أكد محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة للترويج لإمارة الشارقة سياحيا وتجاريا وذلك من خلال المشاركات الناجحة لها في المعارض والمؤتمرات المحلية والعالمية، مشيرا إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تشكّل الإطار العام والمحرك الرئيسي لإستراتيجية الهيئة التي تضع في الحسبان كل العوامل المؤثرة في هذا القطاع والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية.
وقال النومان في حواره مع «البيان» إن الهيئة وضعت خططاً استراتيجية سوف تمكّنها من رسم آفاق تطوير القطاع السياحي والاستراتيجيات الفاعلة التي سيتم إتباعها في الترويج للإمارة خلال هذا العام، وقد تم الانطلاق بها نحو المشاركة في عدد من المعارض العالمية الكبرى المتخصّصة، موضحا أن مشاريع التوسعة والتطوير التي تشهدها المرافق الحيوية في الإمارة وكذلك تطوير البنية التحتية وإقامة المزيد من الاستثمارات في القطاع السياحي من شأنه أن يجذب المزيد من السياح، ولاسيما أن الشارقة أصبحت وجهة سياحية على الخارطة العالمية. وأوضح أنه تم الانتهاء من مشروع تصنيف الفنادق في الشارقة، وأنه في طريقه للنور قريبا، وسوف ينعكس إيجاباً على أداء فنادق الإمارة وشققها الفندقية، الأمر الذي سيرتقي بدوره بأداء أحد أبرز مقومات البنى التحتية السياحية للإمارة. وأشار إلى أن حجم التدفّق السياحي إلى الإمارة ارتفع في العام الماضي إلى 3 .1 مليون سائح مقارنة مع 29 .1 مليون سائح في العام 2005، كما ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة إلى 74 فندقاً وشقة فندقية بواقع ( 24 فندقاً و50 شقة فندقية)، مقارنة مع 57 فندقا وشقة فندقية في العام 2005 وذلك بواقع (20 فندقا و37 شقة فندقية)، وعدد الغرف في فنادق الإمارة إلى 3237 غرفة، مقابل 2797 غرفة في العام 2005، بينما ارتفع عدد غرف الشقق الفندقية إلى 2843 غرفة، مقارنة مع 2114 غرفة في العام 2005.
وفي ما يلي نص الحوار:
* ما هي أبرز انجازات هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة خلال العام الماضي؟
ـ لقد شهدت الشارقة خلال العام الماضي نمواً كبيراً في مختلف قطاعاتها الاقتصادية ما أثر إيجابا في دعم الاقتصاد الوطني للإمارة بشكل خاص ولدولة الإمارات على وجه العموم، كما شهدت الإمارة استقطاباً لافتاً للاستثمارات الأجنبية في عدد من القطاعات الحيوية، فيما تركّز تدفّق الاستثمارات على المشاريع العقارية والسياحية بشكل عام، بالإضافة إلى تدفّق هذه الاستثمارات نحو القطاع الصناعي، حيث تمتاز الشارقة بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصّصة للصناعة في الدولة والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهّلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48 بالمئة من عوائد القطاع الصناعي في الإمارات.
ومن جهة أخرى دأبت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على تنفيذ الاستراتيجيات التسويقية لإظهار الوجه الحضاري الذي تمتاز به إمارة الشارقة من خلال المشاركة في المعارض المحلية والدولية، سعيا منها للتعريف بالمقوّمات السياحية التي تتمتع بها الإمارة.
* وما هي تطلّعاتكم للعام 2007؟
- إنّنا في هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة نرى أن عملية تطوير القطاع السياحي بإمارة الشارقة عمل جماعي منظّم يقوم على أسس متينة وقواعد راسخة تحدّدها استراتيجية مدروسة، حيث وضعنا نصب أعيننا توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي تشكّل الإطار العام والمحرك الرئيسي لإستراتيجية الهيئة التي تضع في الحسبان كل العوامل المؤثرة في هذا القطاع والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية.
