أكد خبراء اقتصاديون أن اتفاق روسيا مع بلدان آسيا الوسطى على توسيع طاقات شبكة أنابيب نقل الغاز من المنطقة إلى الأراضي الروسية إلى 90 مليار متر مكعب سنويا، وبناء أنبوب إضافي لنقل الغاز على امتداد شاطئ بحر قزوين يشكلان ضمانا لتعزيز مواقع روسيا في هذا المجال على المدى البعيد. ويرى الخبراء أن هذه الاتفاقات تعتبر خطوة إيجابية على طريق تطوير العلاقات بين روسيا وبلدان منطقة آسيا الوسطى، وإمكانية لظهور لاعبين جدد في سوق الغاز العالمية.
وذكر خبير في شركة «بروكيركريديت سيرفس» الاستثمارية مكسيم شيين أن شركة «غازبروم» ستتمتع بإشراف على إمدادات الغاز من مناطق إنتاج كبيرة كتركمانيا وكازاخستان وأوزبكستان. وأضاف إن التعاون والتنسيق يعززان مواقف روسيا وبلدان منطقة آسيا الوسطى على الساحة الدولية، ويتيحان لتركمانيا أن تصبح أحد اللاعبين الكبار في سوق الغاز.
أما خبير شركة «اتونا» ارتيوم كونتشين فقد قال إن توسيع ترانزيت الغاز المصدر من منطقة آسيا الوسطى عبر أراضي روسيا يعزز إشراف شركة «غازبروم» على إمدادات الغاز إلى أوروبا. وتدعو روسيا لتوسيع أنشطتها الخارجية في مجال الطاقة.
وكانت شركة «غازبروم» قد وقعت مع الحكومة القرغيزية في عام 2003 اتفاقية للتعاون في مجال الغاز لمدة 25 عاما. ويبلغ إنتاج قرغيزيا من الغاز نحو 30 مليون متر مكعب سنويا. ويتوقع أن يصل هذا المؤشر في عام 2010 إلى 40 مليون متر مكعب. وتتجاوز حصة الغاز الطبيعي في موازنة الوقود والطاقة في قرغيزيا نسبة 30 بالمئة.
وازداد حجم إنتاج شركة «لوك أويل» الروسية من النفط في الربع الأول من هذا العام بنسبة 3ر6 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2006، وبلغ 431ر24 مليون طن. أما إنتاج الشركة من الغاز خلال الفترة المذكورة فقد ازداد بنسبة 1ر14 بالمئة، ووصل إلى 58ر3 مليار متر مكعب.
وتعتبر شركة «لوك أويل» الروسية من كبريات شركات النفط والغاز العالمية. ويتركز نشاط هذه الشركة في مجال التنقيب عن النفط وإنتاجه في روسيا. وتقع الاحتياطات الأساسية لشركة «لوك أويل» في سيبيريا الغربية. لكن الجهود الروسية تواجه معارضة جارفة من قبل الولايات المتحدة.
واعتبر وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمن أن الاتفاق الذي أبرمته في نهاية الأسبوع روسيا مع تركمانستان وكازاخستان والذي يتيح لموسكو السيطرة على الغاز في بحر قزوين، «ليس جيدا لأوروبا». وفي ندوة صحافية على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة في باريس، قال بودمان تعليقا على الاتفاق الذي ابرم السبت، «انه ليس جيدا لأوروبا، وعلى أوروبا ان تنوع مصادر التزود بالطاقة، وعلى الأوروبيين ان يأخذوا علما بذلك».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبرم مطلع الأسبوع الجاري اتفاقا مع نظيريه الكازاخستاني والتركمانستاني على زيادة صادرات الغاز إلى روسيا، ما سيزيد من تبعية أوروبا لروسيا على صعيد الطاقة، في وقت تسعى تحديدا إلى خفضها.
وفي سياق متصل قال العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انجل غيرا على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة في باريس، «يجب ألا تستخدم الطاقة أداة سياسية أو وسيلة ضغط»، لكنه أوضح «كلما كان ممكنا تحسين البنى التحتية يعتبر ذلك خبرا جيدا». وقال الرئيس الروسي إن الأعمال ستبدأ في الفصل الأول من العام 2008 وستتيح زيادة القدرة الإجمالية لخط التصدير هذا 12 مليار متر مكعب على الأقل سنويا ابتداء من العام 2012.