كشفت وحدة مكتوب للأبحاث www.maktoob-research.com التابعة لمجموعة مكتوب.كوم www.maktoob.com، التي تضم الموقع العربي الأكثر شعبية على الانترنت، عن نتائج البحث الالكتروني الذي قامت به مؤخراً لاستطلاع أراء المسافرين جواُ في المنطقة حول شركات الطيران التي تقدم لهم أفضل وأنسب الخدمات في مجالي السفر والضيافة.

وقامت الوحدة بإجراء مسح مهني شامل ودقيق خلال شهر فبراير الماضي تحت عنوان ترافيل مونيتور. واستطلع البحث أراء ألف شخص من المقيمين البالغين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ممن اعتادوا السفر جواً على مدار ال12 شهراً التي سبقت هذه الدراسة، وشملت الدراسة عدة موضوعات تتراوح بين أفضليات السفر والوجهات المختلفة للمسافرين ومستويات إرضاء العملاء واحتياجاتهم في كل مجالات الضيافة والطيران. وكشفت النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة الأفضليات الحقيقية والأساسية التي تجذب العملاء والتي تتضمن خيارات وبدائل متعددة عندما يتعلق الأمر بالسفر في هذه الأيام.وفي الوقت الذي لم يكن فيه مستغرباً أو من قبيل المفاجأة أن يتم اختيار شركة طيران الإمارات التي تعد من بين أسرع القطاعات نمواً في العالم لتأتي في صدارة اللائحة بفضل قدراتها الفائقة على إرضاء زبائنها، فإن بعض الشركات المنافسة لها في المنطقة لم تتخلف عنها كثيراً.

وقالت تامارا ديبريز مديرة مكتوب للأبحاث بصفتهم من المسافرين الدائمين، فإن المقيمين في الإمارات والسعودية يملكون أراء مؤثرة حول ما يتوقعونه من شركات الطيران وخدمات الضيافة والفندقة التي تقدمها لهم أثناء استخدامهم لرحلاتها .

وأضافت نحن نأمل بحق أن تفيد هذه الدراسة في مساعدة العاملين في مجال الطيران والضيافة على تفهم حاجات ورغبات العملاء المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي وأن يستجيبوا لها. وحققت طيران الإمارات تفوقاً واضحاً بعد حصولها على ثماني درجات ونصف من عشرة في التصنيف العام ما بين المسافرين الإماراتيين والسعوديين،

لكن على الرغم من أنها تصدرت بوضوح في المملكة العربية السعودية فإنها وجدت منافسة شرسة في الإمارات نفسها من جانب شركة طيران الإتحاد التي حصلت على الدرجة ذاتها بين المسافرين الإماراتيين. وحلت شركة الخطوط الجوية القطرية في المركز الثالث بفارق ضئيل للغاية حيث حصلت على سبع درجات وتسعة أعشار من الدرجة.

وعلى الرغم من أن طيران الإمارات قد تفوقت على منافسيها في مجالات التركيز على خدمة الزبون و الأسلوب المتميز في التعامل والكفاءة والابتكار و ملاءمة الخدمات لأعمال المسافرين ، فإن أسعارها صنفت الأغلى في الوقت ذاته.

في حين حققت شركتا طيران الإتحاد والخطوط الجوية القطرية بعض المكاسب عندما تعلق الأمر بمدى إدراك وفهم المسافرين الإماراتيين للعوامل المختلفة مجتمعة. كما أن شركة العربية للطيران التي تطبق تعرفة منخفضة على تذاكر السفر لم تبتعد عن الشركات الأخرى كثيراً وحققت مكاسب ملحوظة عندما تعلق الأمر بالسعر.

والمثير للانتباه أنه عندما سُئل المستطلعون عن الراحة واحتياجات الأسرة والقيمة المالية لبطاقات السفر، منح الإماراتيون مركز الصدارة لطيران الاتحاد حيث حصلت على 3, 4 و 3, 4 و4 درجات من أصل خمس درجات على التوالي.

وتقاسمت شركتا طيران الإتحاد وطيران الإمارات المركز الأول عندما تعلق الأمر بالمصداقية وحصلت كل منهما على 3 ,4 درجات من أصل خمس درجات، في حين حلت الخطوط الجوية القطرية في المركز الثالث وحصلت على 9, 3 درجات.

ونالت الخطوط الجوية السعودية أعلى الأصوات بين السعوديين حين تعلق الأمر بمعرفتهم بهذه الشركة وحققت نسبة 79 في المئة، في حين أنها حصلت على أقل الدرجات (3 من 5) عندما تعلق الأمر بفئة القيمة المالية.

ولم تغب الشركتان المحليتان الوطنيتان الجديدتان في المملكة العربية السعودية سما و ناس واللتان تتميزان بأسعارهما المنخفضة عن اللائحة، وأثبتا وجودهما بقوة لجهة معرفة المستطلعين بهما حيث حصلت الأولى على نسبة 41 في المئة والثانية على 12 في المئة على الرغم من كونهما بدأتا العمل قبل بضعة أسابيع فقط من إطلاق هذه الدراسة.

ويبدو أن سما قد ترسخت بعمق في عقول المسافرين السعوديين بفضل الحملة الإعلانية الكثيفة التي أطلقتها مؤخراً. وتضمن هذا البحث أيضاً دراسة العديد من الجوانب الأخرى المتعلقة بشؤون السفر والضيافة وكيفية تعامل العملاء معها،

فبالنسبة للخطوط الجوية اهتمت الدراسة بعدد من العوامل من بينها نظافة الطائرات ومظهر طاقم العمل على الأرض وفي نقاط المراجعة وعلى متن الطائرة وأسلوب تعاملهم مع الركاب وقدرتهم على معالجة حالات التأخير الطارئة أو إلغاء الرحلات و توفر الصحف والمجلات والوسائل الترفيهية المختلفة على متن الطائرة إلى جانب العديد من العوامل الأخرى التي تملك تأثيراً مباشراً على الركاب.

وتهدف مثل هذه المجموعة من الأسئلة إلى قياس مدى وعي وإدراك المسافرين بما توفره لهم كبرى شركات الطيران والفنادق ومدى رضائهم عن هذه الخدمات. ولأن المواقع الالكترونية لشركات الطيران والفنادق تلعب دوراً مهماً للغاية في صناعة السفر الحديثة،

عملت الدراسة على تقييم هذه المواقع من جانب المسافرين من حيث محتواها وسهولة التعامل معها وتصفحها وإمكانية الحجز عن طريق الانترنت وخيارات ووسائل الدفع فضلاً عن العديد من الجوانب الأخرى. كما عملت هذه الدراسة على البحث عن وسائل إرضاء المسافرين من مختلف الفئات ومن بينهم ركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والمسافرون الدائمون.

وفي ظل هذا النمو المتزايد الذي تشهده سوق السفر والضيافة باستمرار، فإن البحث المعروف باسم ترافل مونيتور قد قدم مجموعة من المعلومات القيمة عن احتياجات وتطلعات المسافرين في دول مجلس التعاون الخليجي وما ينتظرونه من كبريات شركات الطيران والفنادق.

ولقد أثبتت النتائج أن المسافر العربي صار يدرك تماماً ما يحتاجه من خدمات في مقابل القيمة المالية التي يدفعها، بل ويتوقع أن يحصل على ما هو أفضل منها بامتياز من أجل أن يضع ثقته فيها وأن يختارها بعينها دون غيرها.