قدر محللون مختصون قيمة العائدات السنوية التي تجلبها تراخيص تشغيل العلامات التجارية العالمية في المنطقة بنحو 30 مليار دولار، كما اعتبر هؤلاء أن قطاع تراخيص تشغيل العلامات التجارية يشهد نمواً سنوياً قدره 27 %. وشهدت التراخيص التجارية انتعاشاً كبيراً في كافة القطاعات، كالتعليم والمواصلات والسياحة، على أن الأثر الأبلغ لتراخيص العلامات التجارية كان على قطاع تجارة التجزئة المزدهر.

وتعتبر تجارة التجزئة من أهم المحركات التي تدفع عجلة الاقتصاد غير النفطي بعد العقارات في المنطقة، ويعزز الحصول على تراخيص العلامات التجارية الجديدة تجارة التجزئة، فباتت مطاعم الوجبات السريعة وحدها تشكل نحو 40 بالمائة من التراخيص التجارية، فيما تستقطب الأسماء اللامعة في الموضة والمنتجات الملائمة للحياة العصرية والمكملات التقنية وغيرها أعداداً متزايدة من المستهلكين الواعين، ما يفتح أمام التجار أبواباً أوسع للاستفادة من الفرص التجارية التي يتيحها الحصول على تلك العلامات التجارية.

وقالت نعومي كوننجن، مديرة معرض ريتيل سيتي 2007: «إن الهدف من إدراج التراخيص التجارية على جدول أعمال مؤتمر ريتيل سيتي هو توعية تجار التجزئة بالفرص التجارية المتاحة بالمنطقة من خلال الحصول على تراخيص العلامات التجارية. ويلعب الحصول على التراخيص التجارية في المنطقة دوراً حيوياً في استمرار النمو بقطاع تجارة التجزئة المزدهر».

ففي دبي على سبيل المثال، تروّج مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ترويجاً نشطاً للتراخيص التجارية. ونظراً لأن الوظائف لم تعد أمراً مضموناً للمواطنين في القطاع الحكومي في الخليج، وفي ظل تردد المواطنين في دول الخليج عموماً بالعمل كموظفين في القطاع الخاص، فإن المؤسسات ذات الصلة بالحكومة أو شبه الحكومية تسعى إلى استقطاب المستثمرين الصغار وأصحاب الأعمال من الشباب للاستفادة من فرص العمل التي يتيحها الحصول على التراخيص التجارية.

ويعتبر الحصول على ترخيص تجاري لفتح محل أو مطعم، سيما وأن المنطقة تشهد ازدهاراً كبيراً في المساحات المخصصة لتجارة التجزئة، أسرع الطرق لإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، باعتبارها طريقاً لخلق طبقة جديدة من مالكي الأعمال، الأمر الذي من شأنه أن يسهم إسهاماً إيجابياً في نمو الاقتصاد بدول المنطقة.

وكان عبد الباسط الجناحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، قد صرح في وقت سابق من العام الجاري قائلاً: «يدخل الاقتصاد المحلي والإقليمي مرحلة جديدة بوجود المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه تراخيص العلامات التجارية في تعزيز الاقتصاد».

وسيتم تسليط الضوء خلال جلسات نقاش خاصة تُنظم على هامش معرض ريتيل سيتي، المزمع إقامته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض في الفترة من 3 ولغاية 5 يونيو 2007، على عدد من القضايا المتعلقة بقطاع التراخيص التجارية في المنطقة اليوم والاتجاهات المستقبلية في هذا القطاع. وسيشارك في معرض ريتيل سيتي كذلك عدد من مشغلي التراخيص التجارية في المنطقة، للقاء علامات تجارية جديدة وتجار جدد.

ومن المقرر أن يلقي الخبيران في تراخيص العلامات التجارية العالمية روجر فرانسيس المدير العام لشركة ماستر فرنشايزرز، وجون هادن مدير عقارات التجزئة لدى مجموعة الشايع، محاضرة بعنوان (تراخيص العلامات التجارية في الشرق الأوسط: آفاق واسعة) أمام مؤتمر ريتيل سيتي. وسيتحدث فرانسيس وهادن خلال محاضرتهما عن مفتاح النجاح في إدارة تراخيص العلامات التجارية، وعن واقع التراخيص التجارية في المنطقة وفرص النمو والتحديات التي تبرزها.

وسيوفر مؤتمر ريتيل سيتي، الذي سيتحدث أمامه 35 من الخبراء في قطاع العقارات التجارية الخاصة بتجارة التجزئة، أرضية مثالية لكافة المختصين من أجل مناقشة أحدث استراتيجيات الاستثمار في قطاع التجزئة وتقديم رؤية واضحة حول أساليب التخطيط. كما سيناقش المؤتمر قضايا أساسية من بينها المشهد سريع التغير لقطاع التجزئة.