نظم وفد غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الذي يقوم حاليا بزيارة إلى المملكة العربية السعودية ندوة بمقر الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية بمدينة الدمام حول مناخ وفرص الاستثمار بإمارة أبوظبي بحضور رؤساء ومديري وممثلي كبريات الشركات الصناعية والتجارية وشركات النفط بالمملكة.
وقدم المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عرضاً شاملاً لرؤساء وممثلي الشركات السعودية عن الخطط والمشاريع التي سيتم تنفيذها في إمارة أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة والتي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدراهم وتغطي قطاعات الصناعة والسياحة والعقارات ومشاريع البنية التحتية وتطوير قطاع خدمات النفط والبتروكيماويات وقطاعات التعليم والصحة وغيرها من القطاعات ذات الأهمية التنافسية والاستراتيجية بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي بصورة خاصة واقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة عامة الذي يشهد انتعاشاً متواصلاً وحالة ازدهار غير مسبوقة بفضل السياسات الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة للدولة.
وقال الشامسي ان أهم ما يميز هذا الفترة بالنسبة لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة واقتصاد إمارة أبوظبي على وجه التحديد هو الدور المحوري والرئيسي الذي يقوم به القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والعمرانية والتنموية مما يوفر فرصاً غير محددة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص بالإمارة والدولة للتعاون مع الشركات الخليجية والسعودية بصورة خاصة للدخول في شراكات استراتيجية تستفيد من الفرص والإمكانيات المتاحة للمساهمة في تنفيذ المشروعات والخطط التطويرية بالإمارة.
وكذلك قيام الشركات الإماراتية الكبرى التي حققت نجاحات عربية وإقليمية ودولية في العديد من المجالات وخاصة في قطاع الاتصالات والعمران والبناء والتطوير العقاري والعمليات المصرفية والاستثمارية، بالاستثمار في المملكة العربية السعودية وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الشركات السعودية التي تتميز بسمعتها الطيبة، وخاصة في المدن الاقتصادية الجديدة بالمملكة التي يجري العمل على تنفيذها، وتم الإعلان عنها مؤخراً في عددٍ من مدن المملكة.
وذكر أن السنوات القليلة الماضية شهدت قيام المزيد من الشراكات الإماراتية السعودية مما ضاعف من الاستثمارات المشتركة وتبادل قيام المشاريع الاستثمارية والصناعية المشتركة التي تقدر قيمتها بمليارات الدراهم.
كما عرض كل من ناصر بطي بن عمير عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة السياحة بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وناصر النويس رئيس مجموعة فنادق روتانا الخطط التطويرية التي أعدتها الجهات المعنية في أبوظبي والارتقاء بالقطاع السياحي في الإمارة إلى أفضل المستويات العالمية خلال إقامة مشروعات سياحية وثقافية وتوفير منشآت ومرافق ومنتجعات ومتاحف عالمية مما سيجعل من إمارة أبوظبي مقصداً سياحياً عالمياً مهماً.
وتحدث في الندوة عتيبة سعيد العتيبة رئيس لجنة العقارات عضو مجلس إدارة الغرفة عن التطورات التي يشهدها سوق العقار والمشروعات العمرانية والإسكانية التي يجري تنفيذها من خلال شركات التطوير العقاري الكبرى الوطنية وما يوفره هذا القطاع من فرص للشركات السعودية لإقامة شراكات والمساهمة في تنفيذ هذه المشروعات الكبرى في إطار النهضة التي تشهدها إمارة أبوظبي والدولة بصورة عامة.
كما قدم ظافر الأحبابي عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة التحكيم والعرف التجاري بالغرفة عرضاً للشركات السعودية عن المناطق الصناعية في إمارة أبوظبي وما توفره مؤسسة المناطق الاقتصادية المتخصصة من خدمات وتسهيلات في المدن الصناعية للمستثمرين والشركات الصناعية داعياً الشركات والمستثمرين السعوديين لتعزيز استثماراتهم والاستفادة من البيئة التنافسية التي توفرها هذه المدن.
وأكد حمد حسن العوضي عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة التجارة من جانبه على أهمية تبادل زيارات الوفود بين الجانبين والمشاركة في المعارض التي تنظم في كل من إمارة أبوظبي والمنطقة الشرقية مشيراً إلى دور ذلك في تقرير الاستثمارات المشتركة ورفع حجم المبادلات التجارية بين الجانبين، موضحاً أن المملكة العربية السعودية تعتبر أكبر شريك تجاري لإمارة أبوظبي حيث أنها كانت أكبر مصدّر ومستورد من الإمارة في نهاية العام 2006.
