أنهت أسواق المال المحلية أمس تداولاتها متأثرة بجولة جني الأرباح التي استمرت لليوم الثاني على التوالي مسجلة خسائر بقيمة 682 .5 مليارات درهم في جلسة الأمس، ملقية بآثارها على حجم المكاسب في أسبوع والتي حققت ارتفاعاً بمقدار 11 مليار درهم، بعيد بلوغه المستوى 492 .559 مليار درهم مقارنة مع 440 .548 مليار درهم في الأسبوع الذي سبقه.
وكانت الأسواق قد شهدت يوم الثلاثاء الماضي تسجيل القيمة السوقية أعلى مستوى لها خلال العام الحالي إلى 9 .568 مليون درهم.وأدت عمليات جني الأرباح التي سجلتها أسواق الأسهم أمس إلى انخفاض المؤشر الإماراتي العام بنسبة 01 .1%، بعيد إغلاقه عند المستوى 49 .4245 نقطة، بتداولات حجمها450 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 70 .1 مليار درهم، والتي تم تنفذيها من خلال 385 .14 ألف صفقة. في المقابل سجلت مؤشرات الأسواق في أسبوع نمواً بنسبة 02 .2% ليحقق المؤشر العام نمواً عاماً بنسبة 32 .5% منذ بداية العام الحالي. وفي صعيد مواز أظهرت حصيلة التداولات الأسبوعية نوعاً من التوازن والاستقرار بين ارتفاع لقيمة التداولات بنسبة 5 .1%، وتراجع لكمية الأسهم بنسبة 5 .3% و1 .1% نمواً لعدد الصفقات.
تباين أداء الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس بين ارتفاع وهبوط، رغم إغلاق مؤشره على تراجع بنسبة 9 .0% إلى المستوى 8 .4124 نقطة، وبمقدار 36 .37 نقطة، وكان ارتفاع الأمس من نصيب سهم أرابتيك إلى 91 .4 دراهم، وسلامة إلى 96 .2 درهم متأثراً بتنفيذ الشركة أولى عمليات شرائها لأسهمها أمس الأول وهو ما دفع بسعره إلى بلوغ 12 .3 دراهم خلال الجلسة بنسبة صعود بلغت 7 .8% ومستحوذاً على مرتبة السهم الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 371 مليون درهم، وارتفع سهم دو إلى السعر 13 .5 دراهم، وتبريد إلى السعر 52 .2 درهم.
في حين واصل سهم إعمار تراجعه إلى سعر 15 .11 درهماً عند الإغلاق مقارنة مع 45 .11 درهماً في الجلسة السابقة، وتراجع أملاك إلى السعر 25 .3 دراهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 9 دراهم، ودبي للاستثمار إلى السعر 20 .4 دراهم، وسهم دبي المالي إلى السعر 12 .3 دراهم، وتمويل إلى السعر 9 .3 دراهم، وشعاع إلى السعر 07 .5 دراهم.
أبوظبي وانخفاض شامل
رغم تراجع حجم التداولات في سوق أبوظبي إلى الإجمالي 9 .288 مليون درهم، إلا أن ذلك لم يمنع الأسهم من تسجيل الانخفاض، إذ سجلت أسهم البنوك تراجعاً عاماً بقيم متفاوتة بين سهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 15 .51 درهماً فاقداً درهمين، ومروراً بأبوظبي التجاري الذي سجل السعر 22 .6 دراهم بعيد تراجعه بمقدار 12 فلساً، وساهم قطاع العقار بالتراجع الذي أصاب أسهمه إذ هبط سهم الدار العقارية إلى العسر 41 .6 دراهم، ورأس الخيمة العقارية إلى السعر 38 .1 درهم، إلى جانب أسهم الطاقة.
واعتبر زياد الدباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني أن سهم إعمار كان له أكبر الأثر في تداولات السوق خلال اليومين الماضيين رغم فك ارتباطه عنه خلال الفورة التي شهدتها التداولات على مدار الأسابيع الماضية بينه وبين الأسهم الأخرى. ولم يخفِ الدباس قوة عمليات جني الأرباح مسببة تخفيض مكاسب الارتفاعات الكبيرة التي عاشت الأسعار على وقعها، كما أكد على دور الثقة الذي لعب دوراً كبيراً في تشجيع المستثمرين المتخوفين على الدخول وهو ما يبدو واضحاً في محاولة الجميع الاستفادة من صعود الأسعار. وأكد الدباس في السياق ذاته على أن الكثير من المستثمرين كرروا تجاربهم السابقة بالشراء على المكشوف مما دفع التداولات تسجيل هذا الزخم الذي كان في كثير من الأحيان غير حقيقي.