ولقد انطلقنا منذ تأسيس الهيئة في إستراتيجيتنا الترويجية من خلال التركيز على عوامل تميّز إمارة الشارقة كوجهة سياحية، إضافة للتفرّد الذي تمتاز به عن غيرها من إمارات الدولة، وعليه فقد سعت الهيئة مستفيدة من عوامل التميّز هذه وبكل ما توافر لديها من إمكانيات لتطوير القطاع السياحي في الإمارة وعملت على الترويج للإمارة على كافة الصعد المحلية والإقليمية والعالمية.
وكما هي الحال في كل عام أردنا لهذا العام أن يكون عاما مميّزا على صعيد القطاعين السياحي والتجاري، إذ وضعنا خططاً ترسم آفاق تطوير القطاع السياحي والاستراتيجيات الفاعلة التي سيتم إتباعها في الترويج للإمارة خلال هذا العام، وانطلقنا بها نحو المشاركة في عدد من المعارض العالمية الكبرى المتخصصة في هذين القطاعين سعياً إلى رفدهما بالمزيد من النمو.
وحقّقت مشاركة هيئة الإنماء التجاري والسياحي في المعارض الدولية في جميع أنحاء العالم العديد من الفوائد لقطاع السياحة والسفر في الشارقة، وقد كان هذا ملموساً وجليّاً في زيادة معدّل توافد السياح إلى الإمارة، وبفعل المشاركة المستمرة والدائمة في فعاليات السياحة العالمية عاماً بعد آخر، استطاعت إمارة الشارقة أن تحجز مكاناً مرموقاً لها في العديد من الوجهات العالمية المهمة، إذ تعمل الهيئة على تعزيز هذه المكانة محلياً ودولياً، كما أن استراتيجيتها تستند إلى تلبية متطلّبات سوق السياحة بالشارقة بدرجة أساسية وبالتركيز على كافة الجوانب المهمّة لتحقيق النمو والتطوّر في القطاع السياحي بالإمارة.
* وما هي أهم المعارض التي شاركتم بها منذ بداية العام الجاري؟
- لقد قامت الهيئة خلال الربع الأول من العام الجاري بالمشاركة في عدد من أبرز المعارض العالمية المتخصّصة في قطاعي السياحة والأعمال فكانت الانطلاقة من معرض شرق البحر المتوسط للسياحة والسفر في تركيا، ومن ثم معرض بورصة برلين الدولية للسياحة في ألمانيا، ثم معرض حوافز الخليج والسفر للعمل والاجتماعات في العاصمة أبوظبي ومعرض موسكو الدولي للسياحة والسفر، وكانت لنا مشاركة ناجحة في معرض أوكرانيا الدولي للسياحة والسفر، فضلا عن مشاركة الهيئة في ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات واليابان والذي عقد في العاصمة طوكيو وهناك ملتقى الشراكة الاقتصادي الإماراتي الألماني.
وقد حصلت الهيئة من خلال هذه المشاركات على العديد من الجوائز العالمية، كان أبرزها حصول جناح إمارة الشارقة على جائزة أفضل جناح مشارك على مستوى منطقة الشرق الأوسط في معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر الذي يعد المحفل العالمي الأبرز والأضخم في قطاع السياحة والسفر على مستوى العالم، كذلك حصولها على جائزة أفضل مواد ترويجية سياحية في معرض شرق البحر المتوسط للسياحة والسفر في تركيا.
* وماذا عن مشاركتكم الأخيرة في اليابان، وأهمية هذه الملتقيات؟
- شاركت الهيئة ضمن وفد يضمن دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات واليابان في العاصمة طوكيو خلال الفترة من 24 ـ 26 أبريل 2007، وإن هذه المشاركة تؤكد أهمية تعزيز العلاقات التجارية المتبادلة بين الشارقة ودول العالم لتعزيز القطاعات الاقتصادية في الشارقة وكذلك الإستراتيجيات التي وضعتها حكومة الشارقة لتوطيد الشراكات الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتساهم به هذه الملتقيات الاقتصادية الهامة في دفع نشاط هذه القطاعات نحو المزيد من النمو.
