كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفائزين بجوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز للعام 2006، وشمل التكريم الدوائر والجهات الحكومية والموظفين ممن أبدوا التزاما واضحا بمعايير الجودة وخدمة العملاء والارتقاء بمستويات الأداء بها وفقا لأرقى المعايير العالمية التي وضعها البرنامج لرصد أداء تلك الدوائر.

وقد جرت مراسم التكريم خلال حفل كبير حضره لفيف من كبار رجال الدولة والشخصيات الهامة والمسؤولين ومديري الدوائر الحكومية في دبي وكوفي عنان امين عام الامم المتحدة السابق وذلك بمدينة جميرا ضمن فعاليات البرنامج السنوي الذي يهدف إلى قياس كفاءة الدوائر وقدرتها على مواكبة متطلبات التطوير والتحديث بما يتوافق مع استراتيجية دبي وتطلعاتها نحو ترسيخ مكانتها الرائدة كنموذج يحتذى به في الأداء الإيجابي والفعال. وقد هنأ صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الفائزين الحاصلين على الجوائز التقديرية مباركا لهم جهودهم وسعيهم الدؤوب للوصول الى مستويات أعلى وأرفع في الخدمة الحكومية مجسدين في ذلك أهداف برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي يشكل حافزاً رئيسياً للموظفين والدوائر الحكومية للتطوير وتوفير اسرع وأسهل الخدمات للجمهور.

وخلال كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي إن المناسبة تعتبر بمثابة احتفال تجني فيه دبي ثمار الغرس الطيب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أطلق برؤيته المستنيرة قبل تسع سنوات أول برنامج متكامل للتميز الحكومي على مستوى العالم ليكون قوة حقيقية تساهم في صنع النجاح والتفوق، ومثلا يحتذى في كثير من الدول والمؤسسات، مشيرا إلى أن الاحتفال يعد بمثابة يوم تكريم الإنجاز والعطاء وتشجيع التفاني والإبداع.

وأضاف سمو الشيخ حمدان موجهاً خطابه إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة:« لقد رسمتم للقطاع الحكومي طريق المستقبل، طريق البذل والعطاء والإنجاز والريادة والإبداع، وسنحرص دائما بوحي من رؤيتكم وتطلعاتكم أن يكون التميز أسلوب عمل وطريقة تفكير وأداة إبداع في كل ما نكلف به من مهام، وما نقوم به من أعمال، وسيعمل فريق المجلس التنفيذي على متابعة التنفيذ الفعال لخطة دبي الاستراتيجية التي أعلنتم عنها يوم الثالث من فبراير هذا العام بمحاورها الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية والأراضي والبيئة والأمن والعدل والسلامة والتميز الحكومي، تحقيقاً للتنمية المستدامة وللمحافظة على مكتسباتنا الوطنية».

وشدد سمو الشيخ حمدان على أن نتائج برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز للعام 2006، تأتي اليوم كإضافة إلى سجل إنجازات ونتائج أعوام المسيرة التي يقودها برؤية مستشرفة للمستقبل ووعي كامل بالمتغيرات التي تحيط بالمنطقة والعالم، صاحب السمو نائب رئيس الدولة، حيث يوجه سموه نشاطها، ويحفز إنجازاتها، بغية تحقيق أعلى معدلات الأداء التي تعتمد في جوهرها على عنصر الجودة والتفوق.

وأشار سمو رئيس المجلس التنفيذي في دبي إلى أن جوائز برنامج الأداء الحكومي المتميز تأتي كتكريم مستحق لكل من أجاد وأجزل العطاء في الوقت الذي يخدم فيه البرنامج كوسيلة لتذكير كل من تباطأ ولم يحقق النتائج المرجوة والأهداف المنشودة، معتبراً سموه أن الحدث يمثل فرصة لإرشادهم وتوجيه النصح لهم بوجوب التركيز والإسراع وبذل المزيد من العمل والجهد.

واشار سموه إلى ان دوائر الاراضي والاملاك والطيران المدني والسياحة والتسويق التجاري حققت افضل النتائج في فئة رضى المتعاملين ورضى الرأي العام فيما كانت دوائر جمارك دبي والنيابة العامة ومؤسسة دبي للاعلام الأسوأ بالنسبة لنتائج هذه المسابقة، واعلن سموه عن تنظيم المنتدى الأول للتميز الحكومي العربي مطلع العام 2008، وذلك تجسيداً والتزاماً برؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي نحو تعزيز ثقافة التميز، وتطوير الأداء الحكومي على المستوى العالمي. واختتم سمو الشيخ حمدان بن محمد حديثه بتجديد العهد بمواصلة القطاع الحكومي للعمل الجاد بتطبيق أنظمة أكفأ، وتحقق إنتاجية أكبر ونتائج أفضل، وتقديم خدمة أرقى والوصول بخدمة المتعاملين ورضاهم إلى أفضل مستوياتها، مشيرا إلى حرص القطاع الحكومي على المساهمة الفعالة في بناء مؤسسات المتميزة وأجيال من المبدعين القادرين على المشاركة الإيجابية في بناء قدرات الوطن والوصول به إلى آفاق أرقى من النمو والامتياز على المستويين الإقليمي والعالمي.

