ارتفعت وتيرة السيولة المتدفقة إلى أسواق الأسهم المحلية مع بداية أول تعاملات الأسبوع بالغة رقماً قياسيا يسجل للمرة الأولى منذ أكثر من عام في خطوة وصفت بأنها جاءت نتيجة لدخول استثمارات أجنبية بكميات كبيرة إلى الأسواق.

وفي ظل النشاط غير المسبوق الذي سجلته التعاملات منذ بداية العام قفزت أحجام التداول إلى 2 ,3 مليارات درهم في سوق الإمارات مما دفع جميع المؤشرات إلى الصعود وفي مقدمتها المؤشر العام الذي كسب أكثر من 100 نقطة بالغا مستوى 4282 نقطة وبنمو نسبته 9, 2% مقارنة باليوم السابق

الأمر الذي انعكس بدوره على نسبة تغير المؤشر منذ بداية العام والتي بلغت 2 ,6% بالموجب بعدما ظلت تراوح في السالب خلال الشهور الماضية. وكان لافتا للنظر حجم المكاسب التي حققتها القيمة السوقية للأسهم والتي بلغت نحو 16 مليار درهم في يوم واحد أي ما نسبته 62% من إجمالي المكاسب المتحققة خلال الأسبوع الماضي.

وكان واضحا منذ البداية ان الأسعار في طريقها لمواصلة الارتفاع بقيادة سهم بنك دبي الإسلامي الذي كسر حاجز 9 دراهم للمرة الأولى منذ نحو 7 أشهر مما شجع الكثير من المتعاملين على الدخول للسوق والذي ارتفعت وتيرة نشاطه بعد توجه التعاملات نحو سهم إعمار العقارية الذي ارتفع إلى 90, 11 درهما

مما عزز من مكاسب السوق ودعم جميع المؤشرات وفي مقدمتها مؤشر الأسعار الذي عاد إلى ما كان عليه منذ بداية العام.وقال خبراء إن النشاط الذي شهدته الأسواق جاء بدعم من سيولة أجنبية ضخمة تم ضخها وتدويرها في السوق الأمر الذي ساهم في زيادة طلبات الشراء مما رفع بدوره أسعار الأسهم.

وقال حمود عبد الله مدير عام مكتب الإمارات الدولي للوساطة ان زيادة طلبات الشراء دفعت الكثير من المتعاملين للتردد في بيع أسهمهم وذلك بانتظار ارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الأيام القادمة. وكرر عبد الله التأكيد ان مصدر السيولة الكبيرة التي تم ضخها في السوق أجنبية،

مشيرا إلى ان الأرقام الرسمية التي تصدرها الأسواق عن الاستثمار تؤكد ذلك حيث تتفوق مشتريات الأجانب على مبيعاتهم وبعكس المواطنين.وقال ان هذا الأمر يعني بالضرورة ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي في السوق في ظل تجاوز حجم النقد الأجنبي الداخل إلى قاعات التداول عن الخارج منها.

وتوقع عبد الله استمرار النشاط في أسواق الأسهم خلال الأيام القادمة في ظل زيادة أحجام السيولة المتدفقة وتفوق طلبات الشراء على عروض البيع.وقال عبد الله إنه لا يمكن إنكار الدور الذي لعبته عمليات المضاربة والتسهيلات التي تمنحها بعض مكاتب الوساطة للتداول على المكشوف في ارتفاع الأسعار وأحجام السيولة.

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي نشاطا كبيرا ساهم في إعادة المؤشر العام للسوق إلى مستوى 4208 نقاط وبزيادة نسبتها 6, 3% بدعم من جميع القطاعات وفي مقدمتها المرافق العامة والعقارات والإنشاءات والنقل.

وبلغت قيمة التداولات في السوق 7 ,2 مليار درهم فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 698 مليون سهم نفذت من خلال 18003 صفقات. ومن إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة فيما انخفضت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وبعد الركود الذي أصابه طيلة الفترة الماضية عاد النشاط مجددا إلى سهم إعمار العقارية الذي تجاوزت قيمة تداولاته 500 مليون درهم فيما كان النشاط كبيرا كذلك على سهمي بنك دبي الإسلامي ودبي للاستثمار، علما بأن النصيب الأكبر من التداولات كان لصالح سهم سوق دبي المالي الذي ارتفع إلى 24 ,3 دراهم.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصلت كذلك أسعار الأسهم تحسنها للأسبوع الثاني على التوالي بدعم من قطاعات الخدمات الاستهلاكية والعقار والاتصالات، وتمكنت أسهم 3 شركات من بلوغ الحد الأعلى من الارتفاع

وكان لافتا للنظر إضافة إلى مواصلة صعود أسعار أسهم الدار العقارية وصروح العقارية يتجاوز سعر سهم اتصالات والإمارات حاجز 50, 17 درهما للمرة الأولى منذ عدة أشهر. وتظهر الإحصائيات الرسمية للسوق ان قيمة التداولات بلغت في سوق العاصمة خلال تعاملات الأمس 448 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 111 مليون سهم نفذت من خلال 3759 صفقة،

وارتفع المؤشر العام للسوق إلى 3294 نقطة وبنمو نسبته 4 ,2% عن اليوم السابق. وكان صروح الأكثر نشاطا في السوق حيث جرى تداول 5, 31 مليون سهم بقيمة 121 مليون درهم فيما بلغت قيمة التداولات على اتصالات 61 مليون درهم فيما بلغت على الدار العقارية 59 مليون درهم.

وتصدر سهم أبوظبي الوطنية للتأمين قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا صاعدا إلى مستوى اللمت اب ومغلقا عند 36, 8 دراهم كذلك بلغ نفس المستوى تقريبا الوطنية للسياحة والفنادق والجرافات البحرية، علما بان سهم فودكو كان الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 73 ,1 درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات 65 من أصل 114 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 47 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 710 ملايين درهم موزعة على 230 مليون سهم من خلال 081, 4 صفقة. واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 520 مليون درهم موزعة على 44, 45 مليون سهم من خلال 759 ,1 صفقة.

وحقق سهم « أبوظبي الوطنية للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 36, 8 دراهم مرتفعا بنسبة 00 ,10% من خلال تداول 1000 سهم بقيمة 360 ,8 دراهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الوطنية للسياحة» الذي ارتفع بنسبة 97, 9% ليغلق على مستوى 97, 3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 110 آلاف سهم بقيمة 440 ألف درهم.

وسجل سهم «الفجيرة لصناعات البناء» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 73, 1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 90, 9% من خلال تداول 828 ,92 سهما بقيمة 160 ألف درهم. تلاه سهم «طيران أبوظبي» الذي انخفض بنسبة 56 ,5% ليغلق على مستوى 21 ,2 درهم من خلال تداول 000, 20 سهم بقيمة 200 ,44 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 23, 6% وبلغ إجمالي قيمة التداول 30, 104 مليارات درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 38 من أصل 114 وعدد الشركات المتراجعة 56 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 22 ,11% ليستقر على مستوى 270,4 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 60 ,3% ليستقر على 521, 4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة -00, 1% ليغلق على مستوى 438 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -43, 9% ليغلق على مستوى 295 ,3 نقطة.

أبوظبي ـ ناصر عارف