وتأتي مشاركتنا في المعارض التجارية وملتقيات الشراكة الاقتصادية بهدف توسيع قاعدة التعاون التجاري مع مختلف دول العالم وتوفير كافة أشكال الدعم اللازم لرفع مستوى هذا التعاون وتعزيز الأعمال التجارية والسياحية المتبادلة، وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص ليلعب دورا أكبر في دعم التعاون الاقتصادي المشترك والاستفادة من المناخ الاستثماري المشجّع الذي تتمتّع به الشارقة وهو ما يفتح آفاقاً لممارسة الأعمال واستقطاب الاستثمارات.
* في ضوء الإحصاءات المتوافرة لديكم، كم بلغ عدد نزلاء الفنادق بالشارقة خلال العام 2006 مقارنة مع العام 2005، وكم ليلة فندقية قضوها؟
- تعمل الهيئة على مدار العام وتواصل جهودها نحو فتح أسواق جديدة ترفد القطاعين السياحي والتجاري في الإمارة بالمزيد من السيّاح والمستثمرين ويبدو هذا جليّاً في كل عام، حيث تضاف وجهات جديدة على قائمة أعمال الهيئة الترويجية من خلال المشاركة في معارض مختلفة على مدار العام، كل هذا لعب دوراً بارزاً فيما شهده القطاع السياحي في الشارقة من نمو، ولعل الزيادة الواضحة في التدفّق السياحي للإمارة وفي عدد المنشآت الفندقية ونسب الإشغال فيها هو أكبر دليل على هذا.
حيث ارتفع حجم التدفّق السياحي إلى الإمارة إلى 3 .1 مليون سائح في العام الماضي مقارنة مع 29 .1 مليون سائح في العام 2005 وبحوالي 600 ألف سائح في العام 2001، وبلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة 82 بالمئة مقارنة مع 78 بالمئة في العام 2005.
فيما ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال العام الماضي إلى 74 فندقاً وشقة فندقية بواقع (24 فندقاً و50 شقة فندقية)، مقارنة مع 57 فندقا وشقة فندقية في العام 2005 وذلك بواقع (20 فندقا و37 شقة فندقية) ومقارنة مع 20 منشأة فندقية في العام 2001.
وكنتيجة طبيعية لهذه الزيادة في عدد المنشآت الفندقية ارتفع عدد الغرف في فنادق الإمارة خلال العام الماضي 2006 إلى 3237 غرفة، مقابل 2797 غرفة في العام 2005، بينما ارتفع عدد غرف الشقق الفندقية خلال العام الماضي 2006 إلى 2843 غرفة، مقارنة مع 2114 غرفة في العام 2005.
وعلى صعيد النزلاء في فنادق الإمارة وشققها الفندقية، فقد ارتفع إجمالي عددهم في العام 2006 إلى 315 .1 مليون نزيل، مقابل 295 .1 مليون نزيل في العام 2005، حيث بلغ عدد نزلاء فنادق الشارقة خلال العام الماضي 528 .693 ألف نزيل مقابل 655 .684 ألف نزيل في العام 2005، بينما بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية في الإمارة خلال العام الماضي 217 .622 ألف نزيل مقابل 241 .611 ألف نزيل في العام 2005.
وبالنظر إلى ليالي الإقامة، يتبين أن إجمالي عدد ليالي الإقامة في الفنادق والشقق الفندقية، ارتفع أيضاً في 2006 إلى 355 .1 مليون ليلة، منها 065 .813 ألف ليلة فندقية، و201 .542 ألف ليلة قضاها زوار الإمارة في الشقق الفندقية، مقابل 332 .1 مليون ليلة في العام الذي سبقه 2005، منها 144 .798 ألف ليلة فندقية، و278 .534 ألف ليلة قضاها زوار الإمارة في الشقق الفندقية.
