انتقل فريق الفيلم السينمائي الإماراتي « رمال عربية» إلى منطقة صلالة الجبلية في سلطنة عمان في المرحلة الأخيرة من التصوير، الذي استغرق خمسة أسابيع في الإمارات، ليمضي هناك ثمانية أسابيع، ينتقل بعدها إلى مرحلة المونتاج التي ستجري بالإضافة للعمليات الفنية في إحدى الدول الأوروبية.

وأوضح المخرج مجيد عبد الرزاق أن تصوير الفيلم ترافق مع الإعلان عنه في معظم الدول الأوروبية، ومن المتوقع أن يتزامن عرضه في الإمارات مع مدن عالمية عديدة، وأشار عبد الرزاق في حديثه لـ « البيان» إلى أن الفيلم يجري العمل به ليكون أمينا للوثيقة التاريخية والفكرية للمرحلة التي تعرض لها والقائمة أساساً على مذكرات السير الانجليزي ويلفرد ثيسجر، الذي عرف في المنطقة العربية باسم مبارك بن لندن .

و«رمال عربية» هو أول فيلم يحكي عن سيرة حياة الرحالة الانجليزي مبارك بن لندن الذي دون كتابياً مذكرات رحلاته إلى منطقة الجزيرة العربية، والفيلم يتكئ على عنوان كتاب السيرة الذاتية لابن لندن وعلاقته بالصحراء العربية، والتي كتبها متنقلا بين الدنمارك وايرلندا بين عامي 1957 و1958 حيث قال بعد أن أنهى كتابتها: «لقد دونت كل ما لدي بحق الأرض وما فيها في كتابي الأول (الرمال العربية) ».

ويعد مبارك بن لندن أول من قطع صحراء الربع الخالي، وكان عندما ينتهي فصل الشتاء يغادر المنطقة إلى بلاده، ثم يعود في الشتاء التالي، وتبدو قصة أسفاره في المنطقة، مثيرة لجهة محاولات تعرضه للمنع والقتل والطرد مرات عديدة، ولكنه لم يأل جهداً من أجل تحقيق رصد شامل وكامل عن المنطقة.

أما اسمه العربي «مبارك بن لندن» فأطلق عليه في مناطق شبه الجزيرة العربية التي زارها، بعد أن دخل في التركيبة الاجتماعية لهذه المنطقة، وأحبه سكانها. ويبدو أن سيرة حياته والكتاب الذي قدمه بن لندن، كانا المحور المحرك لخيال مجيد عبدالرازق في تقديم فيلم يقوم هو ببطولته

وتقديم شخصية بن لندن، في ثاني فيلم إماراتي يحمل بصمته مخرجاً ومنتجاً وبطلاً . أعد الحوار عبد الجليل السعد ويشارك في البطولة عدد من الممثلين الخليجيين منهم علي التميمي وعبيد بن صندل وبلال عبد الله وأشواق وعبد الله الطراروة من الكويت.

دبي ـ جمال آدم