على خلفية الأرباح الهائلة التي يمكن جنيها من إنزال الألومنيا إلى السوق بسرعة، فإن الشركات الخاصة مدعومة من قبل الحكومات المحلية، ضخت مبالغ طائلة في مصانع جديدة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الإنتاج، بحيث قد تتحول الصين من دولة مستوردة لسبعة ملايين طن عام 2005 إلى مرحلة التوازن عام 2008. ونظراً لعدم الحاجة لدراسات الجدوى التي تتطلبها الشركات متعددة الجنسية لاختيار ومناخات أعمالها، فإن المصانع بنيت بسرعة وبأرخص التكاليف.

وفي هذا الصدد قال أحد استشاريي المعادن إنه لم يصدق لدى زيارته المواقع، السرعة التي بنيت بها المصانع، قبل أن يراها رأى العين، غير أن التكالب على إنتاج مادة الألومنيا، الذي ساد العالم قاطبة، انعكست آثاره على الصين ذاتها، فقد انخفضت الأسعار العالمية من 655 دولاراً للطن في وقت سابق من العام 2006 إلى 250 دولاراً في الوقت الراهن،

ونتيجة لذلك فإن عدداً من المصانع التي بُنيت خلال العامين الماضيين، والتي بلغ إنتاجها 300 طن، وجدت نفسها مضطرة لإغلاق أبوابها، وفي المقابل فإن الجري وراء الربح السريع، والنوعية الرديئة للحديد الصيني الخام، حيث يتم حفر 10 أطنان من التربة لاستخراج طن من الحديد الخام انعكست آثارها الضارة على البيئة المحيطة بالمناجم، ورغم ذلك،

فإن المصانع حققت أرباحاً هائلة، وتقول شركة «ماشان» إنها ستضاعف إنتاجها من الحديد الخام نهاية العقد، غير أنها تبقى متخلفة عن ركب «واشانغ ماين كورب» الخاصة المجاورة، التي يمكنها فتح منجم بنصف الوقت، وتزمع «داثان» مضاعفة إنتاجها من 4, 1 مليون طن سنوياً من الحديد الخام عام 2005 إلى 5 ملايين طن عام 2010، وقد أعلن شاي يانغ سونغ كبير المديرين في الشركة أنه يتطلع ليكون واحداً من أكبر عشرة منتجين للحديد الخام في الصين نهاية العقد.