شهدت أسعار الأسهم في أسواق المال المحلية تراجعاً خلال تعاملات الأمس وذلك في أعقاب ارتفاع وتيرة جني الأرباح ورد الفعل السلبي للمستثمرين على إيضاح شركة إعمار العقارية بشأن صفقتها مع دبي القابضة.

وعادت مؤشرات السوق إلى مربع الخسائر بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها مطلع الأسبوع خاصة في سوق دبي المالي الذي شهد عمليات بيع خلال الساعة الأخيرة من جلسة التداول على أسهم الشركات القيادية في خطوة اعتبرها البعض أنها إما بقصد جني أرباح أو خروج من السوق تجنبا لتحمل خسائر لمن قام بالدخول متأخرا بعد ارتفاع الأسعار.

وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد تراجع مؤشر سوق الإمارات بنسبة 66 .0% مغلقا عند مستوى 4288 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات ملياري درهم.

وفي ظل التراجع الذي شهدته أسعار الأسهم القيادية فقد بلغت خسائر القيمة السوقية خلال تعاملات الأمس نحو 9 .3 مليارات درهم بعدما تراجعت من 569 مليار درهم إلى 1 .565 مليار درهم.

وجاء التأثير السلبي الأكبر على مؤشرات السوق نتيجة تراجع سهم إعمار العقارية الذي انخفض إلى 40 .11 درهما مما ساهم في سحب بقية الأسهم إلى مربع الخسائر وفي مقدمتها سهم بنك دبي الإسلامي الذي عاد إلى مستوى 11 .9 دراهم بعدما كان قد لامس أمس الأول 49 .9 دراهم.

وقال وسطاء في السوق إن زيادة وتيرة جني الأرباح كان أمرا متوقعا بعد ارتفاع الأسعار خلال الأيام الماضية، مشيرين إلى أن لجوء بعض المستثمرين الخليجيين للبيع عزز بدوره من تراجع الأسعار خلال تعاملات الأمس وأوضحوا انه وبعد تراجع الأسعار المسجل أمس فإن الحذر سيكون مسيطرا على سلوك المستثمرين خلال تعاملات اليوم الخميس.

وقال عبد الله الحوسني مدير التداول في شركة الإمارات الدولي للوساطة إن عدم تحديد موعد لإتمام صفقة أعمار ودبي القابضة ألقى بظلاله السلبية على التعاملات وهو ما انعكس في تراجع سعر السهم بعد ما كان قد تخطى حاجز 12 درهما يوم الاثنين الماضي وأوضح أن البيوعات التي نفذها مستثمرون خليجيون في بداية جلسة التداول أثرت كذلك سلبا على تعاملات السوق بشكل عام، معربا عن اعتقاده بسيطرة الهدوء على التعاملات مع إمكانية تراجع طفيف للأسعار مع لجوء مكاتب الوساطة في نهاية الأسبوع لتغطية المراكز المالية المكشوفة لعملائها.

وبرغم التراجع الذي شهده السوق إلا أن سوق أبوظبي تمكن من مواصلة الارتفاع التدريجي بدعم من قطاع الاتصالات بعدما تخلى قطاع العقار عن هذا الدور نتيجة عمليات جني الأرباح التي يتعرض لها منذ أكثر من 3 أيام.

وفي التفاصيل على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي تراجعا تحت ضغط الانخفاض الذي سجله قطاعا المرافق العامة والعقارات وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 68 .1% إلى 4162 نقطة، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة 4 .1 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 306 ملايين سهم نفذت من 9998 صفقة.

وتفوق عدد الأسهم الخاسرة على الرابحة في سوق دبي حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي 24 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات فيما حافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وفي أعقاب تراجع سهم إعمار العقارية انخفضت أسعار بقية الأسهم وفي مقدمتها سهم تبريد الذي خسر 7% من قيمته عائدا إلى مستوى 45 .2 درهم.

