المتابع لما يدور على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة حول العقارات وتوجهاتها المستقبلية يكتشف العجب من تلك الآراء المتضاربة والمتباينة من المتحدثين والمتكلمين وكل يدلى بدلوه ويعبر عن وجهة نظر في الغالب تحمل طابع المصلحة والتسويق
خاصة اذا كان المتحدث من المطورين فهو لا يريد ان يتحدث عن اي تراجع قد تشهدها السوق سواء في أسعار العقارات او حتى في القيمة الإيجارية لان ذلك قد يتنافى مع طموحاته في تحقيق اكبر الانجازات والأرباح والحديث بغير ذلك يعد ضارا بمصالحه.
وهناك آخرون يدعون الواقعية ويبشرون بزيادة العرض مقابل الطلب وبالتالي فان السوق العقارية مقبلة على فترة تراجع سعري او تصحيح كما يحلو للبعض أن يقول مشيرين إلى أن زيادة العروض أصبحت واضحة من خلال زيادة نسب الإعلانات التي تتصدر واجهات البنايات في مناطق متعددة مما يبشر بما يشيرون إليه.
ويقول البعض ان نسب المبيعات التي يتحدث عنها مطورون ليست حقيقية في بعض المشروعات لان هذه التداولات تشهد نوعا من المضاربات كما أن هؤلاء يتعمدون الإعلان عن نسب كبيرة في إطار التسويق لما يعرضون.
ولاشك ان السوق تموج بالآراء المتباينة وكل يحاول ان يجتهد وهذا الاختلاف في اغلب الظن ليس مرجعه إلى نيات سيئة بل هي آراء تحاول أن تجتهد في إيضاح الصورة ولعل عدم وجود بيانات رسمية موثقة يعتمد عليها من أسباب هذا التضارب.
ويدعو عقاريون وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع الدوائر الاقتصادية ودوائر الأراضي في إمارات الدولة إلى إعداد دراسات حول واقع السوق العقارية وتوجهاتها المستقبلية حيث يملكون من الإمكانيات ما يؤهلهم لإعداد ملف حقيقي عن القطاع العقاري في كل إمارة وتوجهات هذه السوق خلال الخمس أو العشر سنوات المقبلة وهذا سيكون مفيدا للمستثمرين ورجال الأعمال وكل المهتمين بالعقار والذين تزايدت أعدادهم وسيكون ذلك له عظيم الأثر على التخطيط المستقبلي ومعرفة حاجات السوق.