أكد محللون أن مواطن قوة النموذج الإماراتي في تحقيق التنافسية سببها النجاح الذي حققته الدولة في إعادة هيكلة بنيانها الاقتصادي بشكل جذري عما كان عليه هذا البنيان منذ ثلاثة عقود مضت، وخلص بعض المحللين من واقع استقرائهم للدروس المستقاة من تجارب الدول في تحقيق التنافسية إلى استنتاج مؤداه أن وصفة التنافسية تكمن في توافر مقومات ليست بالضرورة مرتبطة بحيوية الموقع الجغرافي أو مدى غناء الدولة بالموارد الطبيعية أو حجم مساحة الأرض، ولكنها تكمن في توافر بيئة أعمال مواتية للتنافسية.

تناول شيري استيفينسون القائم بأعمال مدير إدارة التجارة والسياحة والتنافسية في منظمة الدول الأميركية نموذج الإمارات في تحقيق التنافسية في سياق دراسة بعنوان «التنافسية.. ومكوناتها الرئيسية» وذلك في إطار تدليله على فرضية مؤداها أن حجم المساحة ليس شرطا ضروريا لتحقيق التنافسية.

وورد في تقييمه أن الإمارات المتحدة التي تشغل المرتبة 32 على مؤشر التنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي قد غيرت هيكلها الاقتصادي جذريا عما كان عليه الوضع منذ 30 عاما مضت عندما تم اكتشاف النفط، وأنها تتطلع إلى تعزيز قطاعات اقتصادية أخرى كالقطاع المصرفي لكي تحافظ على انفتاحها وتنافسيتها.

وبالمناسبة تصدرت الإمارات قائمة الدول العربية من حيث القدرة على التنافسية الاقتصادية العالمية وفقاً للمؤشر الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وسبقت الإمارات جميع الدول العربية لتحتل المركز 32 على مستوى العالم مدعومة بأسعار النفط المرتفعة ما أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين. وأظهر المؤشر تراجع الاقتصاد الأميركي خمسة مراكز مرة واحدة بعيداً عن القمة التي كان يحتلها.

وانتقد المحلل الطريقة الشائعة في تناول موضوع التنافسية والتي تركز على وضع تعريفات لماهية التنافسية، وتحديد مقوماتها، ورأى أنه سيكون مثيرا للاهتمام تناول هذا الموضوع من زاوية مختلفة عن طريق استعراض ماهية العوامل غير الضرورية في إرساء تنافسية الدولة في الأسواق العالمية، حيث إن التركيز على هذه العوامل من شأنه أن يساعد في توضيح ماهية العوامل التي تكفل النجاح في ظل اقتصاد العولمة.

الموقع الجغرافي

ومن واقع دراسته للنماذج التي نجحت في تحقيق التنافسية، عدد المحلل المقومات التي لا تعتبر شرطا لازما للنجاح في تحقيق مثل هذا الهدف، وتتمثل على النحو التالي:

أولا الموقع الجغرافي: الدول ليست بحاجة لأن تكون قريبة من مراكز الإنتاج الرئيسية لكي تنافس بنشاط في الاقتصاد العالمي.

وهناك أمثلة تدلل على صحة هذه المقولة، إذ تظهر تجربة تشيلي أن الجغرافيا ليست ضرورية لتقدم الدولة في ظل اقتصاد العولمة، حيث تشغل تشيلي شريطا طوليا من الأرض حتى نهاية أميركا اللاتينية، وهي بعيدة جدا عن الأسواق الرئيسية وكان موقعها أحد الأسباب وراء تهميشها، ولكن تشيلي تشغل المرتبة 27 في مؤشر التنافسية للمنتدى الاقتصاد العالمي لعام 2006 - 2007.

وتقدم باربادوس نموذجا ثانيا لدولة تشغل موقعها جغرافيا غير مواتٍ لتنافسيتها، فهي تقع عند الحافة الشرقية من حوض الكاريبي، وبالتالي، فهي بعيدة عن أسواقها الرئيسية في الولايات المتحدة وكندا، ولكن باربادوس تمكنت من التنافس في الاقتصاد العالمي، وشغلت المرتبة 31 على مؤشر التنافسية للمنتدى الاقتصاد العالمي، واحتلت المرتبة الثانية بين الدول النامية في نصف الكرة الغربي.

