قد تكون الوسامة أبرز السمات التي قادته إلى عالم الإعلام بعدما عمل كعارض أزياء لعدد من الماركات الشهيرة، لكن مقدّم برنامج الهواة الشهير «سوبر ستار» أيمن القيسوني عرف كيف ينسق إيقاعات العفوية والمرح أمام ملايين المشاهدين، فتخطّى شكله الخارجي وأضاف إلى رصيده العملي بعداً جديداً.
أيمن رفض عرضاً مغرياً تلقّاه من قناة تلفزيونية شهيرة لارتباطه ببرنامج «سوبر ستار» لعام إضافي، وهو يبحث عن فرصة سينمائية جيدة ليخوض معها غمار التمثيل، كما تراوده أفكار برامج حوارية وسياحية بعيداً عن المنوّعات والمسابقات.
في حديثه إلى «البيان» يستبعد مقدّم برنامج «سوبر ستار» إصابته بعدوى الغناء وتحوّله الى مطرب لإدراكه التام أنه لا يملك مقوّمات الصوت الجميل. هنا الحوار مع أيمن القيسوني:
* بعد أربع سنوات من تقديم برنامج «سوبر ستار» ألم تشعر بالملل، أم أنك تغير المشتركين يضمن لك التجددّ؟
ـ هناك فارق شاسع بين المرحلة الأولى التي تسمح لنا بالتنقّل والسفر إلى بلدان كثيرة وبين المراحل الأخيرة التي تقتصر على تصوير الحلقات مباشرة على الهواء، وبما أنني أعشق السفر والترحال فلن أملّ ذلك طوال حياتي، ويمكن اعتبار المرحلتين الثانية والثالثة أكثر روتيناً ، إنما الجزء الأخير فتسوده المفاجآت كل أسبوع مع خروج أحد المشتركين ومنافسة الباقين على اللقب.
* هل ستستمر لسنوات طويلة في تقديم هذا البرنامج أم ستعدل عن الفكرة لاحقاً؟
ـ لو كنت مقدمّاً لبرنامج حواري كالذي يجريه «لاري كينغ» كان ممكناً فعل ذلك أما في حالة برنامج «سوبر ستار» فلا أظن ان الفكرة مناسبة لفعل ذلك بالنسبة لي على الأقل، لأن استمراريته لخمس عشرة سنة سيؤدي إلى فقدان المشاهدين الحماسة العالية تجاهه وهذا أمر أدركه جيداً.
* ألست مقتنعا بالبرنامج ؟
ـ على العكس تماماً، سوبر ستار سمح لنا باكتشاف أصوات جميلة ترتكز على الأصالة والرقي ومعه استعاد الفن العربي ما فقده منذ عشرين عاماً، بعدما ساد عصر الفيديو كليبات الرخيصة، وانتشرت الفنانات ذات التنورة القصيرة بأعداد رهيبة.
* تجري حالياً تغييرات جذرية داخل أروقة تلفزيون المستقبل، ألن يصيبك منها شيء؟
ـ لا علاقة لي بالتغييرات الإدارية، أنا مقدّم لبرنامج سوبر ستار وفق عقد موقّع بيننا لمدة معينة، ولدي حرية اتخاذ القرار بعد ذلك.
* ألا تفكر جدياً بخوض تجربة تلفزيونية جديدة؟
ـ تلقيت عرضاً مغرياً جداً من إحدى القنوات التلفزيونية لكنني رفضته بسبب ارتباطي لمدة خمس سنوات مع شاشة المستقبل إضافة إلى عدم تقديمهم رؤية واضحة لتعاملي معهم وهذا غير محبذ لي، إنما ما أريد فعلاً تجربته هو السينما وقد تلقيّت أيضاً عرض من العدل غروب للمشاركة في أحد الأفلام لكنني تريّثت قليلاً حتى ينتهي موسم سوبر ستار لهذا العام، إضافة إلى عروض ستة أفلام مصرية من شركات إنتاج مختلفة.
* لوحظ أنك طوّرت أسلوبك في التقديم الموسم الفائت أما اليوم فما زلت على المستوى ذاته، هل تبررّ ذلك لأسباب معينة؟
ـ أكثر ما يمكن فعله هو التعليق على آراء اللجنة وتصرفات المشتركين بأسلوب سلس وعفوي، فنحن محكومون بإطار وقواعد البرنامج، وأنا أتصرف تلقائياً ضمن الهامش المسموح به، لذا قد يكون توجهي للتغير نابعا من التحرر نوعاً ما والظهور بصورة جديدة.
* ما هي الفكرة التي تراودك لتنفذّها؟
ـ لن أفصح عنها بالطبع وكما يقول المثل المصري «داري على شمعتك»، لكن على الأرجح ستكون ضمن خانة البرامج الحوارية أو السياحية مثلاً وليس المنوّعات والألعاب أو المسابقات.
* ألن تصاب بعدوى الغناء وتتحول إلى مطرب؟
ـ أعرف جيداً قدرات صوتي ولا أريد التعدي على مهنة لا تخصّني أبداً، ولن أخوض مجال الغناء بحجة تقديمي لبرنامج هواة جماهيري، هذا غير منطقي.
بيروت ـ فاطمة داوود