قدّم الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي التجاري العالمي، في مركز دبي المالي العالمي أمس، خلال مؤتمر صحافي عقده المركز للإعلان عن تقرير صندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد الإقليمي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بحضور محسن خان، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، مقارنة بين تقريري صندوق النقد الدولي الصادر في ديسمبر الماضي وتقريره الصادر أول من أمس.
وقال السعيدي ان الفرق يكمن في أن تقرير ديسمبر توقع أن يشهد الاقتصاد الاميركي تباطؤا في نسب نموه متأثرا بقطاع السكن وبارتفاع الفوائد، الأمر الذي حصل وأدى إلى انخفاض نسب النمو في الولايات المتحدة الأميركية. وكان تخوف التقرير من أن يمتد هذا الانخفاض في نسب النمو إلى مختلف دول العالم، بما فيها مجلس التعاون وباقي الدول العربية، عبر تأثيره على أسواق وأسعار النفط عالمياً.
وأوضح السعيدي أن تباطؤ النمو في الولايات المتحدة الذي وصلت نسبته إلى 5,0% سنوياً، لم ينعكس سلبياً على الأسواق العالمية ولا على نسب النمو التي شهدتها المنطقة وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، بسبب ارتباط دول المنطقة باقتصادات دول آسيا. وهذا ما أدى إلى تراجع نسبة المخاطر الاقتصادية من تباطؤ النمو في الولايات المتحدة بنسبة كبيرة.
وأضاف السعيدي أن التقرير تناول نقطة أخرى، هي مسألة ارتفاع الفوائد العالمية التي كان يتوقعها التقرير وحصلت، لكنها لم تؤد إلى تباطؤ النمو ونسب الاستثمار، وأن التقرير الجديد لاحظ أن المنطقة تواصل تطوير مشاريع بنيتها التحتية بشكل واسع وتشهد إطلاق المشاريع التنموية الجديدة بشكل مستمر، وبالتالي لا تزال فرص العمل متوفرة بشكل كبير.
وخلص السعيدي إلى القول انه من خلال مقارنة التقريرين يلاحظ ان التقرير الجديد أبدى تفاؤلاً أكبر باقتصادات المنطقة من التقرير الماضي. موضحاً أن نمو التجارة بين دول آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وتحولهما إلى شريكين تجاريين على المدى الاستراتيجي، سيؤدي إلى ان يكون لدول آسيا والهند تأثير أكبر على اقتصادات مجلس التعاون من تأثير الولايات المتحدة الأميركية عليها.
