يشهد سوق العقارات بالفجيرة حركة متزايدة من قبل المستثمرين وأصحاب الشركات من كل القطاعات على استئجار المكاتب التجارية، وخاصة على شارع حمد بن عبدالله الذي يعتبر الشارع الرئيس للنشاط التجاري في الإمارة، فيما تشهد حركة بناء البنايات المصممة كمكاتب تجارية نقصاً كبيراً في السوق،
مما اضطر كثير من الشركات إلى تأجير شقق سكنية وتحويلها إلى مكاتب تجارية بجانب الشقق السكنية، بشكل لا يلبي طموح الشركات وبذات الوقت لا يلبي راحة المستأجر الذي يجد شقته بجانب مكاتب تجارية في نفس الطابق. وأكدت مصادر عقارية بالفجيرة أن سوق العقارات بالفجيرة يعاني من نقص كبير في المكاتب التجارية بما لا يلبي الطلب الكبير عليها على الإطلاق،
رغم دخول العديد من البنايات إلى السوق في الآونة الأخيرة التي تركز على الشقق السكنية، مشيرة إلى أن السوق يحتاج إلى بنايات كاملة متخصصة في المكاتب التجارية لتلبية الطلب المتزايد عليها من قبل المستثمرين وأصحاب الشركات في كل القطاعات.
فيما حازت الأراضي الواقعة بمنطقة الحيل الصناعية بالفجيرة على النصيب الأكبر من تداولات بيع وشراء الأراضي بالفجيرة مؤخراً، فقد شهدت تدفقاً من قبل مستثمرين من داخل وخارج الإمارة لشراء الأراضي وإقامة مشاريع صناعية في المنطقة،
نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالإمارات الأخرى، واستثمار النهضة الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها الإمارة في السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية كافة. وتضاعفت أسعار الأراضي في منطقة الحيل بشكل مذهل في الآونة الأخيرة فقد وصل سعر 100م من الأراضي التجارية إلى 80 ألف درهم، وتراوح سعر المستودعات بسعة 1000م إلى 200 ألف درهم،
بينما وصلت أسعار الكراجات بسعة 1200م ما يقارب من 220 ألف درهم، وتوقعت مصادر ارتفاع أسعار الأراضي في الأشهر المقبلة، لاقتراب موعد إخلاء الصناعية القديمة في شهر ديسمبر، وتحويلها إلى الصناعية الجديدة في الحيل، فضلاً عن استمرار تدفق المصانع والشركات والمحلات من خارج الإمارة، وهو ما زاد من أهميتها، وجعلها محط أنظار المستثمرين من جميع المناطق.
وأكدت مصادر عقارية أن أصحاب المكاتب العقارية أصبحوا يعتمدون بشكل رئيسي على منطقة الحيل كمصدر رزق، بسبب الركود الذي شهدته الأراضي التجارية والسكنية التجارية وكذلك الأراضي المطلة على البحر بالإمارة، نظراً لضعف المعروض مقارنة بحجم الطلب المتزايد.
الفجيرة ـ فراس العويسي