حذرت ستاندارد أند بورز من أن الاستثمار في قطاع البنى التحتية العالمي، بطريقة إلى التضخم، لينتهي به المطاف إلى فقاعة شبيهة بفقاعة التكنولوجيا ويأتي التحذير المتشائم في أعقاب طفرة القطاع في عام 2006، بصفقات بلغ إجماليها 145 مليار دولار على المستوى العالمي أي بزيادة مقدارها 180 في المئة عن عام 2000، والى جمع صناديق بقيمة 150 مليار دولار، وفقاً لوكالة التصنيف.

ومن جهته أنحى مايكل ويلكنز العضو المنتدب لمجموعة تمويل البنى التحتية الأوروبية التابعة لستاندارد أند بورز، باللائمة على جملة عوامل أهمها التمويل الرخيص، واهتمام صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة، برفع أسعار الأصول في ظل نقص نسبي في الأهداف المناسبة ولقد شجعتها هياكل رسوم الصناديق الخاصة بالبنى التحتية في توزيع رساميلها بسرعة وفرض أتعاب كبيرة لتوليد الأرباح التي وعدت بها مستثمريها.

وفقاً لوكالة التصنيف وعلى هذا الصعيد قال «ويكنز» لقد اتضح انه نتيجة للطلب المتزايد، فإن قطاع البنى التحتية معرض لخطر مواجهة لغة مزدوجة كحصيلة للتقدير المبالغ فيه، والأتعاب الزائدة، وهي المحاكاة الكلاسيكية لفقاعة أصول شبيهة بفقاعة التكنولوجيا، ولو أن أحداً في الصناعة سئل لاتفق في القول إننا ندخل مرحلة ستزداد فيها سخونة السوق.

ولقد اكتسبت أصول البنى التحتية زخما ظنا بأنها توفر تدفقات نقدية مستقرة بمنأى عن التضخم، مما يضعها على قدم المساواة مع الأصول التقاعدية، كما أن ميزة توليدها للأموال يعني أن الاستحواذ يمكن تمويله عن طريق الاستدانة.

وقال ويلكنز إن تضخم القطاع الهائل يجعله عرضة لارتفاع أسعار الفائدة. كما حذر من أن آفاق استثمار الصناديق الخاصة التي تتراوح مابين 3 ـ 5 سنوات، لم تكن مناسبة للبنية التحتية، وقد شكلت شركات الاستحواذ، نصف صفقات البنية التحتية هذا العام ولا يخفى على أحد المؤشرات الدالة على صحة هذا الإدعاء.

فلقد باع كل من أي دبليوجي، وتيمز ووتر شركتي المرافق البريطانيتين هذا الخريف أكثر بمرتين عن قيمة قاعدة أصولهما وهو رقم مضاعف بالنسبة للقطاع، في حين بلغ الدين في عطاء التحالف لمطار مدينة لندن أكبر بعشرين مرة من أرباحه قبل الفائدة والضريبة.

والحال يختلف عن بداية العام، عندما أصيب محللو الأسهم بالحرج، نتيجة التقنيات المنخفضة التي صنفت بها «BAA» مشغلة المطار. وعلى الصعيد ذاته قال ويلكنز، إن كثيراً من الناس يشيرون إلى مطار مدينة لندن كمؤشر على السير باتجاه أرضية محفوفة بالفقاعات.

ويشير ويلكنز إلى وجود أحجام هائلة من الأموال تلاحق أهدافاً قليلة وتشمل قائمة مشتري أصول البنى التحتية من تحصيل رسوم الطرق إلى شركات المياه، صناديق تخصصية مدرجة، وخاصة بالإضافة إلى بنوك استثمارية وصناديق تقاعدية، وبيوتا استثمارية «ملكية خاصة».

وقد أعرب ويلكنز عن حذره تجاه المناخ السائد في الوقت الراهن. حيث قال: إننا نشهد باعة، وكثيرين من المشترين، الذين يمتلكون في جعبتهم أموالاً طائلة. ويضيف ويلكنز، إن الطفرة تتسم بغرابتها، لأن القطاع معروف بارتباطه التقليدي بالاستقرار، وهو الأمر الذي يوصي بقلة مخاطره، وانخفاض عوائده. والسؤال الآن، هو هل سيرقى القطاع إلى مستوى الآمال المعقودة عليه.

ترجمة: وائل الخطيب