شهدت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً تدريجياً خلال هذا الأسبوع المنتهي أول من أمس تجاوزت من خلاله قيمة المؤشر العام مستوى 7500 نقطة، لتعوض بذلك الخسائر التي منيت بها منذ بداية هذا الشهر. جاء ذلك في ظل ارتفاع الأسهم الاستثمارية بعد أن منيت بخسائر أثرت سلباً على أداء المؤشر العام في الأسبوع الماضي، حيث تتمتع بمؤشرات مالية مغرية ومكررات ربحية منخفضة يبلغ معدلها نحو 14 مرة.
في المقابل لوحظ انتشار الشائعات وتأثيرها بشكل كبير على السوق في الفترة الأخيرة، وبرز ذلك بشكل واضح في عملية اكتتاب شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ويبدو الآن أنها أثرت بشكل كبير على تحركات أسهم السوق حيث يلاحظ الصعود الحاد المتواصل لأسهم الشركات الصغرى «المضاربة». وهذا يعكس تنامي الخطورة المترافقة مع هذه الارتفاعات والتي طالما شكلت سبباً رئيسياً في زعزعة ثقة المستثمرين بالسوق وبالتالي التأثير على أداء الأسهم بوجه عام دون الانتباه إلى مؤشراتها المالية، ويلاحظ أن عدداً من الشركات التي شهدت أسهمها ارتفاعات حادة في الآونة الأخيرة قد أعلنت عدم وجود أي معلومات مالية جوهرية تستدعي الإفصاح عنها في إشارة إلى عدم وجود مبرر لأداء أسهمها السوقي.
وبلغت نسبة قيمة التداول للقطاعات كالتالي: الخدمات (38%) ، الصناعة (37%)، الزراعة (17%)، البنوك (3%)، التأمين (2%)، الاتصالات (1%)، الإسمنت (1%)، الكهرباء (1%) . وكانت أعلى خمس شركات ارتفاعا في حجم التداولات هي: شركة تصنيع مواد التعبئة والتغليف 4 .12%، الشركة السعودية للتنمية الصناعية 2 .12%، بنك الجزيرة 0 .10%، شركة الاتصالات السعودية 8 .9%، شركة المشروعات السياحية 5 .9% أما أعلى خمس شركات هبوطا فكانت : شركة المنتجات الغذائية -3 .12%، شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني -8 .9% ، شركة تهامة للإعلان والعلاقات العامة -9 .5% ، الشركة الوطنية للتسويق الزراعي -7 .5%، الشركة السعودية للفنادق والمناطق السياحية -2 .5%
وقد أغلق مؤشر تداول لجميع الأسهم يوم الأربعاء 16 مايو مسجلاً 37 .7560 نقطة بارتفاع نسبته 2 .2% عن إغلاق الأسبوع الماضي، وبذلك يكون المؤشر قد انخفض بنسبة 7 .4% منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد ارتفعت هذا الأسبوع حيث بلغت 1 .61 مليار ريال مقابل 3 .54 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم كل من شركات «الأسماك» و«شمس» و«مبرد» على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 4% لكل منها. ومن ناحية الأداء فقد ارتفعت خلال الأسبوع أسعار أسهم 61 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 23 شركة. أما بالنسبة لأداء الأسهم القيادية فقد كان أعلى ارتفاع لسهم «الاتصالات السعودية» بنسبة 8 .9%، فيما كان أعلى انخفاض لسهم «البنك السعودي الفرنسي» بنسبة 1 .2%.
وتمكن مؤشر الأسهم السعودية في إغلاق الأربعاء الماضي «آخر أيام التداول الأسبوعي» من الارتفاع 13 نقطة بدعم من سهم الاتصالات السعودية المرتفع 6 .4 % على الرغم من تراجع أسعار أسهم 66 شركة. وتخطى المؤشر حاجز الـ 7600 نقطة لكنه فشل في المحافظة على هذا المستوى، مغلقا على 7560 نقطة وذلك بسبب ضغوط البيع في السوق، وجرى تداول 2 .186 مليون سهم عبر 237 ألف صفقة، في حين انخفضت قيمة السيولة المتداولة إلى 3 .9 مليارات ريال مقارنة بنحو 8 .11 مليارا أول من أمس. ويعود انخفاض قيمة التداولات إلى حالة الحذر التي تنتاب المستثمرين بالنسبة لاتجاهات الأسعار خصوصا مع غياب الأنباء المحفزة المحيطة وغلبة المضاربات والبيع لاقتناص الأرباح على تحركات مستثمرين كلما وصلت الأسعار إلى مستويات مغرية، كما ساهمت ضغوط على بعض أسهم الشركات في هبوط معظم قطاعات السوق باستثناء الاتصالات، وكذلك الكهرباء الصاعد بنسبة 13 .2%.
وكان تقرير مصرفي قيم السعر العادل لسهم الاتصالات السعودية بنحو 80 ريالا الأمر الذي عزز أداء السهم خلال تداولات اليومين الماضيين، حيث أغلق على 75 .61 ريالا أمس بتداول 7 .4 ملايين سهم للشركة، وتلاه في الصعود سهم اتحاد اتصالات المرتفع 4 .3 % بتداول أكثر من 3 ملايين سهم. إلى ذلك سجل مؤشر قطاع الزراعة أعلى نسبة هبوط في السوق بلغت 12 .2%، تلاه في الهبوط الخدمات بنسبة 1 .1 %، ثم التأمين 93 .0 %، كما تراجع مؤشر قطاع البنوك 6 .0 %، والأسمنت 54 .0 %، وأخيرا الصناعة بـ 36 .0 %، وبإغلاق السوق أمس يكون المؤشر ارتفع بنسبة2 .2 % أي ما يعادل 165 نقطة
الرياض ـ عبدالنبي شاهين