بمناسبة «اليوم العالمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» الذي صادف يوم أمس، احتفلت «اتصالات» باحتلال الإمارات المركز الأول عربياً وفقاً ل«مؤشر الاستعداد الشبكي»، الذي جاء في التقرير السنوي للمعلومات التكنولوجية 2006 ـ 2007 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يضاف هذا الإنجاز إلى سلسلة النجاحات التي قدمتها «اتصالات» خلال العقود الثلاثة الماضية، والتي جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى أكثر دول العالم تطوراً في قطاع الاتصالات.
وجاءت الإمارات في المركز 29 على المستوى العالمي وفقاً لمؤشر الاستعداد الشبكي لهذا العام، متقدمة بذلك على عدد من دول الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا التصنيف في الوقت الذي وصل فيه عدد مشتركي الهواتف المتحركة في الدولة إلى 8,5 ملايين مشترك وبنسبة تعد هي الأعلى عالميا حيث وصلت إلى 135%، كما حققت المؤسسة إنجازا كبيرا بوصول عدد مشتركيها في الجيل الثالث للهواتف المتحركة إلى مليون مشترك، وزاد عدد مستخدمي الانترنت على مليوني مستخدم بنسبة تتجاوز 60%. وبالإضافة إلى ذلك فقد كانت دولة الإمارات سباقة في توفير خدمات إدارة الأعمال عبر شبكة الانترنت والهاتف حيث كانت السباقة في تقديم العديد من الخدمات الأمر الذي ساهم في جعلها وجهة للتجارة والاستثمارات العالمية.
وقال محمد القمزي، الرئيس التنفيذي ل«اتصالات»: «نحتفل اليوم بالتفوق الذي أحرزته الإمارات من خلال احتلالها مراكز متقدمة عالمياً في مختلف المجالات بشكل عام وقطاع الاتصالات بشكل خاص، حيث كان لقيادة الدولة الرشيدة أكبر الأثر في خلق بيئة تنظيمية متقدمة جعلت من قطاع الاتصال وتكنولوجيا المعلومات أحد أكثر القطاعات تطورا في المنطقة. ويسرنا في هذه المناسبة أن نتقدم بالتهنئة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لما تتمتع به من بعد نظر ورؤية ثاقبة ساعدت على تطوير اقتصاد تدعمه شبكة رقمية متطورة في الدولة».
وتبوأت الإمارات هذا المركز في الاستعداد الشبكي بجدارة حيث كانت قد اتخذت عدداً من الإجراءات التي جعلت منها إحدى أبرز الدول في هذا المجال منها إطلاق خدمة الهاتف الثابت في العام 1976، وإطلاق أول شبكة للهواتف المتحركة في المنطقة في العام 1982، وتعد اتصالات أول من أطلق خدمة التراسل اللامتزامن للبيانات وخدمة مرّحل الإطار في المنطقة وذلك في العامين (1991 - 1993) ، وتعد الإمارات هي أول دولة إقليمية تمتعت بتغطية شاملة للهواتف المتحركة العاملة بنظام جي اس ام وذلك في شهر سبتمبر من العام 1994، وكانت أول دولة تطلق خدمة الانترنت التجاري إقليمياً في العام 1995،
كما كانت أول دولة إقليمية تؤسس مقسماً للانترنت في شهر أغسطس من العام 1998، وأول دولة تطلق خدمة الوسائط الإعلامية المتعددة في يوليو من العام 2003، وأول دولة تطلق خدمات الجيل الثالث التجارية في ديسمبر من العام 2003، وأول من أطلق خدمة الانترنت عالي السرعة في ديسمبر من العام 2005، كما كانت أول دولة خليجية تطلق خدمة (بلاك بيري) في مايو من العام 2006، وكانت اتصالات أول مشغل يقدم لعملائه خدمة البث التلفزيوني عبر الهاتف المتحرك وذلك في فبراير الماضي، كما لعبت اتصالات دورا كبيرا في تأسيس شركة الثريا للاتصالات الفضائية.
من جهة أخرى، تقدم «اتصالات» خدمات متكاملة، فبالإضافة إلى خدمات الهاتف المتحرك والثابت والانترنت، فقد أسست اتصالات أول غرفة لمقاصة بيانات الهاتف المتحرك في المنطقة، وأنشأت شركة متخصصة لمد وصيانة الكوابل البحرية تقدم خدماتها لمنطقة الشرق الأوسط. هذا بالإضافة إلى خدماتها المتخصصة في المجال الأكاديمي من خلال أكاديمية اتصالات وكلية اتصالات الجامعية التي قامت بتخريج وتأهيل العديد من المواطنين في هذا المجال.
ويحسب دليل الاستعداد الشبكي مدى استعداد الدول شبكياً للاستفادة من التطورات التي تشهدها تكنولوجيا الاتصال والمعلومات. حيث يقيم هذا الدليل مدخلاته من خلال ثلاثة عوامل رئيسية هي البيئة التي توفرها الدولة أو المجتمع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الاستعداد الشبكي للمستثمرين من أفراد، وأعمال، وحكومات)، ومدى استخدام هذه الأطراف لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما يصدر هذا الدليل خارطة عمل دولية تبين العوامل المساعدة على تحقيق هذه المقاييس.
ويعتبر تقرير معلومات التكنولوجيا الدولي، التقييم التكنولوجي الأعلى تقديراً على مستوى العالم، إذ يغطي هذا التقرير الذي صدر هذا العام للمرة السادسة على التوالي 122 منطقة اقتصادية حول العالم. ويصدر هذا التقرير عن المنتدى العالمي الاقتصادي بالتعاون مع مؤسسة «انسياد»، إحدى أبرز مؤسسات التعليم والأعمال في العالم. يذكر أن يوم أمس هو يوم الاتصالات العالمي الذي يتم الاحتفال فيه تحت عنوان «اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات» للمرة الأولى، تنفيذا لما أقرته القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس عام 2005 والتي أوصت بدمج الاحتفال بيوم الاتصالات ومجتمع المعلومات بيوم واحد