طالب مسؤولو شركات الطاقة الصينية العاملة في افريقيا بإبداء قدر أكبر من الحساسية تجاه الأوضاع المحلية وانفاق بعض الأرباح على المجتمعات الافريقية من أجل النجاح في القارة التي تتزايد أهميتها كهدف للاستثمارات الصينية. وتعمل أكثر من 800 شركة صينية أغلبها شركات حكومية في القارة الافريقية في إطار مساعي الصين للاستفادة من ثرواتها النفطية والمعدنية لتغذية طفرتها الاقتصادية وتستثمر بكثافة في تحسين البنية الأساسية للقارة السمراء.

لكن مع تزايد الوجود الصيني في افريقيا تتزايد الانتقادات الموجهة لشركاتها لمخالفة معايير العمل والبيئة وضعف ما ينفق من استثماراتها على المجتمعات المحلية. وقال لو بو نائب مدير وزارة التجارة في مؤتمر قبل الافتتاح الرسمي للاجتماع السنوي للبنك الافريقي للتنمية «الشركات الصينية مازالت تفتقر للمعرفة بالشعوب الافريقية والأسواق الافريقية».

وأضاف «الشركات الصينية ليست راسخة في افريقيا ومن ثم فان علينا أن نحسن الاستعداد لكل أنواع التحديات والمشاكل». ومن أبرز الأمثلة التي حظيت باهتمام واسع حادث أطلق فيه حراس النار على ستة عمال خلال احتجاجات العام الماضي على ضعف الأجور في منجم للنحاس يجري العمل فيه باستثمارات صينية.

ورغم تنامي التزامات الصين بمساعدة أفريقيا قال مسؤولون ان على الشركات الصينية أن تبذل المزيد لتحسين صورتها في الأسواق الافريقية. وقال جوناثان وود رئيس تمويل المشروعات ببنك ستاندرد «توجد مخاوف أيضاً بشأن مدى تطوير شركات البناء الصينية للمهارات المحلية والإمدادات المحلية وهذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار. انه موضوع حساس». وقال المسؤولون ان الحساسية تجاه المجتمعات الافريقية ستضمن مزيدا من النجاح التجاري للشركات الصينية.