وتعتبر جنوب إفريقيا نموذجا ثالثا لدولة تشغل موقعا جغرافيا غير مواتٍ لتنافسيتها، حيث تقع عند الطرف الجنوبي من القارة الإفريقية، ولكنها تمكنت من خلق بيئة تنافسية قوية في إفريقيا جنوب الصحراء، وعلى غرار الحال بالنسبة لباربادوس وتشيلي، تقع جنوب إفريقيا بعيدا عن أسواق الاستهلاك الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة، ولكنها تمكنت من جذب الأعمال والتنافس مع الدول التي تمتلك مواقع جغرافية أفضل.

الموارد الطبيعية

ثانيا الموارد الطبيعية: ليس بالضروري أن تمتلك الدول الناجحة مستودعات ضخمة من الموارد الطبيعية لاستخدامها في أغراض الإنتاج.

ورغم امتلاك جمهورية الصين الشعبية إمكانيات ضخمة من الموارد الطبيعية بحكم مساحتها المترامية الأطراف، إلا أنها شغلت المرتبة 54 على مؤشر التنافسية للمنتدى الاقتصادي العالمي، ورغم ذلك فإن هذه الموارد غير كافية لتلبية احتياجات سكانها الذين يتجاوز عددهم المليار نسمة.

إذ كان من المتعين على الصين أن توازن بين ابتكار مصادر للطاقة والتدهور البيئي لتغذية سكانها، وتعتبر الصين لحد كبير واحدة من قصص النجاح في القرن الحادي والعشرين حيث إن الحكومة قامت بتوسيع أسواقها ومعالجة احتياجاتها من العملة وساهمت العديد من العوامل في تعزيز تنافسية الصين، ولكن يبدو أن افتقارها للموارد الطبيعية لم يشكل عائقاً أمام مسيرتها في التنمية.

أما تايوان، فقد تخلصت من كافة آليات السيطرة الحكومية على الإنتاج في غمار عمليات الخصخصة والتنافسية وجاءت في الترتيب 13 في مؤشر التنافسية العالمية، وتمتلك سجلاً مبهراً في تحقيق معدلات تصدير عالية. وتعتبر تايوان جزيرة وبالتالي فهي تمتلك مساحة محدودة من الأرض، وتعتبر الموارد الطبيعية نادرة ولكن لم يؤد مثل هذا القصور في تبطئه وتيرة نموها.

كانت تايوان تعاني من التضخم وتعدد أسعار الصرف، وعجوزات موازين المدفوعات والموازنة العامة للدولة، ولكنها بدأت بعد عام 1955 في إتباع سياستها التنموية، وشرعت الحكومة التايوانية في إتباع سلسلة من الإصلاحات منها، خفض قيمة العملة، وتوحيد أسعار الصرف في عام 1958، وإلغاء القيود على الواردات، بالإضافة إلى تعديل السياسة النقدية.

وكان من نتيجة ذلك أن انخفض معدل التضخم إلى أقل من 2% سنويا خلال الخمسينات من القرن العشرين. وقد تبع هذه الإصلاحات زيادة ملحوظة في الصادرات، وزيادة ملحوظة أيضا في معدل النمو الاقتصادي، حيث شكلت الصادرات 2,12% من الدخل القومي في عام 1958، بينما شكلت الواردات في نفس العام 20% من الدخل القومي. وارتفعت الصادرات إلى 6,19 % من الدخل القومي عام 1965.

وفى عام 1969 تساوت الصادرات مع الواردات نتيجة للنمو السريع في الصادرات. وخلال عقد الستينات من القرن العشرين أمكن مضاعفة الصادرات التايوانية خمسة أضعاف، بينما ارتفعت الواردات بأربعة أضعاف ونمت الصادرات لتحل محل المساعدات الأجنبية والسماح بزيادة كبيرة في الواردات، وكانت الأخيرة ضرورية حيث كان الاقتصاد يحتاج إلى الإنتاج بدرجة كبيرة.