كما تحدث في الندوة محمد سالم الجنيبي مدير عام شركة أبوظبي لبناء السفن الذي قدم للشركات السعودية شرحاً عن تطور الشركة والإنجازات التي حققتها منذ تأسيسها في مجال بناء السفن وصيانتها طبقاً لأحدث المواصفات والتكنولوجيا العالمية.
كما قدم كل من محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين للتأمين ومعضد صالح الرميثي مدير التسويق في شركة الخزنة للتأمين عرضاً عن قطاع صناعة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والإنجازات التي حققها هذا القطاع والدور الخدماتي الذي يقوم به لخدمة كل القطاعات الاقتصادية في الدولة، مشيراً إلى أن قطاع التأمين بدولة الإمارات يعتبر من أنشط القطاعات المالية والاستثمارية ويلعب دوراً مهماً في عملية التنمية الاقتصادية بالدولة.
من جانبه قدم أحمد ناصر العتيبة مدير مصرف أبوظبي الإسلامي فرع المصفح شرحاً وافياً عن الصناعة المصرفية بدولة الإمارات والخدمات الرائدة التي يقدمها مصرف أبوظبي الإسلامي فيما يتعلق بتمويل المشاريع وتوفير التسهيلات الائتمانية اللازمة للمشروعات الاستثمارية في كل القطاعات وبما يدعم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة بالدولة.
كما تحدث عن انجازات هذا القطاع والتقنيات الحديثة التي يستخدمها لتوفير أفضل الخدمات للمتعاملين.
وقد أكد عبد الرحمن راشد الراشد رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية اهتمام الشركات السعودية العاملة في المنطقة الشرقية ورغبتها بالاستثمار في إمارة أبوظبي والمساهمة في المشروعات الضخمة التي يجري العمل على تنفيذها.
وقال انه ولتحقيق هذا الهدف يقوم وفد من ممثلي الشركات الصناعية والاستثمارية الكبرى بالمنطقة الشرقية بزيارة أبوظبي بعد عيد الفطر مباشرة لبحث إقامة شراكة استراتيجية واستثمارية مع الشركات الإماراتية والعمل على إقامة مشروعات في البلدين.
وفد «القدرة القابضة» يبحث مع مسؤولين مغاربة فرص الاستثمار
أطلع وفد من شركة القدرة القابضة برئاسة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة، الوزير الأول في الحكومة المغربية إدريس جطو في الرباط، على الخطط الاستثمارية للشركة في المملكة المغربية.
وخلال هذا اللقاء عبر الوزير الأول المغربي عن ترحيبه بالوجود الاستثماري لشركة القدرة القابضة في المغرب والذي يأتي في إطار التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. وأكد ثقة الحكومة المغربية في الدور الذي ستلعبه شركة القدرة القابضة في ازدهار الحركة الاستثمارية بالمملكة لما تتمتع به من إمكانيات وإرادة ورؤية وخبرات بشرية ومالية.
كما التقى المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري امحند العنصر، حيث أطلعه على رغبة الشركة في الاستثمار في القطاعين الزراعي والصيد البحري، وقد أبدى المسؤول المغربي استعداده لتقديم كافة التسهيلات للشركة حتى يتسنى تنفيذ مشاريعها الاستثمارية في المملكة.
وأعلن في ندوة صحافية عقب افتتاح المقر الجديد للشركة بالرباط، أن تأسيس فرع للشركة في المغرب يعد اختياراً استراتيجياً، مؤكداً أن الشركة تراهن في استثماراتها على المدى الطويل. وأضاف أن اختيار المملكة المغربية لتأسيس مقر للشركة أمنته مجموعة من العوامل المحفزة، منها الموقع الاستراتيجي الهام والمناخ الاستثماري المشجع والفرص التي توفرها المملكة في هذا المجال.
يذكر أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى من حيث حجم الاستثمارات العربية في المغرب حيث يقدر حجم المشاريع التي بدأت الشركات الإماراتية بتنفيذها في السوق المغربية بنحو 16 مليار دولار موزعة على عدة مناطق وعلى عدة قطاعات أهمها العقار والسياحة، إضافة إلى استثمارات أخرى في قطاع الخدمات والزراعة والصناعة.
