نوهت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية بالخطوة الجريئة التي اتخذها مركز دبي المالي العالمي، بالاستحواذ على حصة مقدارها 2,2 في المئة في دويتشه بانك الألماني، قائلة إن ذلك يأتي في إطار حرص المركز على شراء شركات خدمات مالية، عالمية وإقليمية كجزء من خطة طموحة لترسيخ مكانة دبي في الحلبة المالية العالمية.

ونقلت الصحيفة عن معالي د. عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي قوله في معرض تعقيبه على الصفقة انها نابعة من يقين تام بخطط البنك التنموية القوية خصوصاً في المناطق المزدهرة كالشرق الأوسط والصين وروسيا، كما أشاد بن سليمان بروابط العمل الوثيقة التي ترسخت بين المركز والبنك. ومضت الصحيفة قائلة إن هذا الاستثمار الذي سيجعل من مركز دبي المالي العالمي أكبر مساهم استراتيجي هو المؤشر الأخير في الاهتمام الذي يبديه المستثمرون من الشرق الأوسط في المؤسسات المالية الغربية.وتابعت بأن استثمارات مركز دبي المالي، اشترت حصصاً في يورو نكست، وشركة الاستثمار في الملكية الخاصة التي تركز على الشرق الأوسط أبراج كابيتال. وأبلغ بن سليمان فاينانشيال تايمز قائلاً: «إننا كعهدنا دائماً نبحث عن استثمارات جيدة في الخدمات المالية، كجزء من إرساء مكانة مركز دبي المالي، ودبي والمنطقة في المنظومة العالمية مضيفاً بأن دويتشه بانك «يتمتع بإدارة ممتازة، واستراتيجية واضحة». خصوصاً في الشرق الأوسط وروسيا والصين، ومؤكداً بأنه «فريق ممتاز».

وفي حديثه إلى الفاينانشيال تايمز، من الصين، قال بن سليمان إن المجموعة الاستثمارية، تدرس أيضاً فرصاً في الأسواق الصينية والآسيوية عالية النمو، من دون أن يحدد حجم الاستثمارات التي تزمع المجموعة إنفاقها.وقال بن سليمان: «إن الأجواء مفتوحة، والسؤال الحقيقي، هو كم من الفرص موجودة هناك؟». ومن جانب آخر أشارت الصحيفة إلى أن مركز دبي المالي هو أحد عملاء دويتشه بانك، فضلاً عن استضافته لاستراتيجية البنك التوسعية. وقالت إن البنك تحقيقا لخطته التوسعية، استخدم كادرا وظيفيا على درجة عالية من الكفاءة بمن فيهم تعيين هنري عزام، الرئيس السابق لمركز دبي المالي، رئيسا تنفيذياً للبنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذا إلى جانب استخدام دويتشه بانك، لقاعدة مركز دبي المالي، منطلقاً لسوق السعودية المربحة مؤسساً مشروعاً مشتركاً للوساطة المالية والصيرفة الاستثمارية مع الثري السعودي الأمير الوليد بن طلال، من بين آخرين، ومعن عبدالواحد السنائي الذي يمتلك حصة مقدارها 3% في اتش اس بي سي، البنك البريطاني، إضافة إلى عائلتي عليان وبن لادن.

كما عمل البنك في صفقات لحساب استثمارات مركز دبي المالي، وسلطة مركز دبي المالي التي تدير المنطقة المالية الحرة. كما أن دويتشه عضو في بورصة دبي المالية، حيث كانت الشركة الأولى التي تدرج منتجاً في البورصة وكان «داعماً قوياً» بحسب بن سليمان. وخلصت الصحيفة إلى القول إن مركز دبي المالي هو أكبر سوق للسندات أو الصكوك الإسلامية، من حيث القيمة المدرجة بيد أنه خيب الآمال من حيث إدراجات الأسهم، بتداول تسعة منها فقط حالياً. ونقلت الصحيفة عن أوساط علمية في دبي قولها إن استثمارات مركز دبي المالي العالمي، تخطط لبناء محفظة في أسماء مالية عالمية بارزة قبل إدراجها في بورصة دبي، غير أن د. بن سليمان قال إن قراراً بهذا الشأن لم يتخذه، مستطرداً بأن سبع شركات عالمية، أبدت اهتماماً بشراء بورصة دبي المالية العالمية.

ترجمة : وائل الخطيب