ويهدف برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبل تسع سنوات لتطوير القطاع الحكومي والارتقاء بمستوى الأداء فيه من خلال توفير حافز معنوي وظروف عمل تحفيزية تشجع التعاون البناء وروح المنافسة الإيجابية.

وقد نجح البرنامج في دعم خطط ومشاريع التنمية والتطوير في الدوائر والجهات الحكومية وتحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة وترشيد الإنفاق فيها وضمان التزامها بتقديم خدمات جيدة وعالية المستوى. كما ساهم البرنامج بنشر مفاهيم التميز والإبداع والجودة، وتعميم أفضل الممارسات الإدارية والمهنية وضمان تطبيق أكثر أساليب العمل كفاءة وتطوراً في القطاع الحكومي.

ويوفر نظام البرنامج مرجعاً إرشادياً ونموذجاً متكاملاً يمَكن الدوائر الحكومية من مراجعة مستويات أدائها الحالية ومقارنتها بالأداء المتوقع مع العمل على سد الفجوة بين مستوى الأداء الحالي ومستوى الأداء المنشود، وتشير معايير تقييم فئات البرنامج إلى المحاور الرئيسية والعناصر الأساسية للنهوض بأداء القطاع الحكومي وتحسين خدماته المقدمة للمتعاملين.

1500 زيارة ميدانية للتعرف على آراء المتعاملين

أظهرت نتائج برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز تصدر دائرة الأراضي والأملاك لقائمة أفضل الدوائر الحكومية العاملة في دبي من ناحية مستوى رضا المتعاملين وذلك عن العام 2006/2007، حيث أشارت تقارير الرصد التابعة للبرنامج والتي تعتمد على مجموعة من المعايير العلمية الدقيقة إلى تحقيق الدائرة لنسبة 74 % على المؤشر العام لتقييم خدمات الدوائر الحكومية ومستوى .

كما أظهرت تقارير المتابعة تبوء دائرة الطيران المدني المركز الثاني برصيد 5 .73 بالمالئة وتلتها دائرة السياحة والترويج التجاري بنسبة 8 .72 بالمائة على مؤشر رصد الأداء الحكومي في حين، حققت بقية الدوائر نتائج متقاربة نسبيا تراوحت ما بين 8 .70 بالمائة 1 .69 بالمائة.

وأوضحت إدارة البرنامج أن آليات الرصد هذا العام تضمنت آلية جديدة وهي عبارة عن استبيان للرأي أطلقته إدارة البرنامج في شهر فبراير الماضي بالتعاون مع أحد المؤسسات العالمية المتخصصة وذلك في خطوة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط للتعرف على آراء الجماهير في مستوى الخدمات المقدمة من الدوائر الحكومية المختلفة في دبي، حيث وفرت إدارة البرنامج الاستبيان باللغتين العربية والأجنبية مستهدفة كافة الشرائح الاجتماعية في دبي كما قامت بطرحه عبر الموقع الإلكتروني لدبي بغية توسيع دائرة المشاركة.

وقد ركز الاستبيان على سبل التواصل مع الدوائر الحكومية خلال الأشهر الستة الأخيرة، وتقييم العملاء لفاعلية الموظفين الحكوميين في معالجة معاملاتهم، وسرعة الخدمة، وحسن الاستقبال، وسهول التواصل مع المديرين عند الحاجة، ومقدار استيفاء المعلومات المقدمة ودقتها.

وقد وصل إجمالي عدد المشاركين في استطلاع الرأي إلى حوالي خمسة آلاف مشارك من كما شمل برنامج الرصد آليات وأساليب المتابعة غير المباشرة والتي تعتمد بشكل كبير على آراء المتعامين المستفيدين من خدمات الدوائر إضافة إلى تقييم مندوبي البرنامج عبر الزيارات الميدانية التي يقومون بها إلى مقار الدوائر والمكاتب التابعة لها والخاصة بخدمات الجمهور عبر الوسيلة الفعالة والمعروفة باسم المتسوق السري أو العميل الخفي.

وقد تجاوز عدد الزيارات التي قام بها مندوبو البرنامج المتسوقون السريون 1500 زيارة شملت مختلف الدوائر المحلية، مقارنة بنحو 1200 زيارة نفذها البرنامج العام الماضي، حيث تأتي زيادة عدد الزيارات كمؤشر موضوعي لمستوى عناية برنامج الأداء الحكومي المتميز بالتعرف على مستوى أداء الدوائر بأسلوب واقعي وحيادي لضمان الوقوف على المستوى الحقيقي للخدمات المقدمة ومدى قدرة الدوائر على تلبية متطلبات مراجعيها.