تلعب الفنانة «تيرا سي ماك ليد» شخصية «فيلما كيلي» في مسرحية «شيكاغو» التي عرضت العام الماضي في دبي، وتقدم بين 17 و20 مايو الجاري على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي. والفنانة ماك ليد تعبر في دورها هذا عن تجربة طويلة، بدأتها من الصغر كمؤدية في سن العاشرة، وفي سن التاسعة عشرة توجهت إلى نيويورك وانضمت إلى كلية الفنون، لتنطلق من بعدها في كافة المجالات الفنية.
عن مشاركتها في مسرحية «شيكاغو» تقول تيرا: «هذه ليست المرة الأولى التي ألعب فيها دور «فيلما كيلي»، فقد لعبت هذا الدور عام 2003 في النسخة الفرنسية من عرض شيكاغو وكان ذلك في مونتريال ثم في باريس. ومن هناك توجهت إلى برودواي ثم بدأنا الجولة الوطنية، كما زرت دبي في العام الماضي مع العرض». وتسترسل تيرا واصفة الشخصية التي تقوم بأدائها ومدى تفاعلها مع مميزات هذه الشخصية، خاصة وأنها تلعب دور فيلما منذ أربع سنوات: «فيلما شخصية مقاتلة، إنها امرأة تمتلك الكثير من قوة العزيمة والإصرار والشجاعة، وهي تمثل قوة هائلة. إنني أحب تقديمها لأنني أقدمها بكافة مستوياتها وأحاول أن أضفي الكثير من شخصيتي على الدور. إنها شديدة الحساسية وأنا أعشق ذلك الجانب فيها، وهي في دواخلها امرأة طموحة ترغب في المضي قدماً إلى الأمام في مسيرة حياتها». وفيلما ليست الوحيدة في مسيرة تيرا وهذا ما دفعها للقول عند مقارنتها مع غيرها من الشخصيات التي تقوم بأدائها: «كل دور يختلف عن غيره، وهذا هو السر في جمال ما نقوم به. وكممثل فإنك تسعى إلى مواجهة التحديات التي تواجهك في كل شخصية، ومن الأشياء التي أحاول الالتزام بها في جميع أعمالي محاولة التعرف على حقيقة كل شخصية عند تحديد ما هي احتياجاتها؟ ما الذي تريده؟ وما الذي ترغب في القيام به لكي يسمعها الآخرون وينصفونها.
وفيلما دور قمت به لعدة سنوات وما زلت أتعلم المزيد عنه. أنا لا أكف عن تعلم المزيد في كل عمل أؤديه، ودائماً ما أقول لنفسي (ما الذي يمكنني أن أقدمه بشكل مختلف في المرة التالية)، إن ذلك يجعل التجربة متجددة في كل مرة».
وكما أنه لكل عمل تحدياته تواجه الفنانة ماك ليد مجموعة من التحديات تصفها بأنها «تحديات عديدة، فمثلاً أنا أفتقد أسرتي وأصدقائي، وهذا من أصعب التحديات. وأنا لم أتمكن من الاستمرار في مونتريال حيث لا توجد فرصة كافية، ولذلك فقد كان عليّ مغادرة موطني في وقت مبكر.
إن علاقتي مع أسرتي حميمة جداً، ولذلك فقد كان ابتعادي عنهم قاسياً، إنني افتقد بيتي. ولكن من جهة أخرى فإنني أعشق السفر ومشاهدة العالم، ولذلك فإن مثل هذه الفرصة تضفي الكثير على حياتي. ومن بين التحديات الأخرى أن استمر في حياتي بصرف النظر عن مكان تواجدي، وهذا ما يجعلني أسير في حياتي على نحو متوازن».
والحالة المتوازنة في حياتها قادتها للحديث عن يوم عادي جدا من أيام حياتها قائلة: «إنني أحاول أن تكون لدي حياة خارج نطاق عملي، ولذلك فإنني أتحول إلى سائحة في المدينة التي نتواجد فيها، وأحاول أن أرى كل ما يمكن من تلك المدينة، وأسعى كذلك إلى زيارة الجمنازيوم للمحافظة على لياقتي، وذلك مطلب أساسي في العرض.
وكنت أتبع ذلك البرنامج بحيث أعود في الساعة الخامسة بصرف النظر عن مكان تواجدي حتى أتمكن من أخذ قسط من النوم ثم تناول طعامي والانطلاق إلى المسرح. كان ذلك البرنامج ناجحاً لبعض الوقت، ولكن يحدث أن نذهب إلى إحدى المدن حيث لا أستطيع الحصول على ما يكفي منها وتخرج الأمور عن السيطرة. على كلٍ فإن وصفتي هي أن أعيش حياة متوازنة».
وردا على سؤال حول علاقتها بدور فيلما، وعن الدور الذي تحلم بأن تؤديه تؤكد تيرا: «أنا أعشق دور فيلما، وكيف لا أعشقها، لقد أصبحت «أنا» الثانية، أعتقد أنها ستكون دائما المفضلة لدي. الفرصة كذلك للعب أنيتا قبل عدة سنوات في قصة الحي الغربي وكان ذلك مثيراً أيضاً لأنها تمضي في رحلة حافلة بالعواطف خلال العرض، وكممثلة فقد أحببت القيام بذلك الدور كل ليلة. وأتمنى أن أقدم كارابيت في يوم ما، لأنني في كل مرة أشاهدها أو أسمع موسيقاها تتملكني الإثارة والانبهار».
ومن الدور المفضل إلى المسرحية المفضلة تقول: «منذ وقت بعيد وأنا أعشق «ساوند أو ميوزيك» (صوت الموسيقى)، ويمكنني الاستمرار في سماعها إلى ما لا نهاية. وحتى الآن فإنني عندما أشاهدها أو اسمع أغانيها فإنها تبعث في الحياة. ولا أعتقد أن لدي مسرحية مفضلة بعينها، فهناك العديد من المسرحيات التي استمتعت بها، وعندما شاهدت «شيكاغو» للمرة الأولى قلت لنفسي (يجب أن أنضم لهذا العرض)، لقد أعجبت به على الفور».
وعن زيارتها للشرق الأوسط والعودة إلى أبوظبي لعرض المسرحية في قصر الإمارات، تقول: «لقد زرت دبي العام الماضي ضمن العرض وكانت زيارة مدهشة، ويسعدني أن أعود هذه المرة إلى أبوظبي، وأتوقع مشاهدة الطبيعة والاستمتاع بكل دقيقة هنا.
لقد سمعت الكثير عن أبوظبي وتراثها الثقافي وتطورها المذهل كعاصمة عصرية في الوقت نفسه. وأنا أتطلع لمشاهدة قصر الإمارات. لقد سمعت أنه مذهل ورائع. وأخيراً فإنني سعيدة كذلك بعودة «شيكاغو» وعرضها على هؤلاء الذين لم تتح لهم الفرصة لمشاهدتها في المرة السابقة. وهذا في حد ذاته هدف مثير ورائع بالنسبة لي».
أبوظبي ـ عبير يونس

