أكد مسؤول رفيع في الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أن مشاريع تطويرية ضخمة ستنفذ قريبا في المطارات السعودية سيكون أقربها تنفيذا سيشهده في القريب العاجل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة الذي يعد بمثابة مشروع لمطار جديد.

وقال النائب التنفيذي للهيئة عبدالعزيز العنقري في كلمة ألقاها خلال الندوة الألمانية السعودية لمشاريع المطارات «إن الهيئة العامة للطيران المدني توفر فرصاً استثمارية للشركات العاملة التي تتمتع بخبرات وكفاءات تؤهلها للمساهمة في برامج ومشاريع ذات علاقة بالمطارات».

ولفت العنقري إلى أن الإحصائيات تؤكد أن الحركة الجوية في المملكة في تطور تصاعدي وبنسبة تفوق المعدلات الدولية مرجعاً ذلك إلى كبر حجم السوق السعودي مقارنة بدول المنطقة وضخامة مشاريع التنمية المعتمدة لميزانية الدولة وزيادة أعداد حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين.

وقدمت الشركات الألمانية المتخصصة في تخطيط وإدارة مشاريع المطارات العديد من العروض خلال الندوة التي شارك فيها رؤساء كبرى الشركات الألمانية المتخصصة في مجالات تطوير وبناء المطارات الدولية.

ومن جهتها قدمت الهيئة العامة السعودية للطيران المدني عرضا عن المشاريع المحلية والمستقبلية في مطارات المملكة وفي مقدمتها مشروع تطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي حيث تشكل مشاريع الهيئة عامل جذب وإقبال كبيرين للمستثمر الأجنبي في مجال تطوير وبناء المطارات بالمشروعات التي تطرحها في ظل وجود نظام الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية الذي يشجع العديد من الشركات على ذلك.

وتعكف هيئة الطيران المدني السعودية على توسعة وتطوير مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة على ثلاث مراحل، ليستوعب بين 25 و30 مليون مسافر في مرحلته الأولى التي ستنتهي العام المقبل، وصولا إلى 80 مليون مسافر في مرحلته الثالثة التي ستنتهي عام 2010 تتضمن إنشاء صالات سفر جديدة ومنطقة تجارية، وقرية للشحن الجوي، ومشروع توسعة وإعادة تأهيل مجمع صالات الحج والمساجد المقامة فيه.

وكان رئيس الهيئة السعودية للطيران المدني عبد الله رحيمي أكد في تصريح سابق أن مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة سيشهد تطويرا وتوسعة جذرية ليس فقط ليتمكن من استيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين عاما بعد عام، بل أيضا ليصبح مطارا محوريا يربط الشرق بالغرب ويقدم أعلى مستويات الخدمة للمسافرين ويحقق المرونة اللازمة للحركة الجوية.

وأوضح رحيمي، أن المشروع يتم تنفيذه وفق أحدث التقنيات وبالاستفادة من تجارب الدول الأخرى في تنفيذ المطارات الضخمة، وأن المشروع سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل وباكتمال مرحلته الأولى ترتفع طاقة المطار الاستيعابية لتصبح بين 25 و30 مليون مسافر وصولا إلى 80 مليون مسافر في مرحلته الثالثة، وسيتم افتتاح المطار بعد إنجاز مرحلته الأولى في عام 1431ه.

وبين رحيمي أن مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة يمثل 45% من حركة الطيران في السعودية، متوقعا أن تصل طاقة المطار القصوى إلى نحو 80 مليون راكب في السنة. ولفت رحيمي الانتباه إلى أن فترة إنجاز مطار الملك عبد العزيز الجديد تستغرق أربع سنوات، لذا سيتم ترميم صالات مطار الملك عبد العزيز الحالية (الصالة الجنوبية والشمالية)

حيث اعتمد لهذه الإصلاحات العاجلة 493 مليون ريال لتحسين الوضع الحالي وزيادة خدمة وراحة المسافرين، وزيادة المساحات المتاحة للمسافرين، وتركيب أنظمة حديثة للعفش والتفتيش، وإعادة توزيع المواقع والكونترات.

الرياض ـ عبد النبي شاهين