وهذا الارتفاع في نسب الإشغال الفندقي في الإمارة وفي عدد المنشآت الفندقية، يحمل دلالة واضحة على ازدياد حجم التدفق السياحي إلى الإمارة التي باتت تحتل اليوم مكانة متميّزة على خارطة السياحة العالمية بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وأيضا يأتي ذلك في الوقت الذي ترتكز فيه هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على إستراتيجية واضحة تعتمد في جوهرها على تطوير القطاع السياحي في الإمارة من خلال استهداف الأسواق المهمة للمعنيين بصناعة السياحة والعمل على تنظيم فعاليات وأنشطة من شأنها رفد عملية الترويج السياحي بشكل مباشر وذلك من خلال المشاركة في المعارض السياحية والتجارية الهامة وتنظيم الجولات الترويجية وتنظيم الفعاليات التسويقية والسياحية، فإن هذه الإحصائيات تحمل مدلولات واضحة على المتغيرات التي يمر بها القطاع السياحي في الشارقة والنتاج الحقيقي والإيجابي لنشاط الهيئة على مدار العام.
* وما هي نوعية الجنسيات التي استقطبتها الشارقة العام الماضي؟
- لقد أظهرت الإحصاءات الصادرة عن الهيئة مع نهاية العام الماضي احتلال السيّاح من دول الخليج العربي المرتبة الأولى من حيث تدفّق السيّاح إلى الإمارة، حيث بلغت نسبتهم 30% من إجمالي عدد السيّاح الذين زاروا الإمارة العام الماضي، وبلغت نسبة السيّاح القادمين من باقي الدول العربية 13%، فيما بلغت نسبة السياح الأوروبيين 15%، وكانت الزيادة الملحوظة في عدد السيّاح الألمان الذين توافدوا إلى الإمارة.
حيث زار الإمارة خلال العام الماضي أكثر من 50 ألف سائح ألماني بزيادة قدرها 10% عن العام 2005، الأمر الذي يؤكد من جديد أهمية وفاعلية المشاركة في هذا المعرض للتعريف أكثر بمقوّمات إمارة الشارقة السياحية والعمل على استقطاب المزيد من السواح إليها.
وتعد إمارة الشارقة واحدة من أبرز الوجهات السياحية المفضّلة لدى السياح الروس، حيث سجلت الإمارة خلال العام الماضي دخول أكثر من 170 ألف سائح روسي إليها، وهم يشكّلون بهذا العدد الأكبر بين السياح القادمين للإمارة بنسبة تصل إلى 42%، فيما زار الإمارة في عام 2005 حوالي 120 ألف سائح روسي.
وبحسب إحصاءات العام 2006 فإن الروس يحتلون المرتبة الأولى في عدد السياح القادمين إلى الشارقة. وأما نسبة الآسيويين فتبلغ 16% ودول الكومنولث المستقلة 20%، فيما بلغت نسبة السياح من دول أميركا وكندا وأفريقيا والباسيفيك 6%.
* إلى أي مدى استفادت الهيئة في الترويج للإمارة مع وجود ناقل وطني؟ وما هي مجالات التعاون القائمة معها لتعزيز السياحة بالإمارة؟
- لا شك أن توافر العديد من المقوّمات والبنية التحتية المتطوّرة سواء كانت مطارات أو موانئ بحرية أو حتى شبكة مواصلات واتصالات وغيرها من المرافق الخدمية المختلفة تساهم بشكل كبير في اجتذاب السياح من مختلف دول العالم لما تقدمه هذه المرافق من خدمات وتسهيلات تراعي راحتهم طوال إقامتهم في الإمارة. ونحن في هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة نسعى دائما إلى الترويج لإمارة الشارقة على أساس أنها وجهة سياحية ذات مقوّمات متكاملة مع إظهار الخدمات والتسهيلات التي تقدّم للزائر.
