في إطار التعطش العالمي لتأمين مصادر الطاقة الرخيصة استضافت العاصمة المصرية القاهرة أمس أعمال المؤتمر والمعرض الدولي الرابع للغاز والبترول «انترجاس»، وذلك بمشاركة واسعة من قبل مسؤولين في أوبك بينهم معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير البترول ورئيس المنظمة وعدد من وزراء النفط في الدول المنتجة والمستهلكة، إضافة إلى نحو ألف خبير بترولي من مختلف دول العالم و300 شركة بترولية تمثل 49 بلدا.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام أسلوب عمل الشركات الكبرى وتمويل مشروعات الطاقة ودور مصر في السوق العالمي للغاز الطبيعي وتطوير الأداء في قطاع البترول والإدارة الفعالة للصحة والبيئة والسلامة المهنية وصناعة البتروكيماويات.
كما ستعقد جلسات فنية لمناقشة احدث الأبحاث العلمية في مجال الصناعة البترولية وجدوى تطبيقها لتنمية وتحسين الأداء في جميع مراحل الاستكشاف والإنتاج والنقل والتوزيع. ويقام على هامش المؤتمر معرض يضم العديد من الشركات العالمية التي تعرض احدث التطورات والتكنولوجيا الحديثة في مجالات إنتاج ونقل وتصنيع الغاز.
وأكد محللون أن الفترة المقبلة ستشهد اهتماماً منقطع النظير بقطاعات الطاقة الرخيصة، في ظل الارتفاع الحالي في أسعار النفط. ومن المتوقع أن يتصدر الغاز الطبيعي المسال الاهتمام العالمي، نظراً لإمكانية استخدامه في العديد من الصناعات.
وتكثفت خلال الفترة الأخيرة الجهود الرامية لتأمين مصادر الطاقة البديلة، وقالت الصين إنها ستبدأ العام المقبل تشغيل أول مصنع لإنتاج الوقود السائل من الفحم بقدرة إنتاجية تزيد على مليون طن سنويا من الوقود. وكانت مجموعة شركات شينهوا التي تعد أكبر منتج للفحم في الصين قد أطلقت مشروع تسييل الفحم في عام 2004 بمدينة أوردوس الواقعة في إقليم منغوليا الداخلية المتمتع بالحكم الذاتي.
وقال نائب رئيس المؤسسة المذكورة بأن المشروع يحول الفحم إلى زيت مكرر، مشيراً إلى أن المصنع سوف يكون بمقدوره إنتاج 6 ملايين طن سنويا من المنتجات البترولية عندما تستكمل مرحلته الثانية عام 2010 ويقلل بذلك من اعتماد الصين على واردات النفط الخام.
وأوضح المسؤول الصيني أن المؤسسة ستستثمر ما يعادل 2 .3مليارات دولار أميركي في بناء ثلاثة خطوط إنتاج في المرحلة الأولى للمشروع، والخط الأول منها تحت التشييد حاليا وسيبدأ تجربة الإنتاج في نهاية هذا العام ومن المقدر له أن يحول 45ر3 مليون طن من الفحم إلى مليون طن من المنتجات البترولية.
وعندما يستكمل بناء خطوط الإنتاج الثلاثة فان المصنع سيمكنه إنتاج 2ر3 ملايين طن سنويا من تلك المنتجات. وأكد مختصون أن أكثر من 60 في المائة من المعدات المستخدمة في عمليات التحويل منتجة إنتاجا محليا خالصا وتحتفظ المؤسسة بحقوق الملكية الفكرية للتكنولوجيا الصناعية المستخدمة.
ويبلغ احتياطي الصين من الفحم نحو تريليون طن، ووصل استهلاكها من البترول في عام 2006 إلى نحو 346 مليون طن بزيادة قدرها 3ر9 في المائة عن العام السابق، وبلغت الواردات 163 مليون طن بمعدل نمو قدره 6ر19 في المائة.