وقد تكونت قائمة الصادرات الأولية لتايوان من المواد الغذائية المصنعة والمنتجات المشابهة، وقد توسعت قائمة الصادرات لتشمل المنسوجات والملابس والماكينات الكهربائية وغيرها من الصناعات. وارتبطت زيادة الصادرات والدخل الحقيقي بزيادة معدلات التوظف والأجور الحقيقية، واستهدفت السياسات الحكومية تشجيع الصادرات عموما.

بالإضافة إلى التركيز على تشجيع مجموعة معينة من السلع، وقدمت الحوافز بأشكال عديدة ولصور عديدة من الأنشطة الاقتصادية، مع وجود بعض التحيز للأنشطة التصديرية في تايوان أكثر من كوريا، كما بدأت تايوان مبكرا في تشجيع رأس المال والاستثمار الأجنبي، وحاولت خلق بيئة جذابة للمستثمرين الأجانب، حيث كانت تعتبر الاستثمار الأجنبي أحد المصادر الهامة للتنمية الاقتصادية.

وتقدم الهند نموذجا آخر للتدليل على أنه ليس بالضروري أن تمتلك الدول الناجحة مستودعات ضخمة من الموارد الطبيعية لاستخدامها في أغراض الإنتاج، حيث تمتلك مستودعات ضخمة من الفحم، ولكن جاء تقدمها القوي خلال السنوات الأخيرة من مصادر أخرى، إذ قامت الهند بتحرير بعض قطاعاتها الاقتصادية بفتحها أمام الاستثمارات الأجنبية، ولم تنته الهند بعد من تحرير اقتصادها، بيد أن الاقتصاد الهندي يتسم بالضخامة، بحيث إن أي انفتاح سيؤدي إلى جذب حجم ضخم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وساهمت هذه الجهود في جعل الهند تشغل المكانة 43 على مؤشر التنافسية للمنتدى الاقتصادي العالمي.

حجم المساحة

ثالثا: حجم المساحة: تتمتع الدول الكبيرة والتي تمتلك موارد طبيعية ضخمة بميزة في التنافسية، ولكن العديد من الدول الصغيرة أظهرت أنه بمقدورها التنافس بشكل جيد رغم صغر حجمها.

تقدم سنغافورة نموذجا يدلل على صحة هذا الافتراض، فرغم حجمها الصغير، شغلت المرتبة 5 في مؤشر التنافسية للمنتدى الاقتصادي العالمي ،كما أن هونج كونج التي تشغل المرتبة 11 على مؤشر التنافسية استفادت من موقعها القريب من الصين الشعبية الدولة الأم، كما أن أيسلندا التي تشغل المرتبة 11 على مؤشر التنافسية قد تكيفت مع بيئتها وركزت طاقتها على صيد الأسماك.

وقادت ثقافتها الاسكندنافية إلى إرساء نظام أكثر مساواة في توزيع الدخول وتوسعت مؤخرا وسط مخاوف من نضوب مزارع صيد الأسماك إلى الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا، وتتمتع لوكسمبورج بأعلى متوسط دخل للفرد على مستوى العالم، وتشغل المرتبة 22 على مؤشر التنافسية للمنتدى الاقتصادي العالمي، وتشمل صناعاتها الرئيسية الزراعة العائلية والصناعة المصرفية، وفي بداية الأمر، فتحت لوكسمبورج صناعة الصلب أمام النفوذ الأجنبي، وذلك في بداية الأمر، وحافظت على هذا الانفتاح بالنسبة لقطاعها المالي.

ويعتبر التوجه التصديري هو أساس النمو السريع لكل من سنغافورة وكوريا الجنوبية، وقد رحبت سنغافورة برأس المال الأجنبي، وتعتبر معظم الصناعات في سنغافورة من النوع كثيف رأس المال (مثل صناعه تكرير البترول)، وعلى الرغم من نجاح سنغافورة في تنمية سياسة التصنيع بها، إلا أنها بدأت تتحلل من سياسة الإحلال محل الواردات مع حلول منتصف الستينات من القرن العشرين، وكان الاهتمام الرئيسي هو أن الشركة تنتج أولا للسوق المحلى حتى أغسطس عام 1965، نتيجة لذلك ظلت مشكلة البطالة في سنغافورة لعدة سنوات بعد الاستقلال.