ـ ما زالت قضية تصنيف الفنادق تراوح مكانها، ما هي آخر التطوّرات في هذا الموضوع؟
ـ انتهت الهيئة من عملية التصنيف لكافة فنادق الإمارة وشققها الفندقية ونحن بانتظار صدور المرسوم الأميري بهذا الشأن ليدخل المشروع حيّز التنفيذ، علما بأن مشروع التصنيف سينعكس إيجاباً على أداء فنادق الإمارة وشققها الفندقية، الأمر الذي سيرتقي بدوره بأداء أحد أبرز مقومات البنى التحتية السياحية للإمارة وهي القطاع الفندقي.
ـ ما زالت الشارقة تستقطب الكثير من الاستثمارات، فهل كانت حصة الاستثمارات السياحية منها كبيرة؟
- إن ما تشهده إمارة الشارقة اليوم من نمو كبير في مختلف القطاعات الاقتصادية واستقطاب لافت للاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري والصناعي والتجاري يعود بالدرجة الأولى إلى ما تتمتع به الشارقة اليوم من بيئة جاذبة لهذه الاستثمارات التي يزيد تدفقها إلى الإمارة يوماً بعد يوم، وعليه فقد ساهمت القوانين والإجراءات التي وضعتها حكومة الشارقة، بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة بشكل كبير في جذب المزيد من الاستثمارات إلى الشارقة.
حيث تقوم كافة الدوائر الحكومية في الإمارة بتوفير الخدمات المساندة وتقديم التسهيلات المميزة التي تعزز من نجاح هذه الاستثمارات في إقامة وتنفيذ المشاريع المختلفة في الإمارة، ولا شك في أن تدفّق هذه الاستثمارات في شتى المشاريع العقارية والتجارية والصناعية والسياحية وغيرها جاء على خلفية المناخ الاستثماري المشجّع والتسهيلات التي تقدّمها الإمارة.
حيث تمكّنت حكومة الشارقة من تأسيس بنية تحتية متطورة ووضع قوانين شفّافة ساهمت في جلب استثمارات كبيرة من خارج الإمارة، وها هي اليوم تتمتع بعلاقات استثمارية متينة مع العديد من دول المنطقة والعالم، ولعل إطلاق المشاريع الكبرى والنوعية في الشارقة يشكّل دليلاً واضحاً على رغبة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم في الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الإمارة التي تعمل على إزالة المعوّقات من أمام المستثمرين وتحسين مستوى الأداء وتقديم المزيد من التسهيلات والخدمات النوعية التي عرف عن إمارة الشارقة توفيرها لدعم الاستثمار في مختلف القطاعات فيها.
* كم عدد الغرف الفندقية التي تحتاج إليها الشارقة خلال العامين المقبلين؟
ـ إمارة الشارقة تحتاج إلى أكثر من 4 آلاف غرفة فندقية حتى العام 2010، وذلك بسبب النمو الكبير الذي تشهده الإمارة على مختلف الصعد.
* كم عدد الفنادق والشقق الفندقية الموجودة حاليا بالشارقة؟ وكم فندقا جديدا سيتم بناؤه خلال العام الجاري؟
ـ كما ذكرت سابقا أن إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة ارتفع خلال العام الماضي إلى 74 فندقاً وشقة فندقية بواقع ( 24 فندقاً و50 شقة فندقية)، مقارنة مع 57 فندقا وشقة فندقية في العام 2005 وذلك بواقع (20 فندقا و37 شقة فندقية) ومقارنة مع 20 منشأة فندقية في العام 2001.
ولدينا اليوم مخططات لإضافة المزيد من فنادق الدرجة الأولى خلال الفترة القليلة القادمة والتي ستستهدف شريحة معينة من المجتمع التي تبحث عن الفخامة والتميّز والخدمة الفندقية الراقية، كما لدينا استثمارات بعدة مليارات في مجال الطرق لتخفيف الاختناقات والازدحام المروري الحاصل الذي في حال تفاقمه سيؤثر سلبا في عوامل الجذب السياحي، وهناك خطط لضخ مجموعة من الاستثمارات الكبيرة لزيادة قدرات المحطات الكهربائية في الإمارة لمواكبة حجم التوسع المتسارع فيها، بالإضافة إلى العديد من عمليات التوسعات والتطوير والتي يستطيع للزائر أن يتلمسها يوميا وكأنه في ورشة عمل ضخمة.
