شهدت أسواق النفط هدوءًا نسبياً أمس إثر ارتفاعه بشدة في الجلسة السابقة، ونزل مزيج برنت 05 .0 دولار إلى 06 .68 دولارا للبرميل وفقد الخام الأميركي 09 .0 دولار إلى 08 .63 دولارا للبرميل، لكن في المقابل ارتفع السولار 75 .2 دولار إلى 596 دولارا للطن. وكان مزيج برنت قد ارتفع في الجلسة السابقة دولارا إلى 83 .67 دولار للبرميل، وقال تجار ان الارتفاع يرجع إلى التعطل الجديد في إمدادات نفطية من نيجيريا. واحتل مزارعون يطالبون بأموال محطة رئيسية لخط أنابيب لنقل النفط ليتوقف إنتاج 170 ألف برميل من خام بوني الخفيف يوميا
ويغذي خط الأنابيب منفذ شركة رويال داتش شل لتصدير خام بوني في نيجيريا الذي يصدر نحو 400 ألف برميل يوميا في الأحوال العادية. وأعلنت شل وقف تصدير خام بوني الخفيف لأسباب قهرية. وساهمت سلسلة من الاضطرابات في ثامن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في خفض إنتاجها بنحو 900 مليون برميل يوميا أو ثلث الطاقة الإجمالية.
في الأثناء قال عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك انه لا يعتقد أن أسعار النفط الحالية التي تتجاوز 60 دولارا مرتفعة. وأوضح «لا اعتقد أن الأسعار مرتفعة في الوقت الحالي. نحن في أوبك وفي الدول الأعضاء ننظر للعرض والطلب والمخزونات. وأسعار السوق ليست مرتفعة حقا». وتابع «ينبغي أن نضع في الاعتبار ان تكلفة الإنتاج ترتفع في الوقت الحالي لذا فالأسعار طبيعية في هذه الفترة».
وتعزز احدث تصريحات للبدري الاعتقاد بان أوبك حريصة على بقاء سعار الخام فوق مستوى 60 دولارا رغم مطالبة المستهلكين بزيادة إنتاج النفط. وقبل نحو أسبوعين قال البدري إنه لا يرى حاجة لزيادة إنتاج أوبك.
وفي الأسبوع الماضي أكدت وكالة طاقة الدولية دعوتها لأوبك لضخ المزيد من النفط قبل الصيف حين يرتفع الاستهلاك الموسمي للبنزين في الولايات المتحدة مما يؤدي لزيادة الطلب العالمي على النفط وتراجع المخزونات. ولكن أوبك ذكرت في تقريرها الشهري الأخير ان مخزونات الخام أكثر من كافية لتغطية الطلب على الوقود في الصيف. كما اظهر التقرير أن أعضاء المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من الخام يقيدون الإنتاج.
وفي الجانب الآخر لا يزال هاجس الإمدادات يسيطر على خطط البلدان المستهلكة، قالت مصادر تجارية وملاحية انه ينتظر أن تبدأ الصين ضخ حوالي مليوني برميل من نفط الشرق الأوسط في ثاني موقع لاحتياطيات النفط الاستراتيجية في اوشان بنهاية مايو.
وذكر مصدر في مرفأ بالصين أن ناقلة عملاقة استأجرتها شركة سينوكيم كورب على وشك الوصول قادمة من الشرق الأوسط ومن المقرر ان تفرغ حمولتها في المرفأ يومي 23 و 24 مايو. وقال المصدر «نعم هناك ناقلة عملاقة ستصل إلى موقع الاستراتيجي يومي 23 و24 مايو».
وأكد مصدر في مرفأ آخر في شرق الصين أن ناقلة نفط ستفرغ حمولتها في ثاني موقع لصهاريج التخزين الاستراتيجية في الصين في حين قال مصدر ملاحي أيضا أن ناقلة عملاقة في طريقها إلى الصهاريج الحكومية هذا الشهر.
ورجح مسؤولون بصناعة النفط في وقت سابق أن تدير شركة سينوكيم الحكومية لتجارة النفط ثاني موقع في الصين لصهاريج احتياطيات النفط الاستراتيجية على غرار مصفاة سينوبك كورب التي تدير الموقع الأول.
