أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة أمس تراجع معدل نمو الاقتصاد الأوروبي خلال الربع الأول من العام الحالي. وذكرت هيئة الإحصاء الأوروبية أن متوسط معدل نمو اقتصادات منطقة اليورو التي تضم 13 دولة واقتصادات الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة بلغ خلال الربع الأول من العام الحالي 5ر0% من إجمالي الناتج المحلي.
يذكر أن معدل نمو الاقتصاد الأوروبي خلال الربع الأخير من العام الماضي كان 9 .0%. وكانت الإحصائيات الرسمية قد أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام الحالي حيث لم يتجاوز معدل النمو 5ر0% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.
غير أن تأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة في ألمانيا اعتبارا من بداية العام الحالي من 16% إلى 19% على نمو أكبر اقتصاد في أوروبا جاء أقل من المتوقع بكثير.
وكان خبراء الاقتصاد قد توقعوا أن تظهر الإحصاءات الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي تباطؤ نمو الاقتصاد في الربع الأول من العام إلى نسبة 3 .0% مقارنة بالربع الأخير من عام 2006 والذي بلغ فيه معدل النمو 1%.
وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي أن احتمالات تسجيل معدل نمو اقتصادي خلال العام الجاري بنسبة 7 .2% كبيرة ليتكرر بذلك نفس إنجاز العام الماضي.
وفي الوقت الذي توقع فيه بعض خبراء الاقتصاد أن تتجاوز معدلات النمو خلال العام الجاري بأكمله نسبة 3% لا تزال التقديرات الرسمية للحكومة الألمانية تشير إلى نسبة نمو قدرها 3 .2% فقط.
وأكد مكتب الإحصاء أن ارتفاع معدلات الإنفاق الاستثماري للشركات ساهم بقدر كبير في دعم معدلات النمو خلال الربع الأول في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات الاستهلاك الداخلي بسبب ارتفاع ضريبة القيمة المضافة فضلا عن عدم قيام الصادرات بدورها المعتاد في زيادة معدلات النمو.
وفي باريس أعلنت هيئة الإحصائيات الفرنسية أن معدلات نمو الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الأول من العام الجاري ارتفعت بنسبة 5 .0% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي وهي نسبة تقل عن تقديرات الحكومة الفرنسية التي توقعت أن ترتفع معدلات النمو خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5 .2% وأن تتجاوز نسبة 3% في الربع الثاني.
جاء النمو البطيء ليقلل من توقعات الحكومة الفرنسية بزيادة معدلات النمو خلال العام الجاري بأكمله بنسبة 2% من إجمالي الناتج المحلي وهي النسبة التي تحققت في العام الماضي 2006 وأشارت الهيئة إلى مساهمة التجارة الخارجية بنسبة 2 .0 في عملية النمو.
من ناحية أخرى انخفضت نسبة العجز في الموازنة خلال العام الماضي من 3% إلى 5 .2% وتراجعت معدلات الديون من 9 .63% إلى 7 .63% من إجمالي الناتج المحلي وبلغ إجمالي الديون حتى نهاية العام الماضي 1142 مليار يورو.
وعلى الرغم من تحقيق فرنسا خلال العام الماضي معايير معاهدة استقرار اليورو من خلال انخفاض نسبة العجز في الموازنة لأقل من 3% من إجمالي الناتج المحلي إلا أنها تجاوزت معدلات الديون المسموح بها وهي نسبة 60% من إجمالي الناتج المحلي.
تحسن في مؤشرات أسبانيا
أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات أداء الاقتصاد الأسباني، وقال معهد الإحصاء الوطني الأسباني إن اقتصاد أسبانيا سجل نموا بمعدل 4% خلال الربع الأول من العام الجاري. ووفقا للبيانات الصادرة عن المعهد فإن نمو الاقتصاد خلال الثلاثة شهور الأولى من العام الجاري مساوية للفترة نفسها للعام الماضي، وهي أعلى نسبة منذ نهاية عام 2001 عندما بلغ إجمالي الناتج المحلي 1ر4%. ووصف وزير العمل و الشئون الاجتماعية خيسوس كالديرا تلك البيانات بأنها «ممتازة» مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني لم يسجل مثل هذه النتائج منذ سبع سنوات.
وتتوافق بيانات معهد الإحصاء الوطني مع توقعات البنك المركزي الأسباني التي أعلنها في 3 مايو الجاري في نشرته الأخيرة حيث توقع نمو الاقتصاد و الناتج المحلي 4%. وقادت الصادرات الأسبانية مسيرة نمو الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي مدعومة باستقرار الطلب الداخلي والانفاق الاستهلاكي.