كما أن قطاع السياحة في الشارقة يحتاج المزيد من الفنادق خلال السنوات المقبلة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد السياح الذين يقصدون الشارقة سنويا، لذلك تعتزم هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة ضمن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تطوير عدد من المنشآت الفندقية بما ينسجم والكم السياحي الذي يستهدف الشارقة سنويا، حيث سيدخل العام 2007 حوالي 5 فنادق جديدة وأكثر من 34 منشأة شقق فندقية.
* وكم يبلغ حجم الاستثمارات في قطاع الفنادق والشقق الفندقية بالشارقة؟
ـ تزيد الاستثمارات في قطاع الفنادق والشقق الفندقية بالشارقة على ملياري درهم تقريبا.
توصيات المجلس الاستشاري في اجتماعه الأخير
أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في اجتماعه الأخير بضرورة الاهتمام بالتنشيط السياحي عن طريق تبني مشاريع سياحية مختلفة والتسويق لها داخليا وخارجيا، واستقطاب بعض المدخلات السياحية الجاذبة للسائح المحلي والاجنبي وتنمية الموارد السياحية واستثمارها لدعم الاقتصاد الوطني. إضافة إلى ضرورة زيادة ميزانية الهيئة لتتمكن من تصريف أعمالها وتحقيق أغراضها بشكل عملي.
ودعا المجلس في توصياته إلى الترويج للسياحة التعليمية والتراثية وسياحة المؤتمرات والمعارض وتوفير وتدريب المرشدين السياحيّين وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة، وشدّد المجلس في توصياته على أهمية توفير أراض في مواقع استراتيحية على مستوى الإمارة لإقامة منشآت سياحية جديدة نظرا لقلة هذه المنشآت وقدمها، وكذلك دعم الهيئة ماديا لتمكينها من تحقيق أهدافها.
كما طالب أعضاء المجلس بضرورة منح الهيئة التسهيلات اللازمة لسرعة استصدار التأشيرات السياحية لتسهيل انسيابية الحركة السياحية أسوة بما هو متبع في الإمارات الأخرى، فضلا عن تشجيع المؤسسات المصرفية كالبنوك وغيرها على الاستثمار في قطاع السياحة وافاق الفنادق السياحية وتمويلها.
انجازات وجوائز
ـ حصلت الهيئة من خلال مشاركتها في العديد من المعارض الدولية على جوائز عالمية، كان أبرزها حصول جناح إمارة الشارقة على جائزة أفضل جناح مشارك على مستوى منطقة الشرق الأوسط في معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر، كذلك حصولها على جائزة أفضل مواد ترويجية سياحية في معرض شرق البحر المتوسط للسياحة والسفر في تركيا.
ـ ارتفع حجم التدفّق السياحي إلى الإمارة إلى 3 .1 مليون سائح في العام الماضي مقارنة مع 29 .1 مليون سائح في العام 2005.
ـ ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال العام الماضي إلى 74 فندقاً وشقة فندقية بواقع ( 24 فندقاً و50 شقة فندقية)، مقارنة مع 57 فندقا وشقة فندقية في العام 2005 وذلك بواقع (20 فندقا و37 شقة فندقية).
ـ ارتفع عدد الغرف في فنادق الإمارة خلال العام الماضي 2006 إلى 3237 غرفة، مقابل 2797 غرفة في العام 2005، بينما ارتفع عدد غرف الشقق الفندقية خلال العام الماضي 2006 إلى 2843 غرفة، مقارنة مع 2114 غرفة في العام 2005.
حوار: سمير سويلم

