استجابت الأسواق سريعاً لتصريحات أدلى بها عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط، في جاكرتا أمس، قال فيها إن المنظمة ستخفض إنتاجها إذا هبطت الأسعار وظلت دون 50 دولارا للبرميل لأكثر من شهر ولكنه أشار إلى أن أسعارا تتراوح بين 60 و65 دولارا للبرميل تعتبر مقبولة.

ونزلت أسعار النفط دون 50 دولارا للبرميل في يناير ولكنها انتعشت منذ ذلك الحين لتصل إلى أكثر من 62 دولارا للبرميل بعد قيود أوبك على الإمدادات وتعثر إنتاج النفط في نيجيريا وتراجع مخزون البنزين في الولايات المتحدة مما أدى إلى المطالبة بزيادة الإنتاج. ورأى البدري في مقابلة قبيل اجتماع سنوي بين مسؤولين من أوبك ووكالة الطاقة الدولية في بالي انه ليس هناك مبرر لقلق وكالة الطاقة بشأن الإمدادات نظرا لان هناك نفطا كافيا في السوق. وتحث وكالة الطاقة أوبك منذ شهور على زيادة الإنتاج لضمان توفر إمدادات كافية خلال ذروة الطلب في فصل الصيف. لكن أوبك ردت بالقول إن مخزون النفط الخام لا يزال قويا وان هبوط مخزون البنزين وراء ارتفاع الأسعار. وردا على سؤال إذا كان سعرا يتراوح بين 60 و65 دولارا لبرميل النفط يعتبر جيدا قال البدري «اعتقد أنني اتفق مع هذا الرأي. لا أريد أن أرى سعرا منخفضا أو سعرا مرتفعا». وأضاف انه لا يمكنه تحديد مستوى الأسعار الذي سترفع أوبك الإنتاج عنده.

وفي إحدى مراحل التداول قفز سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لشهر يونيو 11 سنتا إلى 66 .62 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وارتفع سعر عقود مزيج برنت في لندن لأقرب استحقاق شهر يوليو 13 سنتا إلى 10 .68 دولارا للبرميل. وارتفعت أسعار العقود الآجلة للبنزين بفعل المخاوف بشأن قدرة المصافي على مواصلة الإنتاج قبل موسم الصيف الذي يبلغ فيه الطلب على الوقود ذروته. وارتفع عقد البنزين المحسن لشهر يونيو 78 .0% إلى 3552 .2 دولار للجالون. وكانت الأسعار قد تراجعت في اليوم السابق متأثرة ببيانات المخزون الأميركي. وأظهر آخر تقرير أسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزون الولايات المتحدة من النفط الخام زادت بمقدار مليون برميل إلى 2 .342 مليوناً في الأسبوع المنتهي في 11 من مايو متجاوزة تنبؤات المحللين بزيادة قدرها مئة ألف برميل.

وقالت الإدارة إن مخزون البنزين التي تقلصت من جراء أعمال الصيانة الموسمية للمصافي وأعطال غير متوقعة زادت 7 .1 مليون برميل مع زيادة الواردات إلى 5 .1 مليون برميل خامس أكبر مستوى لها على الإطلاق. وأظهرت معدلات تشغيل مصافي التكرير الأميركية نموا جديدا مع عودة وحدات من أعمال صيانة موسمية وان كان التحسن بطيئا. وزاد معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للمصافي 5 .0% بما يقل عن متوسط توقعات المحللين لنمو بنسبة 8 .0%. ويظهر أحدث رقم أيضا أن تلك المصافي لا تزال تجاهد لاختراق حاجز ال90%. وأسهم في تراجع الأسعار أيضاً انسحاب محتجون منشأة نفطية تابعة لرويال داتش شل في نيجيريا وأعلنوا أنهم سمحوا للشركة باستئناف الإنتاج. وأدى احتلال المحطة الرئيسية لخطوط أنابيب تصدير النفط لخفض إنتاج رويال داتش شل بمقدار 170 ألف برميل يوميا. وانخفض سعر برنت من 53 .68 دولارا للبرميل قبل الأنباء بقليل إلى 68 .67 دولاراً بعدها مباشرة.

15% ارتفاعاً في حركة شحن الغاز

توقع مسؤول بهيئة قناة السويس أن تشهد القناة نمواً في حركة شحن الغاز الطبيعي بنحو 15% سنويا بداية من العام الجاري. وقال محمد عمارة مدير إدارة التخطيط والبحوث والدراسات بهيئة القناة «نتوقع تحقيق هذه الزيادة بسبب زيادة الطلب الأوروبي على الغاز باعتباره نوعا من أنواع الطاقة النظيفة ودخول اليمن سوق الدول المصدرة للغاز الطبيعي بحلول عام 2009 بمعدل إنتاج 7 .6 ملايين طن سنويا». وبلغت حركة شحن الغاز الطبيعي عبر قناة السويس خلال العام الماضي 431 .8 ملايين طن.

وأضاف عمارة أن اتجاهات بناء ناقلات الغاز الطبيعي تشير إلى بناء ناقلات جديدة تزيد حمولاتها على 270 ألف طن مما يعزز حركة شحن الغاز المنقول عبر القناة. وقال إن القناة قادرة على استيعاب هذه الاحجام من الناقلات. وتابع أن قطر لديها تعاقدت مع دول أوروبية لتصدير الغاز تصل مدتها إلى 20 عاما. وحققت حركة شحن الغاز الطبيعي المار بقناة السويس خلال الربع الأول من العام الجاري نموا ملحوظا بلغت نسبته 8 .35% قياسا إلى الفترة المقابلة من العام الماضي حيث بلغت 221 .7 ملايين طن بزيادة 903 .1 مليون طن. وفي هذا الإطار قال عمارة «نتوقع أن تؤدي الزيادة الملحوظة في الطلب على الغاز الطبيعي إلى زيادة عائدات قناة السويس نتيجة زيادة الحمولات».

وأبلغت شركة قطر للغاز إدارة القناة العام الماضي أن ناقلات غاز ضخمة يجري حاليا بناؤها ستدخل الخدمة بنهاية العام المقبل لنقل الغاز بحمولات تتراوح بين 216 ألفا و252 ألف متر مكعب للناقلة الواحدة. وتمنح قناة السويس ناقلات الغاز المسال الخليجية حاليا تخفيضات تصل إلى نحو 35% إضافة إلى التخفيضات الأخرى والمرتبطة بكمية الغاز المنقولة.