يشير تقرير اقتصادي حكومي إلى ان الإيرادات البترولية لا تزال تشكل المصدر الرئيسي والأساسي لمصادر الإيرادات العامة في أبوظبي حيث ارتفعت الأهمية النسبية لها من 9 .85% عام 2000 إلى 1 .87% من إجمالي الإيرادات عام 2005.
ويوضح التقرير ان إيرادات الدوائر الجارية وهي الإيرادات التي تحصل عليها أبوظبي مقابل السلع والخدمات التي تؤديها للجمهور، فهي إيرادات الخدمات والرسوم والمنح والهبات والمساعدات، فقد بلغت أهميتها النسبية 3 .10% عام 2000 وانخفضت إلى 0 .7% من إجمالي الإيرادات عام 2005.
وبالنسبة للإيرادات الرأسمالية ويدخل في إطار الإيرادات الرأسمالية بيع الأراضي والعقارات التي تملكها الإمارة، إضافة إلى استرداد القروض السابق منحها للجهات المختلفة، وفيما يخص الأهمية النسبية للإيرادات الرأسمالية خلال الفترة المذكورة فقد بلغت 8 .3% عام 2000 وارتفعت إلى 9 .5% من إجمالي الإيرادات عام 2005 وهذا يدل على اتجاه الإمارة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية. ويؤكد التقرير ان هناك تحسنا في الأوضاع المالية ويدل على ذلك نسبة الزيادة للإيرادات العامة.
حيث بلغت 5 .40% عام 2005 عن عام 2004، وباستعراض التوزيع النسبي للإيرادات العامة في إمارة أبوظبي عام 2005 نلاحظ هيمنة الإيرادات البترولية على الجزء الأكبر من إجمالي الإيرادات حيث بلغت أهميتها النسبية 1 .87% تليها إيرادات الدوائر الجارية والتي بلغت مساهمتها 0 .7% وأخيرا الإيرادات الرأسمالية بنسبة 9 .5% من إجمالي الإيرادات العامة عام 2005، ولغرض زيادة نسبة الإيرادات غير البترولية من إجمالي الإيرادات، يجب التركيز على تنمية نشاطات إنتاجية جديدة ومتنوعة، سلعية وخدمية في مجال الإنتاج المباشر وغير المباشر.
ووفقا للتقرير الذي أعدته دائرة التخطيط والاقتصاد تقوم إمارة أبوظبي لمواجهة إشباع الحاجات العامة بتوجيه النفقات العامة لإنتاج سلع وخدمات تفي بحاجات السكان لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية، وتتوزع النفقات العامة في إمارة أبوظبي على خمسة أوجه صرف رئيسية تتمثل في مصروفات الدوائر المتكررة، مصروفات التطوير، المساهمة في مصروفات الاتحاد، المساعدات والقروض سواء للجهات المحلية أو الخارجية والمدفوعات الرأسمالية.
وبتتبع التوزيع النسبي للنفقات العامة حسب النوع في إمارة أبوظبي نلاحظ بان الأهمية النسبية للمساهمة في مصروفات الاتحاد استحوذت على النسبة الأعلى من إجمالي النفقات خلال السنوات 2000 ـ 2005 فقد بلغت 8 .47% عام 2000 وانخفضت إلى 3 .46% من إجمالي النفقات عام 2005 تليها في الترتيب مصروفات الدوائر المتكررة والتي بلغت أهميتها النسبية 0 .30% عام 2000 وارتفعت إلى 1 .31% من إجمالي النفقات عام 2005، ويظهر بأن هناك اتجاهاً عاماً لزيادة مصروفات هذا البند لمقابلة الزيادة في حجم الرواتب والأجور وشراء مواد وخدمات للدوائر الحكومية.
وبخصوص مصروفات التطوير فقد تراوحت الأهمية النسبية لها من 3 .11% عام 2000 إلى 8 .11% من إجمالي النفقات عام 2005 واستمرت حكومة الإمارة في الإنفاق على هذه المشروعات التطويرية رغم استكمال معظم البنية الأساسية في الإمارة من اجل تطوير المشروعات الخدمية في المجالات المختلفة، والتي ترتبط بتلبية الارتقاء لمستوي الخدمات العامة، وبالنسبة للمساعدات والقروض فقد انخفضت الأهمية النسبية لها من 6 .10% عام 2000 إلى 8 .8% من إجمالي النفقات عام 2005، حيث تقدم حكومة أبوظبي المساعدات في شكل قروض ومنح ومساهمات للحكومات الأجنبية وللمؤسسات الأخرى الإقليمية والعربية والدولية ضمن التزاماتها تجاه تلك الجهات، وفي إطار مفهومها لمساعدة الدول الشقيقة والصديقة.
وفيما يخص المصروفات الرأسمالية فقد بلغت أهميتها النسبية من إجمالي النفقات العامة 3 .0% عام 2000 مقابل 0 .2% من إجمالي النفقات عام 2005، وبلغت نسبة التغير السنوي للنفقات العامة 5 .2% في عام 2005 من عام 2004 وهذا يرجع إلى سياسات الإمارة في استخدامها الأمثل للموارد المتاحة وترشيد النفقات ومحاولة التقليل من النفقات التي ليس لها ضرورة في الوقت التي تحافظ فيه على المستوى المعيشي والخدمي للمجتمع.
