إحياءً للذكرى 59 لنكبة الشعب الفلسطيني؛ تنظم اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي العرض الأول للفيلم الوثائقي «السيرة والمسيرة» الذي يروي حكاية الشعب الفلسطيني منذ النكبة، من خلال اللوحات والجداريات التي نفذها الفنانان الفلسطينيان الكبيران الراحل إسماعيل شموط وزوجته الفنانة تمام الأكحل، وذلك في السابعة والنصف من مساء غدٍ في المجمع الثقافي بأبوظبي، بحضور الفنانة الأكحل.

عن الفيلم وأجوائه يقول مخرجه بلال شموط: «الفيلم يروي قصة نكبة الشعب الفلسطيني من خلال جداريات «السيرة والمسيرة» الـ 19 والتي كانت نتاج الزيارة الأولى التي قام بها كل من إسماعيل شموط وتمام الأكحل إلى فلسطين عام 1997 بعد غياب طال 49 عاما، حيث نفذ الفنان شموط 11 لوحة في حين قامت الأكحل برسم اللوحات الأخرى، وقد طرحت فكرة الفيلم منذ أكثر من ست سنوات

حيث سعيت لتسجيل الحكاية الكامنة خلف كل لوحة من لوحات الجدارية من خلال السيرة الذاتية لكل من الفنانين، وبدأ العمل على تنفيذ الفيلم الذي تبلغ مدته ساعة وأربع عشرة دقيقة قبل سنة كاملة، وتمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية،

الأمر الذي يسهل من وصول الرسالة لأكبر قاعدة من المشاهدين وخاصة في العالم الغربي الذي يفتقر إلى الفهم الدقيق لحقيقة وواقع القضية الفلسطينية».ويضيف شموط أن الفيلم بحد ذاته «يعد فكرة جديدة في عالم الأفلام الوثائقية التجريبية تنفيذا وسيناريو، حيث أنه لا يستعين بممثلين لكي يقوموا بالأدوار ولم يتضمن مقابلات،

بل يكتسب مصداقية عالية جدا جاءت من أن الفنانين يشرحان بنفسيهما الرؤية الفنية والإنسانية الكامنة خلف كل لوحة، كما استعان المخرج ببعض المشاهد التي استطاع الحصول عليها من خلال زيارة الفنانين لفلسطين»، مشيرا إلى أن تنفيذ الفيلم تم بشكل أساسي «باستخدام تقنيات وبرمجيات تقنية عالية الجودة»،

ويختم المخرج حديثه شاكرا كل من دعمه «لتنفيذ هذه الفكرة الفريدة ولاسيما اللجنة الاجتماعية الفلسطينية لسفارة فلسطين في أبوظبي التي قامت بتمويل هذا العمل والفنانة الفلسطينية أمل مرقص التي أهدت الفيلم ثلاث أغنيات خاصة بها». من جهته، قال عمار الكردي رئيس اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي ان «اللجنة عملت على دعم هذا المشروع المهم نظرا لما يتمتع به من تميز في الفكرة والتنفيذ»،

مشيرا إلى أن «اختيار ذكرى النكبة ليكون العرض الأول للفيلم خلالها ما هو إلا تأكيد على الحق الفلسطيني التاريخي في أرضه، والتشديد على الثوابت الفلسطينية الأساسية وأولها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف»، وشاكرا لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وإدارة المجمع الثقافي استضافة العرض والدعم الدائم لجميع أنشطة الجالية الفلسطينية في أبوظبي.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري