أعلنت «أو أم في اكتينجيزيلشافت»، مجموعة النفط والغاز الأوروبية وعملاق صناعة النفط في العالم، عن افتتاح مقر في أبوظبي، في خطوة وصفت بأنها تستهدف تعزيز أنشطتها في دولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية ودراسة فرص تطوير الأعمال والاستثمارات النفطية المتاحة على الصعيدين المحلي والإقليمي من ناحية أخرى.
ويتوقع أن يساهم التعاون بين شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك»، ثاني أكبر المساهمين في «أو أم في»، بتعزيز مكانة المجموعة الأوروبية في المنطقة. يذكر أن «ايبيك»، تستحوذ منذ العام 1994 على حصة تبلغ حالياً 6, 17% في «أو أم في» وتبلغ حجم الاستثمارات المشتركة بين الجانبين نحو 3 مليارات دولار(11 مليار درهم).
وقال جيرهارد رويس، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «أو أم في»: نمتلك علاقات شراكة قوية ومثمرة مع «ايبيك»، وهو ما شكل دعماً كبيراً لإستراتيجية نمونا الناجحة في قطاع التكرير والتسويق. علاوة على ذلك، ساعد استحواذ الشركتين على حصة النصف في «بورياليس» خلال العام 1998،
ثم السيطرة الكاملة عليها عام 2005، على احداث نقلة نوعية هامة في مسيرة تعاوننا الاستراتيجي. وأصبحت أنشطة «بورياليس» في مجال منتجات «البولي أولفين» محوراً رئيسياً ضمن شبكة عملياتنا في قطاع البتروكيماويات وركيزة أساسية لصناعة مشتقات النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويحتل مصنع «بروج»، في منطقة الرويس بدولة الإمارات وهو مشروع مشترك بين «بورياليس» وشركة أبوظبي الوطنية للنفط «أدنوك«، مكانة رئيسية في عمليات «أو أم في» و«بورياليس» في منطقة آسيا والباسيفيك منذ بدأ إنتاجه من مشتقات «البولي أولفين» نهاية العام 2001 وتبلغ قيمة الاستثمارات في المشروع نحو 5 مليارات درهم.
ولدى المجموعة حاليا العديد من المشاريع في أكثر من 20 بلدا من ضمنها إيران وباكستان ومصر واليمن التي تنفذ فيها عمليات حفر وتنقيب ويصل معدل إنتاجها اليومي من النفط حاليا من منطقة شبوة مابين 11 - 51 ألف برميل يوميا ومن المتوقع ان يرتفع إلى 30 ألف برميل في عام 2008.
وأوضح ان المجموعة ليس لديها في الوقت الراهن مشاريع في أبوظبي ولكنها ستسعى بالتنسيق مع أدنوك للعمل في السوق الإماراتي. وقال محمد ناصر الخيلي، العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك»: تعتبر شركتنا مساهماً استراتيجياً في «أو أم في» منذ 13 عاماً، ونرحب بافتتاح مقر المجموعة الجديد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد حقق التحالف بين الجانبين نجاحاً استثنائياً خلال السنوات الماضية، وهو ما ساعد على تكريس مكانة «أو أم في» بوصفها شركة الغاز والنفط الرائدة في أوروبا والتي تغطي أنشطتها 29 دولة في خمس قارات. ونتوقع أن يساهم المقر الجديد في أبوظبي بترسيخ علاقاتنا الثنائية في المستقبل.
وسيكون المكتب الجديد مسؤولاً أيضاً عن إدارة أعمال «أو أم في» في مصفاة التكرير «باركو»، يشار إلى أن المجموعة قد تحالفت مع «ايبيك» خلال العام 1998 لتأسيس شركة أبوظبي للاستثمارات البترولية القابضة (بحصة 75% ل«ايبيك» و25% ل«أو أم في»)، والتي تمتلك بدورها 40% من «باركو» الباكستانية.
وقال هلموت لانجانجز، عضو مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «أو أم في» والمسؤول عن عمليات التنقيب والإنتاج، إن المقر الجديد سيركز على دراسة فرص توسعة أعمال المجموعة في قطاع التنقيب والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط بوصفها إحدى مناطق عملياتها الرئيسية إلى جانب تقديم الدعم لعمليات التوريدات والحفريات والمهام التشغيلية.
وتمتلك «أو أم في» مجموعة متوازنة من عمليات التنقيب والإنتاج الدولية في 20 دولة في ست مناطق رئيسية، وهي الدانوب والأدرياتيك، وشمال إفريقيا، وشمال غرب أوروبا، والشرق الأوسط، وأستراليا، نيوزلندا وروسيا، قزوين.
وتغطي عمليات المجموعة في مجال التنقيب والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط كلا من اليمن وإيران وباكستان. ووصل إنتاج «أو أم في» اليومي إلى ما يقرب 324 ألف برميل، في حين بلغ احتياطيها 3, 1 مليار برميل نفط خلال العام 2006. وسيتولى إدارة المقر الجديد في أبوظبي كل من ماكسيميليان لينسكيسيدر، المعني بعمليات التكرير والتنقيب وكلاوس آنجرير، للتنقيب والإنتاج.
أبوظبي ـ ناصر عارف:

