تعهد الاتحاد الأوروبي بالمضي قدماً في جهود إلغاء التعرفات الجمركية ونظام الحصص على الواردات القادمة من دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي مؤكداً أن هذه الصفقات مطلوبة من أجل فتح الأسواق في الدول الفقيرة. وقالت وزيرة التنمية الألمانية هاديماري فيتسوريك تسويل عقب اجتماع مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي ووزراء أكثر من 30 دولة من أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي إننا «يجب أن ننشئ أسواقا إقليمية، الدول الفقيرة تحتاج إلى أسواق إقليمية أكبر».

وحذرت وكالات الإغاثة من أن كثيرا من دول تلك المناطق الفقيرة ليست مستعدة بعد للتوقيع على اتفاقيات للتجارة الحرة المعروفة باتفاقيات الشراكة الاقتصادية وتتخوف أيضاً من آثار القواعد الجديدة في مجالات مثل الاستثمار والمشتريات الحكومية. لكن الوزيرة الألمانية التي تتولى بلادها حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قالت: إن مفاوضات التوصل لاتفاقيات تجارية جديدة يجب أن تكتمل بنهاية العام الجاري. وقالت أيضاً: إنه سيتم منح الدول الفقيرة مهلة انتقالية طويلة تصل إلى 25 عاما كي تفتح أسواقها أمام المنتجات الأوروبية.

ويشمل العرض التجاري الأوروبي المتسع المجال بهدف إلغاء التعريفات الجمركية ونظام الحصص على سلع دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي مطالب بأن تفتح تلك الدول البالغ عددها 77 دولة أسواقها أمام المنتجات الأوروبية ولكن على مدة أطول بما يسمح لها بوقت كاف كي تتبنى اتفاقيات التجارة الحرة.

وتأتي تصريحات فيتسوريك بعد موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على فتح أسواقها الغنية بشكل كامل أمام الواردات من

مستعمراتها السابقة مع دخول الأرز والسكر أسواقها على مراحل، لكنهم لم يتخذوا قرارا بشأن موعد فتح سوق الموز.

ومن المقرر أن يجتمع الاتحاد الأوروبي مع الدول الـ 77 يوم 25 من الشهر الجاري في بروكسل من أجل التفاوض على اتفاقيات تجارية جديدة إذ إن الاتفاقيات الحالية تنتهي بنهاية العام الجاري. وانتقدت وكالة أوكسفام البريطانية للإغاثة الاتحاد الأوروبي بقلة مرونته في التفاوض بشأن اتفاقيات التجارة الحرة محذرة من التعجل في تحرير التجارة مع الدول الـ 77.

وشدد مسؤولون أوروبيون أيضاً على أن الترتيبات الجديدة مطلوبة من أجل الإذعان لمطالب منظمة التجارة العالمية الداعية إلى أن تعتمد اتفاقيات التجارة الحرة على تخفيض متبادل للقيود التجارية. ولا يطالب اتفاق كوتونو التجاري الحالي الدول الفقيرة بفتح أسواقها بشكل متبادل. وقالت منظمة التجارة الدولية إنه يجب أن يتم إحلاله باتفاقية تجارية أكثر عصرية بحلول نهاية عام 2007.