خالفت الأسواق اليابانية الاتجاه العالمي وأغلقت منخفضة على عكس نظيرتيها الأميركية والأوروبية اللتين سجلتا ارتفاعاً ملحوظاً. وفي ختام تداولات بورصة طوكيو هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 17 .0% بعد أن فاقمت بيانات النمو الاقتصادي الياباني من القلق بشأن الإنفاق الرأسمالي للشركات مما أدى إلى إقبال المستثمرين على بيع أسهم فانوك ليمتد وغيرها من أسهم الشركات المنتجة للماكينات.
لكن سهم سوني كورب ارتفع بعد أن أصدرت الشركة توقعات قوية للأرباح، وصعدت أسهم مصدرين آخرين متشجعة بهبوط الين مما حد من خسائر نيكاي. وأغلق نيكاي على 60 .17498 نقطة بانخفاض 40 .30 نقطة. وفقد مؤشر توبكس 27 .0% لينهي اليوم على 27 .1707 نقطة. وفي أوروبا ارتفعت الأسهم مقتفية اثر مكاسب بورصة نيويورك ومتشجعة بسلسلة من النتائج الجيدة للشركات وتجدد الحديث عن عمليات تملك. وفي إحدى مراحل التداول صعد مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 2 .0% ليصل إلى 8 .1584 نقطة، وارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 لأسهم كبرى الشركات البريطانية 3 .0% وصعد مؤشر داكس الألماني 4 .0% كما زاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 4 .0%. وقال متعاملون ان سهم مجموعة ايماب الإعلامية ارتفع 3% بعد ان قالت ان رئيسها التنفيذي توم مولوني سيتنحى عن منصبه بموجب اتفاق متبادل مما قد يثير شائعات عن عروض لشراء المجموعة.
وجاء التأثير السلبي الوحيد في بعض مؤشرات أوروبا الأخرى من جانب البنوك قبيل إعلان بيانات التضخم في منطقة اليورو وبعد يوم من إعلان بيانات قوية للنمو الاقتصادي في المنطقة وصدور تقرير بنك انجلترا المركزي عن التضخم. وهبط سهم بنك كريدي اجريكول الفرنسي 4 .2% بعد ان قال بعض المحللين ان نتائجه في الربع الأول جاءت مخيبة للآمال في حين ارتفع سهم مجموعة فيفندي الإعلامية 2% بعد ان تجاوزت أرباحها في الربع الأول التوقعات. وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع أول من أمس الأربعاء مع إفصاح مستثمرين كبار عن حصص في سيتي جروب وعدة شركات للسكك الحديدية والرعاية الصحية مما عزز التوقعات بمزيد من عمليات الاستحواذ. وارتفعت أسهم سيتي جروب 4% إلى 91 .54 دولارا وكانت المحرك الأساسي لمؤشر داو في إغلاقه القياسي الثاني والعشرين هذا العام بعدما كشف صندوق تحوط يديره ادوارد لامبرت أنه يملك 2 .15 مليون سهم في أكبر البنوك الأميركية.
وتقدمت أسهم السكك الحديدية بعدما قالت بيركشاير هاثاواي المملوكة للمستثمر البارز وارين بافيت إنها تملك حصصا في يونيون باسيفيك ونورفولك ساوثرن مما عزز أسهم النقل. وارتفع سهم يونيون باسيفيك 9 .0% إلى 39 .119 دولارا ونورفولك 7 .1% إلى 79 .56 دولارا. كما أعلنت بيركشاير مضاعفة حصتها في جونسون اند جونسون وشرائها في الربع الأول مزيدا من الأسهم في سانوفي افينتس الفرنسية للصناعات الدوائية. وأغلق سهم جونسون اند جونسون مرتفعا 2% عند 05 .63 دولار. وفي ختام التداولات ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 69 .103 نقاط أو 77 .0% ليغلق على ارتفاع قياسي بلغ 53 .13487 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 95 .12 نقطة أو 86 .0% مسجلا 14 .1514 نقطة. وعلى ذات المنوال صعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 13 .22 نقطة أو 88 .0% إلى 42 .2547 نقطة.
وكانت المعاملات نشطة في بورصة نيويورك مع تداول 51 .1 مليار سهم بما يقل عن المتوسط اليومي المقدر للعام الماضي 84 .1 مليار سهم في حين جرى تداول 13 .2 مليار سهم في ناسداك بما يفوق المتوسط اليومي للعام الماضي 02 .2 مليار سهم. وفاقت الأسهم الرابحة تلك الخاسرة بنحو خمسة إلى ثلاثة في بورصة نيويورك وبواقع 17 إلى 12 في ناسداك.
الين ينتعش والعملة البرازيلية تحقق مكاسب قوية
هوى الين إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر مقابل الدولار في تعاملات الأسواق الآسيوية أمس، اذ لم يلق دعما يذكر بعد ان جاءت بيانات النمو الاقتصادي للربع الأول للعام موافقة للتنبؤات. ويعتقد المستثمرون ان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة إلى 75 .0 % من 50 .0 % بحلول اغسطس او سبتمبر غير ان الزيادات البطيئة من جانب البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهرا الماضية لم تساير أسعار الفائدة المتزايدة في الخارج. ومع وصول أسعار الفائدة الأميركية لليلة واحدة إلى 25 .5% وتوقع وصول أسعار الفائدة في منطقة اليورو إلى أربعة في المئة او اكثر هذا العام، فإن المستثمرين الباحثين عن العائد نبذوا الين.
وفي إحدى مراحل التداول في طوكيو ارتفع سعر الدولار مقابل العملة اليابانية إلى 85 .120 ينا وسجل 88 .120 ينا أعلى مستوى له منذ أواخر فبراير بعد ان كان قريبا من 70 .120 ينا قبل نشر البيانات. وقفز اليورو امام العملة اليابانية اذ بلغ سعره 49 .163 ينا مرتفعا من 25 .163 ينا ومقتربا من أعلى مستوى له على الإطلاق 80 .163 ينا. وارتفع اليورو مقابل الدولار اذ بلغ سعره 3527 .1 دولار من 3520 .1 دولار أواخر التعامل في نيويورك. وتراجع الدولار الأميركي أمام العديد من العملات العالمية، وكان البيسوس البرازيلي أكبر الرابحين حيث ارتفع إلى أعلى مستوياته خلال الفترة الأخيرة وسجل 96 .1 مقابل العملة الخضراء.
