أحبت الفن منذ صغرها، واعتبرت أن فرصتها الوحيدة تكمن في ملاحقة برامج صناعة النجوم، وبعد نجاحها المدوي في برنامج «اكسير النجاح»، أطلقت المغنية المغربية رجاء «حال الدنيا» ألبومها الأول مع «روتانا» فكانت أغنياته بمثابة اكسير النجاح بالنسبة إليها،
فلقد تحالف الحظ مع الموهبة لإطلاقها نجمة في سماء الفن. وبعد جولة على بلدان عربية عدة، توقفت رجاء في تونس لتتعاقد على إحياء مجموعة من الحفلات مع منظمي عدد من المهرجانات.. فكان معها الحوار التالي:
ـ كيف بدأت رحلتك مع الفن؟
ـ في صباي، كنت مجرد هاوية وشاركت في العديد من البرامج في بلدي المغرب، وفزت بجوائز مهمة زادتني ثقة في نفسي، وبعد فترة قررت الاشتراك في برنامج «ستار أكاديمي» فالتحقت ب«الكاستنغ» الخاص في تونس وتم قبولي، وسافرت إلى بيروت لأقوم بـ «الكاستنغ» النهائي ، إلا أنني لم أوفق فكان «إكسير النجاح».
ـ ما الشيء الذي لم يجده برنامج «ستار أكاديمي» لديك، بينما وجدته «روتانا»؟
ـ لو بقيت في برنامج «ستار أكاديمي»، لكنت خرجت من إطار المنافسة منذ الأسبوع الأول، لأنني هادئة الطباع ولا أحب الصخب والفوضى، كما أنني لست من هواة الرقص والاستعراض، ولكنني كنت أبحث عن أي فرصة تحقق لي الانتشار والشهرة بشكل سريع، وهذا ما تحقق لي بعد مشاركتي في برنامج «اكسير النجاح».
ـ ولكن الخلطة السحرية لصناعة نجوم اليوم تتطلب الصخب والرقص حسب رأي صناع النجوم؟
ـ أنا لا أؤيدهم الرأي، لأن الفنان يجب أن يكون قدوة لغيره، أي أنه يجب أن يكون مسؤولاً عن تصرفاته وأفعاله، فكيف يضعون النجم وهو ينظف أسنانه بالفرشاة ويرقص ويأكل فكيف سيحترمه الناس بعد ذلك، لذا يجب أن تكون هناك حياة خاصة لكل شخص بعيداً عن عدسات الكاميرا.
ـ يقال إن تدليل شركة «روتانا» لكِ أثار غيرة بعض الفنانين؟
- سمعت هذا التعليق من قبل، ولكن رأيي هو أن كل الفنانين يلقون التدليل في «روتانا»، ولكن بعضهم لا يحب الاعتراف بالجميل.
ـ هل ستصورين أغنية جديدة من ألبومك «حال الدنيا» بطريقة «فيديو كليب» أم ستكتفين بواحدة فقط؟
ـ بعد مشاركتي في حفل افتتاح «اكسير النجاح» في موسمه الثاني برفقة الفنان عبد الله الرويشد سأبدأ بتصوير أغنيتي الثانية، وسيكون الإخراج هذه المرة أنثويا، ربما تكون رندة علم أو نادين لبكي لا أعلم. .
ـ هذا لأنك تفضلين العمل مع مخرجات وليس مخرجين ؟
ـ لا .. ليس بسبب ذلك، أنا أحترم الجميع، وأرتاح مع الكل، ولكن شركة «روتانا» تضع لي الخطوط العريضة في عملي، وتريد أن تقدمني بصورة جيدة ومتجددة، وأظن أن الأعمال ستكون أكثر في المستقبل، وسأتعامل مع كل شخص يحبني ويحترمني.
ـ خلال مشاركتك في برنامج «تاراتاتا» كتبت الصحافة التي كانت متواجدة في الحفل أنك مغرورة ومتعالية، ووصلت إلى موقع التصوير وأنتِ في غاية الغضب، ما أثار حفيظة الفنانين المشاركين في السهرة ذاتها؟
ـ هذه الإشاعة سمعتها مثلي مثلكم، ولم يحدث أي شيء من هذا الكلام، ففي السهرة كنت برفقة مجموعة من الفنانين وهم نوال الزغبي و ابراهيم الحكمي ومحمد حماقي و مساري، ودخلت إلى الأستوديو لأجد أن لكل فنان غرفة خاصة للتجميل،
وقصدت الغرفة الخاصة بي، وبقيت فيها إلى أن تم استدعائي للمشاركة في الحلقة، وفعلاً تم ذلك، وبعدها سلمت على الجميع، وانصرفت إلى الفندق لأجد أن الصحافة كتبت هذا الكلام عني، مع أنني لم أفعل أي شيء، فأنا مازلت في بداية طريقي، فكيف سيصيبني الغرور والتعالي؟
ـ هل مازالت تربطك علاقة مع المشتركين القدامى من برنامج «إكسير النجاح»؟
ـ للأسف تفرقنا بعد انتهاء البرنامج، وصادف وقتها اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان، واستطاع المشترك السعودي أن يتصل بي ويطمئن على أحوالي، أما الآخرون فأنا لا أملك أرقام هواتفهم، وإلا لكنت اتصلت بهم وسألت عنهم خاصة المشتركة التونسية درة الفورتي.
ـ على ذكر درة الفورتي، فما رأيك بتعليق الفنان اللبناني ميشال الفتريادس حول صوتها، وكيف سخر من موهبتها، وقال إنها يجب أن تبقى في البيت، وتبحث عن عريس؟
ـ أعتقد أن ميشال كان يمزح، فأنا لا أصدق بأنه قال هذا الكلام عن قصد، لأنه كان من أشد المعجبين بصوت درة، وكان يمزح معها دائماً لأنه يستلطفها.
ـ كيف هي علاقتك بالوسط الفني المغربي؟
ـ الكل هنأني بعد صدور ألبومي الأول، و كل المغرب دعمني فأنا رفعت راية بلدي وعرفت به في الخارج.
ـ ولكنك هنا تجاهلت ما قدمته رجاء بلمليح وسميرة سعيد ونعيمة سميح وجنات وأسماء المنور من قبلك؟
ـ لم أقصد ذلك، بل كنت أعني برامج صناعة النجوم، فبعد نجاحي في «اكسير النجاح»، أصبحت مثل هذه البرامج محطة مهمة في المغرب لاكتشاف المواهب، كما أنني لا أشكك في ما قدمته هذه الأسماء لبلدي المغرب، وأتمنى أن نصبح يداً واحدة في تقديم كل ما هو مميز وراقٍ للمجتمع العربي.
ـ هل لرجاء نصيب من المهرجانات هذه السنة؟
ـ نعم في المغرب، سأشارك في ثلاثة مهرجانات، وفي تونس أيضاَ.. وأتمنى أن أكون متواجدة في منطقة الخليج العربي.
تونس ـ ضحى السعفي