يضاف إلى ذلك الأثر السيئ لسياسة الإحلال محل الواردات على الصادرات والتي ساهمت في تفاقم عجز ميزان المدفوعات وكان لإعلان المملكة المتحدة عام 1967 عن جدول زمني لانسحاب قواتها العسكرية الموجودة في سنغافورة من نشوء عقبات اقتصاديه جديدة، فأعطت حافزا أكبر نحو التغير الاقتصادي اللازم لإحداث التنمية الاقتصادية، وبدأت سنغافورة في بداية عام 1967 في تبني إستراتيجية التصنيع ذات التوجه التصديري.

أما هونج كونج فتعتبر الدولة الوحيدة المشابهة لسنغافورة في تبنة نفس إستراتيجيات التنمية. فلقد أحدث الأخذ بإستراتيجيات الإحلال محل الواردات التي سمحت لعدد من الشركات التي أنشئت في بداية الستينات من القرن العشرين بتحقيق أقل مستوى ممكن من الكفاءة، وحيث إن حصص الواردات قد تم إلغاؤها وتم خفض التعريفات الجمركية، فقد نمت الصادرات وتحسن حال ميزان المدفوعات.

وفيما يخص البطالة وتوظيف رؤوس الأموال التي كانت مصدرا لإزعاج سنغافورة منذ الاستقلال فقد تم تخفيضها تدريجيا. إن التحول في استراتيجية التنمية نحو ترويج الصادرات قد انعكس في إحداث التغيرات الجذرية لمجموعة سياسات التنمية الاقتصادية.

ولقد شجع الهيكل الجديد لسياسات التنمية الاقتصادية الشركات على إقامة مجموعة من التسهيلات الصناعية الجديدة التي تستهدف جميعها ترويج الصادرات، ونتيجة لانخفاض معدلات الأجور مع الموقع الإستراتيجي للدولة في آسيا وكفاءة وسائل النقل والتوجه التجاري الخارجي الجديد وهيكل الاستثمار، كانت كلها عوامل جعلت من سنغافورة مركزا لجذب الشركات متعددة الجنسيات التي بدأت في التوسع ودخول هذه المنطقة.

ولتحقيق هدف خلق الوظائف الجديدة تم تقديم عدد من الحوافز في عام 1967 في ظل قانون توسيع الحوافز الاقتصادية منها على سبيل المثال خفض معدلات الضرائب على الدخول الناتجة عن الأنشطة الصناعية الموجهة للتصدير.

هذه السياسات، بالإضافة إلى عدد آخر من العوامل المستقلة ـ التى يعتبر من أهمها التوسع السريع في النظام التجاري الدولي خلال تلك الفترة وإعادة تخصيص مصانع الغزل والمنسوجات من الدول الآسيوية الأخرى التي تجاوزت حصتها من الملابس في أسواق الدول الصناعية والتي يمكن النظر إليها على أنها أحد أسباب زيادة الاستثمار الصناعي الكلى خلال الفترة (1968 ـ 1973) على 3,2 مليار دولار.

وقد استفادت قطاعات الخدمات الصناعية والمالية من الزيادة في الاستثمار الأجنبي الذي يعتبر مصدرها الرئيسي التحول من سوق المملكة المتحدة إلى سوق الولايات المتحدة. وداخل الأنشطة الصناعية كان هناك توسع في الإلكترونيات، تكرير البترول، قطع غيار السفن، قطاعات المنسوجات، وهو الأمر الذي ساعد على استيعاب عدد كبير من القوى العاملة الموجودة.