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل سهم اتصالات الإمارات تقديم الدعم للمؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 35 .0% إلى 3344 نقطة، وبلغت قيمة التداولات 661 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 239 مليون سهم نفذت من خلال نفذت من خلال 5544 صفقة.

وعلى مستوى الأسعار فقد استمر تفوق عدد الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 44 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

وتصدر سهم دانة غاز قائمة أكثر الأسهم نشاطا بتداولات قيمتها 97 مليون درهم فيما حل سهم الدار ثانيا بصفقات مقدارها 85 مليون درهم، كما شهد سهم أغذية نشاطا ملحوظا وبلغت قيمة تداولاته 81 مليون درهم وكذلك اتصالات الإمارات الذي تجاوز حاجز 18 درهما للمرة الأولى منذ نحو عام وبلغت قيمة تداولاته 57 مليون درهم.

وفيما تصدر سهم اسماك قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا في أبوظبي بعدما اخترق حاجز 44 .6 دراهم فقد كان سهم الوطنية للسياحة والفنادق الأكثر خسارة.

وفي المحصلة النهائية فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات 68 من أصل 114 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 400 مليون درهم موزعة على 23 .34 مليون سهم من خلال 601 .1 صفقة. واحتل سهم «سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 230 مليون درهم موزعة على 95 .71 مليون سهم من خلال 653 .1 صفقة.

حقق سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 44 .6 دراهم مرتفعا بنسبة 69 .7% من خلال تداول 340 ألف سهم بقيمة 20 .2 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العربي المتحد» الذي ارتفع بنسبة 27 .7% ليغلق على مستوى 9 .5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 40 .0 مليون سهم بقيمة 36 .2 مليون درهم. وسجل سهم «الوطنية للسياحة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 61 .3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 07 .9% من خلال تداول 200 ألف سهم بقيمة 720 ألف درهم. تلاه سهم «الفجيرة لصناعات البناء» الذي انخفض بنسبة 33 .8% ليغلق على مستوى 43 .1 درهم من خلال تداول 000 .5 سهم بقيمة 140 .7 دراهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 39 .6% وبلغ إجمالي قيمة التداول 13 .112 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 39 من أصل 114 وعدد الشركات المتراجعة 54 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 27 .11% ليستقر على مستوى 272 .4 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 17 .4%ليستقر على 546 .4 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة ـ 06 .1% ليغلق على مستوى 438 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة ـ 44 .11% ليغلق على مستوى 222 .3 نقاط.

«كروس ديل» على جلوبل

شهدت تعاملات الأمس في سوق دبي المالي تنفيذ صفقة «كروس ديل» على سهم جلوبل، حيث بلغ عدد أسهم الصفقة 15 مليون سهم بقيمة بلغت نحو 150 مليون درهم.

«شعاع كابيتال» يفاوض لشراء شركات مالية في مصر والأردن

يجري شعاع كابيتال أكبر البنوك الاستثمارية في الإمارات مفاوضات لشراء شركات في الأردن ومصر كجزء من خطته التوسعية في منطقة الخليج.

ونقلت بلومبيرغ عن إياد الدوجي الرئيس التنفيذي لشعاع قوله: في مقابلة خاصة ان الشركتين تضاف في إطار قطاع الخدمات المالية من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل. ما يخطط البنك لافتتاح مكتب له في بيروت بحلول شهر يوليو وفي القاهرة بحلول شهر سبتمبر.

وأشارت بلومبيرغ إلى ان البنوك الاستثمارية الإقليمية مثل شعاع واي اف جي هيرمز القابضة المصري وعقدت العزم على التوسع لمناقشة شركات الأوراق المالية في وول ستريت بما فيها جولد مان ساكي جروب ومورغان ستانلي التي افتتحت مكاتب في الشرق الأوسط لاستثمار فرص النمو الفني بحركته النمو الكافي والأموال النفطية.

أبوظبي ـ ناصر عارف