سبتمبر. وارتفع الخام الأميركي 31 ,2 دولار إلى 86 ,64 دولارا للبرميل.

وقال جيم ريتيربوش رئيس ريتيربوش اند اسوشيتس «سوق البنزين تغلي بسبب سلسة المشكلات بمصافي التكرير. مصفاة ميرفي هي الأخيرة». وتطالب الدول المستهلكة أوبك بزيادة إنتاج الخام لكن المنظمة تقول إنها لا ترى ما يدعوها للتحرك. وتعقد أوبك اجتماعها المقرر التالي في سبتمبر. لكن عبد الله البدري الأمين العام لأوبك قال ان المنظمة راضية عن النطاق الحالي للأسعار.

صادرات أوبك ترتفع بمقدار 190 ألف برميل

توقعت مصادر مطلعة أن ترتفع صادرات نفط أوبك باستبعاد العضو الجديد أنجولا بمقدار 190 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى الثاني من يونيو لزيادة الطلب الآسيوي. وقدر روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية أن صادرات أوبك المنقولة بحرا بحساب متوسط أربعة أسابيع سترتفع إلى 15 ,24 مليون برميل يوميا مقارنة مع 96 ,23 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة حتى الخامس من مايو.

وقال ميسون إن الصادرات كانت سترتفع بدرجة أكبر لولا إمدادات غرب إفريقيا التي تراجعت بسبب نشاط المتمردين في دلتا النيجر. وأكد أن صادرات غرب إفريقيا تراجعت 210 آلاف برميل يوميا إلى 14 ,4 ملايين برميل يوميا بسبب الهجمات والمخاوف الأمنية.

وأضاف «لكن الاتجاه العام لا يزال صعوديا ويتجه كله إلى آسيا، التراجع النيجيري في المعروض كبير على نحو استثنائي». وأشار إلى أن صادرات أوبك المنقولة بحرا تراجعت خلال مايو والقفزة الأخيرة هي الزيادة الملموسة الثانية منذ أواخر ابريل. وأفاد ميسون الأسبوع الماضي أن الصادرات المنقولة بحرا ارتفعت 260 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 26 مايو.