ومن جانب آخر فقد نوه الدباس إلى أنه بات الآن من الصعب التكهن بحركة والحكم على طبيعتها في المرحلة المقبلة، نظراً لانتهاء المحفزات والعوامل التي من شأنها تفعيل التداولات كما في السابق، ولكنه أكد على أن السوق سيعيش لحظات جني للأرباح التي ستكون محدودة بناء على الارتفاعات السريعة التي شهدتها الأسواق، فالتصحيحات الماضية أعطت دروساً للمستثمرين حول طبيعة السوق الذي لا يمكنه مواصلة الارتفاع، مشيراً إلى أن السوق مقبل الآن على مرحلة جديدة تتمثل في النصف الأول الذي لا يملك أي محفزات في الوقت الراهن سوى الاستثمار الأجنبي الذي لا يكون تأثره مباشراً بقدر المضاربات بسبب توجهاته التي تستهدف الاستثمار على الأجل الطويل.
سجلت حصيلة التداولات الأسبوعية نمواً في قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 5 .1%، إلى الإجمالي 766 .12 مليار درهم مقارنة مع 569 .12 مليار درهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 125 .10 مليارات درهم مقارنة مع 641 .2 مليار درهم لسوق أبوظبي. أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة في أسبوع فقد سجلت حصيلة التداولات تراجعاً بنسبة 5 .3% إلى الإجمالي 388 .3 مليارات سهم مقارنة مع 512 .3 مليارات سهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب سوق دبي منها 594 .2 مليار سهم مقارنة مع 736 .794 مليون سهم. وفيما يتعلق بعدد الصفقات المنفذة فقد سجلت نمواً بنسبة 1 .1%، إلى الإجمالي 809 .92 ألف صفقة، مقارنة مع 805 .92 ألف صفقة في الأسبوع الذي سبقه، وبلغ عدد الصفقات المنفذة بدبي 673 .70 ألف صفقة، في حين جاء نصيب أبوظبي بـ 235 .22 ألف صفقة.
استطاع سهم سوق دبي المالي تصدر الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 026 .2 مليار درهم، وتلاه سهم إعمار بقيمة 985 .1 مليار درهم، وتلاه سهم دبي الإسلامي بقيمة 132 .1 مليار درهم، وسهم دبي للاستثمار بقيمة 7 .897 مليون درهم. أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم الشركة العالمية لزراعة الأسماك بنسبة 61 .19% وتلاه سهم بنك أم القيوين الوطني بنسبة ارتفاع بلغت 75 .18%، وتلاه سهم الإمارات للقيادة بنسبة 57 .13%، وسهم تبريد بنسبة 50 .12%. وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر تراجعاً سهم الفجيرة للبناء بنسبة 23 .18%، وتلاه سهم عمان للتأمين بنسبة 89 .13%، وتلاه سهم إيفا بنسبة 86 .12%، وتلاه سهم المخازن بنسبة 71 .10%.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 30 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 68 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 84 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 39 .1%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 114 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة. وجاء سهم «الإسلامية العربية للتأمين» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 370 مليون درهم موزعة على 120 مليون سهم من خلال 221 .3 آلاف صفقة، واحتل سهم إعمارالمرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 330 مليون درهم موزعة على 19 .29 مليون سهم من خلال 176 .1 ألف صفقة.
وحقق سهم الفجيرة لصناعات البناء أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 57 .1 درهم مرتفعا بنسبة 79 .9% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 785 درهما، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإمارات للقيادة» الذي ارتفع بنسبة 71 .9% ليغلق عند المستوى 26 .2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 340 ألف سهم بقيمة 770 ألف درهم. وسجل سهم «أبو ظبي لبناء السفن» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 66 .2 درهم مسجلا خسارة بنسبة 96 .7% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 600 .26 ألف درهم، وتلاه سهم أغذية الذي انخفض بنسبة 55 .4% ليغلق عند المستوى 47 .1 درهم من خلال تداول 90 .11 مليون سهم بقيمة 52 .17 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 32 .5% وبلغ إجمالي قيمة التداول 83 .113 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 37 شركة من أصل 114 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 56 شركة. وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 72 .9% ليستقر عند المستوى 212 .4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 47 .3% ليستقر عند المستوى 515 .4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 89 .1% ليغلق عند المستوى 434 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 17 .11% ليغلق عند المستوى 231 .3 آلاف نقطة
دبي ـ سمير حماد