وفيما يتعلق بالخدمات المالية فقد كان لإقامة البنك الأميركي ـ الآسيوي دور كبير في إنشاء مجموعة من التسهيلات التمويلية الدولية للعمل في سوق الدولار الآسيوي، والذي يميز المرحلة الأولى من النمو السريع في هذا السوق وظهور سنغافورة كمركز مالي دولي رئيسي. أما النجاح الذي حققته سنغافورة في المرحلة الثانية للتنمية فيمكن أن يعزى ليس إلى الزيادة السريعة في الاستثمار الأجنبي والصادرات، ولكن أيضا للنمو الحاد في التوظيف الذي أدى إلى تحول سنغافورة من اقتصاد يتمتع بفائض عماله منخفضة الأجر إلى اقتصاد يكتظ بالعمالة المرتفعة الأجر.

وفي السياق ذاته، تعتبر مالطة التي تشغل المرتبة 39 على مؤشر التنافسية مركزا للشحن والنقل في البحر المتوسط، وتعتمد تنافسيتها على جاذبتيها للأعمال، وتنهض كذلك قبرص التي تشغل المرتبة 46 على مؤشر التنافسية على اقتصاد يرتكز على القطاع الخدمي الذي يسهم بحوالي 76 % من الناتج المحلي الإجمالي. ومثلها مثل العديد من الدول الصغيرة الأخرى، يعتبر قطاع الخدمات السياحية والمالية جوهر نشاطها الاقتصادي.

قوانين نموذجية

رابعا القوانين: لا تعتبر القوانين النموذجية المدونة في الورق شرطا لازما لإتاحة الفرص في مجال ممارسة أنشطة الأعمال.

وفي هذا السياق، تمتلك العديد من الدول في أفريقيا وأميركا اللاتينية أنظمة قانونية تنص على الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية المباشرة ولكنها تعاني هذه الدول من الإخفاق في التنافس مع نظيراتها الأقل جاذبية من الناحية القانونية، حيث تتعلق التنافسية بشكل اكبر بما هو يدور على أرض الواقع بشكل يومي أكثر مما تتعلق بتشييد وضع مثالي على الورق.

وخلص المحلل من دراسته لتجارب التنمية إلى وصفة للتنافسية تتضمن المقومات التالية:

أولا: إن العديد من تعريفات التنافسية غير ممكن التسليم بصحتها حرفيا، وأنه من المهم إبراز تأثير بعض العوامل ذات الصلة بالتنافسية على مكانة الدولة في الاقتصاد العالمي، ولكن من المهم التأكيد أنه لا يوجد مصدر واحد للتنافسية، إذ إن المنتدى الاقتصادي العالمي يعرف التنافسية على أنها شبكة من العوامل والسياسات والمؤسسات التي تحدد مستوى إنتاجية دولة معينة وتسمح بالتنافس بفاعلية في الأسواق العالمية، ومن ثم، تعتبر الطريقة الأفضل لتحقيق التفوق التنافسي هي العمل على توفير الظروف والمقومات المواتية لزيادة الإنتاج. إذ إن الدول التي تتنافس بنجاح تحتاج إلى تجميع العوامل المتعلقة بالإنتاج والسياسات والموارد للوصول إلى أكثر النواتج كفاءة وفاعلية.

ثانياً: لا توجد وصفة واحدة لتحقيق التنافسية، ولكن الغالبية يتفقون على أن السياسة الناجحة في تحقيق التنافسية تشتمل على عناصر تتعلق بتوافر مؤسسات جيدة، وبيئة أعمال مواتية.

ثالثا: لكي تصبح الدولة أكثر تنافسية، يجب أن يكون سكانها أكثر استعدادا لتقبل المخاطر، وأكثر رغبة في قبول التغييرات في طرق حياتهم، وتأتي الرغبة في قبول المخاطر من معرفة البدائل، ويقود قبول المخاطر إلى تعزيز التنافسية.

رابعاً: يعد التعليم مفتاح التنافسية، وبالتالي، يجب ألا تتوقف العملية التعليمية عند مرحلة التعليم الثانوي، بل يجب ارساء نظام تعليمي يرافق مسيرة الفرد طوال حياته المهنية، أكثر من ذلك، يجب أن تكون البرامج التدريبية جزءا مكملا لنظام التعليم، إذ يتيح مثل هذا النوع من النظام التعليمي فرصا لتعزيز المشاركة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق التنافسية.

دبي ـ مجدي عبيد