ويتضح من التوزيع النسبي للنفقات العامة في إمارة أبوظبي لعام 2005 ان الأهمية النسبية في مصروفات الاتحاد بلغت 3 .46% تليها مصروفات الدوائر المتكررة حيث بلغت أهميتها النسبية 1 .31%، اما مصروفات التطوير فقد كانت أهميتها النسبية 8 .11%، تليها من حيث الترتيب المساعدات والمقروض والتي بلغت أهميتها النسبية 8 .8% وأخيرا الأهمية النسبية للمدفوعات الرأسمالية والتي بلغت 0 .2% من إجمالي النفقات العامة لعام 2005.
ويرى التقرير ان موقع أبوظبي المتميز يعتبر عاملا فاعلا في تسريع عجلة تطوير الأنشطة الاقتصادية، وخصوصا الحركة التجارية حيث يعتبر حلقة وصل بين أوروبا واسيا، كما ان خطوطها الملاحية تسهل عملية نقل البضائع بين الشرق والغرب ويساعدها في ذلك انتهاجها سياسة الاقتصاد الحر، عدم وجود ضريبة دخل على الأرباح سواء للأفراد أو الشركات، تمتع الإمارة بكافة أسباب الأمان والاستقرار مما يوفر بيئة مناسبة للاستثمار.
تهدف السياسة الحالية في الإمارة لجذب رؤوس الأموال الكبيرة للاستثمار وذلك من خلال طرح عدد من المشاريع والإجراءات الاقتصادية التي تساعد على ذلك، ويذكر من أهمها الإعلان عن بناء ميناء جديد بتكلفة عالية حيث يشمل المشروع منطقة صناعية ولقد تم اختيار منطقة الطويلة بين أبوظبي ودبي بحيث يصبح هذا الميناء بديلا عن ميناء زايد الذي سيحول إلى ضاحية تجارية وسكنية فاخرة.
ويرى ان العوامل السابقة تؤكد الوضع التجاري المتميز لدولة الإمارات حيث تم الاتفاق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لاختيار دولة الإمارات لمشروع السيطرة على المواد ذات الاستخدام المزدوج عند التصدير 2005، ذلك ان الدولة تمتلك قوانين منظمة حول التصدير وهي تعد نقطة تجارية حيوية في المنطقة، وتعد الأوضاع التجارية المتطورة سببا مهماً لاختيارها من بين أربع دول في العالم.
ويلاحظ التقرير الارتفاع التصاعدي لقيمة الصادرات حيث بلغت عام 2000 ما قيمته 3 .83908 مليون درهم لتصل عام 2005 ما قيمته 145075 مليون درهم، ونجد ان صادرات البترول الخام تشكل النصيب الأكبر من قيمة الصادرات الإجمالية حيث بلغت نسبة صادرات البترول الخام 5 .78% عام 2000 من إجمالي قيمة الصادرات وهي تشكل ذات المركز في نهاية الفترة حيث بلغت عام 2005 ما نسبته 9 .74% من إجمالي قيمة الصادرات.
كما يلاحظ أيضا ان الصادرات غير النفطية أخذت في الارتفاع خلال الفترة 2000 ـ 2005 حيث بلغت عام 2000 ما قيمته 2 .982 مليون درهم لتصل إلى ما قيمته 3659 مليون درهم عام 2005، كذلك إعادة التصدير حيث ارتفعت خلال الثلاث سنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا مما يبين الجهود المبذولة على تنمية هذا النوع من التجارة حيث بلغت إعادة التصدير عام 2003 ما قيمته 9 .1968 مليون درهم لتصل إلى 3109 و7921 مليون درهم للأعوام 2004 و2005 على التوالي.
ويلاحظ ان الواردات السلعية ارتفعت قيمتها خلال الفترة 2000ـ 2005 حيث بلغت عام 2000 ما قيمته 3 .20628 مليون درهم لتصل إلى 35212 مليون درهم عام 2005، وتشكل السلع الرأسمالية أعلى نسبة فيها حيث بلغت 6 .51% و7 .47% من الإجمالي لعامي 2000 و2005 على التوالي، وقد ترجع أسباب ذلك إلى ان السلع الرأسمالية وهي التي تضم الآلات والأجهزة الالكترونية وكذلك معدات النقل الثقيلة التي تتميز بارتفاع أسعار هذا النوع من السلع المستوردة اذا ما قورنت بالسلع المستوردة الأخرى.
وتأتي السلع الاستهلاكية الأخرى في المرتبة الثانية من حيث الأهمية النسبية لإجمالي قيمة الواردات السلعية حيث بلغت نسبتها 9 .23% عام 2000 لتشكل ما نسبته 9 .27% عام 2005 من إجمالي قيمة الواردات السلعية.
وتأتي السلع الوسيطة تقريباً في المرتبة الثالثة حيث بلغت نسبتها من الإجمالي 3 .13% عام 2000 وارتفعت لتصل إلى 2 .15% من إجمالي الواردات السلعية لعام 2005.
ومن المؤشرات الايجابية ان السلع الغذائية تحتل اقل نسبة من قيمة الواردات السلعية وهذا يعود لسد الاحتياجات لبعض السلع الغذائية التي تنتجها الصناعات المحلية الغذائية حيث بلغت نسبة السلع الغذائية 2 .11% عام 2000 من إجمالي قيمة الواردات لتشكل عام 2005 ما نسبته 2 .9% من الإجمالي.