أقرت الجمعية العمومية غير العادية لمصرف الإمارات الصناعي أمس تعديل المادة 5 من النظام الأساسي للمصرف لتسمح بتمويل المؤسسات والشركات التي يمتلك المواطنون أو الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية 51% من رأسمالها على الأقل.
وقد عقدت الجمعية العمومية العادية للمصرف اجتماعها السنوي أمس بمقر المصرف بأبوظبي، برئاسة سلطان احمد الغيث - نائب رئيس مجلس الإدارة نيابة عن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش- وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة- رئيس مجلس الإدارة، وبحضور ممثلي المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة.
وقد رحب الغيث في بداية الاجتماع بممثلي المساهمين معرباً عن امتنانه وشكره لهم على تلبيتهم للدعوة وعلى دعمهم المتواصل للمصرف وأنشطته بغية المضي به قدماً تحقيقاً لأهدافه المرجوة.
وقام بعرض التقرير السنوي لمجلس الإدارة عن سير أعمال المصرف للسنة المنتهية في 31 /12/ 2006.
كما تم أيضاً خلال الاجتماع اعتماد تقرير مراقبي الحسابات الخارجيين للمصرف عن الحسابات الختامية للسنة المنتهية في 31 /12/ 2006.
وتعيين مراقبي الحسابات الخارجيين للمصرف لعام 2007 وتحديد أتعابهم.
وإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات الخارجيين للمصرف عن السنة المنتهية في 31 /12/ 2006.
وقال الغيث في تقديمه للتقرير السنوي لمجلس الإدارة لعام 2006 إن المصرف الصناعي يسير بخطى ثابتة عاما بعد عام لتحقيق الأهداف المنشودة والرامية إلى المساهمة في تنمية القطاع الصناعي وتنويع مصادر الدخل القومي للدولة.
وأضاف لقد ارتفعت قدرات المصرف التمويلية في السنوات القليلة الماضية بعد أن وافقت جمعيتكم العمومية على زيادة رأس المال بمقدار ستمئة مليون درهم ليصل إلى مليار درهم تسدد على ست دفعات تنتهي في العام القادم، حيث أتاح ذلك إمكانيات كبيرة لزيادة حجم الدعم والتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي.
وقال الغيث: لقد تزامن هذا القرار مع التغيرات السريعة التي طالت الاقتصاد المحلي في السنوات الثلاث الماضية، والتي يأتي من ضمنها تضاعف أسعار النفط والطفرة الكبيرة في قطاع الإنشاءات والتجارة والخدمات المرافقة.
وأشار إلى أن هذه التطورات الاقتصادية المتنامية والمستمرة أدت إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدولة بنسب كبيرة، حيث ارتفع حجم هذا الناتج في عام 2006 بنسبة 5 .8% بالأسعار الثابتة مقارنة مع حجمه في عام 2005، إذ يتوقع أن يستمر زخم هذا النمو في السنوات القادمة.
وذكر الغيث ان العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة حجم التمويل والتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي، حيث قام المصرف في هذا العام بدراسة 39 مشروعاً صناعياً تمت الموافقة على تمويل 26 مشروعاً منها، كما بلغت قيمة هذه القروض والتسهيلات 10 .359 مليون درهم، مقابل 60 .297 مليون درهم في عام 2005 وبنسبة نمو بلغت 7 .20%.
وقال: إذا ما أضيف حجم التمويل في هذا العام إلى إجمالي التمويل المقدم في السنوات الماضية، فان عدد المشاريع التي قام المصرف بدراسة طلبات التمويل الخاصة بها سيصل إلى 749 مشروعاً، تمت الموافقة على تمويل 534 منها بمبلغ إجمالي قدره 36 .3678 مليون درهم.
وقد بلغ حجم القروض والتسهيلات المصروفة 88 .230 مليون درهم في عام 2006 مقابل 40 .209 ملايين درهم في عام 2005 وبنسبة زيادة بلغت 3 .10%.
وبإضافة القروض والتسهيلات المصروفة إلى إجمالي المصروف في السنوات السابقة يصل إجمالي القروض والتسهيلات المصروفة حتى نهاية عام 2006 مبلغ 57 .2376 مليون درهم، كما بلغ رصيد هذه القروض والتسهيلات بتاريخ 31/12/2006 مبلغ 11 .708 مليون درهم.
وقال الغيث انه للتأكد من سلامة الأوضاع المالية والإدارية للمشاريع الممولة، فقد قام العاملون بالمصرف بالعديد من الزيارات الميدانية لهذه المشاريع. وحتى نهاية عام 2006، بلغت القروض والتسهيلات المقدمة للمشاريع والمستردة بالكامل 259 قرضاً بقيمة 40 .1244 مليون درهم، وذلك بالإضافة إلى الفوائد والمصاريف الإدارية المترتبة عليها، حيث قام معظم المقترضين بسداد أقساط هذه القروض والتسهيلات في تواريخ استحقاقها.
وذكر أن الأداء الجيد في مجال التمويل ترافق مع النشاط المميز للمصرف في المجال التنموي، حيث تم تقديم عدد من الخدمات التنموية للمستثمرين الصناعيين بشكل خاص تضمنت إعداد الدراسات والبحوث وتوفير البيانات الإحصائية الخاصة بالتجارة الخارجية ومعلومات عن الإنتاج المحلي وعدد المصانع العاملة بمختلف القطاعات الصناعية، إلى جانب ذلك قام المصرف أيضاً بعقد بعض اللقاءات التشاورية حول بعض القضايا الاقتصادية مع جهات معنية بشوؤن الصناعة سواء بدولة الإمارات أو دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى انه إلى جانب صحيفة المصرف الشهرية والتي غطت مواضيعها العديد من قضايا التنمية الاقتصادية والصناعية وعرض لبعض الفرص الاستثمارية، فقد قام المصرف بإعداد 18 ملفاً صناعياً كجزء من إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي ينوي القطاع الخاص تنفيذها.وفي جانب تنمية الموارد البشرية، فلقد استمر المصرف في إعطاء الأولوية لعملية توطين الوظائف،حيث بلغت نسبة التوطين 100% و86% في كل من الإدارة العليا والإدارة الوسطى وبنسبة 49% من إجمالي العاملين في المصرف، كما تم إرسال القائمين منهم إلى دورات تدريبية وإطلاعية في شتى المجالات المتعلقة بأنشطة المصرف وكذلك استكمال دراساتهم الجامعية العليا بغية تأهيلهم لتولي المسؤوليات في المصرف.