ذكرت تقارير أمس أن كوريا الجنوبية «تدرس بصورة كاملة» تعديل اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة رغم التوصل إليها قبل أسابيع قليلة إذا كانت إعادة المفاوضات المحتملة تعكس مصالح كلا الجانبين.
ونقل عن السفير كيم جونج هون، رئيس المفاوضين الكوريين الجنوبيين في مباحثات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة قوله في منتدى عقد بالعاصمة سيئول «إذا طلبت الولايات المتحدة بصورة رسمية إعادة المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، فإننا سندرس هذا الطلب بصورة دقيقة لمعرفة ما إذا كان يعكس مصالح الطرفين».
وينظر المراقبون إلى تصريحات كيم على أنها إشارة إيجابية إلى إمكانية إعادة التفاوض بشأن الاتفاق المثير للجدل وذلك بعد يومين من تحذيره من أن اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة قد تنهار إذا طلبت واشنطن من سيئول مراجعتها لتعكس موجهات سياسة التجارة الأميركية الجديدة. وقال كيم «إذا طلبت الولايات المتحدة من كوريا الجنوبية مفاوضات تعكس وجهة نظر أحادية، فإنه يمكننا إلغاء الاتفاق».
وتتزايد احتمال إعادة المفاوضات بعد موافقة إدارة الرئيس جورج بوش والكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي على موجهات سياسة التجارة الأميركية الجديدة، لتفتح بذلك نافذة تأييد الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس لدعم حقوق العمال والبيئة في اتفاقية التجارة الحرة قبل المصادقة عليها. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الموجهات على اتفاقيات التجارة الحرة القائمة حاليا والتي توصلت إليها الولايات المتحدة مع كل من بيرو وكولومبيا وكوريا الجنوبية.