سجلت شركة دي.ان.او المستقلة لإنتاج النفط في النرويج أرباح تشغيل أقل من التوقعات خلال الربع الأول من العام، وانخفضت الأرباح قبل حساب الفائدة والضرائب في أول شركة تقوم بالتنقيب عن النفط في العراق بعد الحرب إلى مليوني كرونة نرويجية (نحو330700 دولار) في الفترة من يناير إلى مارس مقابل 3ر65 مليون في نفس الربع من العام الماضي.

ويقل الرقم المعلن كثيرا عن متوسط التوقعات التي خلص إليها مسح شمل تسعة محللين ويبلغ 41 مليون كرونة ولكنه جاء داخل نطاق توقعاتهم المتفاوتة بين خسائر تشغيل قدرها 6 .36 مليون كرونة وأرباح قدرها 74 مليون كرونة. وتأثرت النتائج بإعلان الشركة في وقت سابق حجم إنتاج أقل من حقولها في اليمن حيث كانت تجري العمليات الأساسية للشركة قبل بدء عملياتها في العراق.

من جهة أخرى قالت الشركة إنها اكتشفت مكمنا جديدا للنفط في حقل تاوكي بشمال العراق حيث بدأت اختبارات موسعة للإنتاج ولكنها لن تتمكن من تصدير إنتاجها بعد. وأضافت انها تستعد لبيع النفط في السوق المحلية العراقية. وفي وقت سابق أعلنت الشركة النرويجية انها تفكر في تصدير النفط العراقي من خلال خط انابيب إلى تركيا ولكنها لم تتوصل بعد لاتفاق مع بغداد لتصدير النفط من خلال خط الأنابيب. لكن الكثير من خطط الشركة يتوقف علي قانون النفط الجديد في العراق الذي يتوقع ان ينظم التحكم في أصول نفطية وهي قضية تثير الجدل.

وأكدت أول شركة اجنبية تقوم بالتنقيب عن النفط في العراق بعد الحرب ان التجارب حققت معدل تدفق إجمالي سبعة آلاف برميل من النفط في اليوم. وقال هليج ايدي الرئيس التنفيذي للشركة في بيان قوله «نحن سعداء بالاكتشاف النفطي الجديد الذي تم تأكيده في البئر رقم 3 في تاوكي مما يبين ان الموارد المحتملة للمنطقة لم يتم تقديرها وتقييمها بشكل كامل».

وتعتزم الشركة النرويجية زيادة الإنتاج من حوالي 13 ألف برميل يوميا في بداية العام الحالي إلى 26 ألف برميل في نهايته الا انه لم يتضح بعد كيف ستصدر باكورة إنتاجها من العراق. وأوضحت في بيان «استعددنا لبدء التشغيل واجرينا اختبارات موسعة للإنتاج من أول بئر قرب نهاية الربع الأول. تم تجميع نفط خلال التجارب». وتابعت «تم تركيب تجهيزات لنقل النفط بسعة إجمالية 15 ألف برميل من النفط يوميا ويجري التحضير لنقل النفط من تاوكي للسوق المحلية».

ويرى محللون ان دي.ان.او لم تعط حتى الآن معلومات تذكر عن إمكانات السوق العراقية المحلية التي تعد ثاني أفضل بديل لها بعد التصدير. وقال كارل باكين المحلل في فوندزفاينانس «ربما تكون صادرات النفط من العراق مصدر قلق لدي.ان.او. وخاصة لان قانون النفط لم يصدر بعد. ربما سيكون عليهم الحصول علي تصريح بالتصدير إذا تأخر لفترة زمنية طويلة ليس واضحا ما إذا كان بوسع السوق المحلية استيعاب النفط من حقل دي.ان.او».

وينبغي مراجعة اتفاق الإنتاج الذي ابرمته الشركة النرويجية مع حكومة كردستان لتحديد ما اذا كان يتفق مع قانون النفط العراقي الذي يهدف لإصدار قرارات الطاقة مركزيا.