كشف عادل الشيراوي، الرئيس التنفيذي في شركة «تمويل» أن التمويلات العقارية في الإمارات زادت بنسبة 50% خلال الربع الأول من 2007 مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي. كما كشف أن حجم العقارات الممولة والمخدومة من «تمويل» بلغت 975 ,5 مليارات درهم إماراتي منذ تأسيسها ولغاية اليوم.. وأن تمويل تنوي إطلاق منتجين جديدين في الفترة القريبة المقبلة، وأنها ستدخل إلى أسواق السعودية ومصر هذا العام.

وأكد الشيراوي أن السوق العقاري لا يزال نشطاً ومتفاعلاً وفي صعود، وسيكون «ساخناً» في الربع الثاني والأخير من هذا العام وسيحقق مبيعات تتراوح ما بين 11 إلى 12 ملياراً في كل ربع على حدة، وسيشهد تأخراً في تسليم نحو 18 ألف وحدة سكنية في 2007. مقدّراً حجم مبيعات السوق العقارية في الدولة بنحو 36 مليار درهم هذا العام، منها 20 ملياراً تمويلات فردية للوحدات السكنية.

كما قدر الشيراوي قيمة الوحدات التي من المتوقع تسليمها في دبي هذا العام بنحو 36 مليار درهم، في حين قدّر قيمة ما تحتاجه دبي من الوحدات السكنية خلال هذا العام بأكثر من 54 مليار درهم. وأكد الشيراوي في حوار مع «البيان الاقتصادي»، أن أسعار العقارات في الدولة تسير بشكل «مطرد » حالياً،

مشيراً إلى أن أسعار العقارات في العديد من المشاريع شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، كأسعار عقارات «بالم جميرا» التي ارتفعت بنسبة 15% في الربع الأول من 2007، وأسعار الوحدات السكنية المخصصة لذوي الدخل المتوسط وخاصة في «المدينة العالمية» التي شهدت ارتفاعاً بنسبة 20% خلال الأشهر الستة الماضية.

* ما هو تقييمكم للسوق العقارية في الدولة وفي دبي خصوصاً خلال الربع الأول من العام 2007؟

ـ شهدت سوق العقار بشكل عام في الدولة خلال الربع الأول من هذا العام طرح مشاريع جديدة في أبوظبي في حين ركزت دبي على المشاريع الجاري تنفيذها بالإضافة إلى إطلاق مشاريع ضمن المشاريع القائمة بالإمارة كمشروع الخليج التجاري.

وشهد الربع الأول بوادر إيجابية تمثلت ببدء انتقال الناس للسكن في «النخلة ـ جميرا»، مع العلم أن أسعار الوحدات في المشروع زادت بنسبة 15% في الربع الأول من هذا العام، على الرغم من أن المشروع لم يكتمل بالكامل، وهذا شيء إيجابي جداً برأينا.

وسيشهد هذا العام تأخراً في تسليم 18 ألف وحدة سكنية كان من المنتظر تسليمها خلال الفترة المذكورة، ويمكن أن يتأجل تسليم هذه الوحدات إلى العام المقبل. كما شهد الربع الأول بدء عمليات تسليم الوحدات السكنية في مشروع «المدينة العالمية» المخصص لذوي الدخل المتوسط والمحدود،

وقد صاحب ذلك ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار بين الربع الرابع من العام الماضي والربع الأول من العام الجاري بنسبة لا تقل عن 20%، حيث ارتفع سعر الوحدة السكنية من فئة «غرفة وصالة» على سبيل المثال من 409 آلاف درهم إلى 490 ألفاً.

وأضرب المثال هنا على مشروع «المدينة العالمية»، لأننا نتكلم في هذا المشروع عن 20 ألف وحدة سكنية تم تسليم جزء كبير منها، وتوقع الناس على اثر ذلك أن تشهد الأسعار هبوطاً لكن الواقع جاء خلافاً لذلك... فالمعروض أقل من المطلوب لهذه الشريحة، وما هو معروض أصلاً مخصص للإيجار، والمعروض للبيع قليل جداً.

* وما هي توقعاتكم للسوق خلال الفترة المقبلة؟

ـ السوق العقارية لا تزال نشطة ومتفاعلة وفي صعود.. وأي كلام خلاف ذلك لا يستند إلى الواقع والأرقام والمنطق السليم. واستنادا إلى دراساتنا نتوقع ان تكون السوق العقارية «ساخنة» في الربع الثاني وفي الربع الأخير من هذا العام، ذلك لأن القطاع يكون «متحمساً» عادة في الربع الأول، ثم يشهد طرح مشاريع إضافية خلال معرض ومؤتمر «سوق السفر العربي»

ومعرض «سيتي سكيب ـ أبوظبي» في الربع الثاني من العام وعلى أبواب الصيف، لا يلبث أن تنتعش السوق مع انطلاق فعاليات معرض «سيتي سكيب ـ دبي» في الربع الأخير من العام. ونتوقع أن تصل مبيعات السوق العقارية في 2007 إلى 36 مليار درهم، منها 20 مليار درهم للتمويلات الفردية للوحدات السكنية، ولا نتكلم عن التمويلات العامة التي يبلغ حجمها حوالي 50 مليار درهم.

نمو مطرد

* البعض يتحدث عن وصول القطاع العقاري في الدولة إلى مرحلة نضوج.. ما تعليقكم؟

ـ القمة لها معاييرها ولا اعتقد أننا وصلنا إليها في الإمارات. من يتحدث عن الاستقرار يبدو انه لا يفقه في شؤون القطاع.. وبلغة الأرقام بلغ حجم مبيعات القطاع في العام الماضي 20 مليار درهم في حين يتوقع أن تصل المبيعات هذا العام إلى 36 مليار درهم.. والتمويلات من المتوقع أن ترتفع من 5, 11 مليار درهم إلى 20 ملياراً.

ونحن نؤكد أن القطاع العقاري في الإمارات يعيش مرحلة نمو «مطرد »، ونموا بنسبة 25% في الأسعار والتمويلات في 2007.. وأعطينا مثالاً على ذلك مشروع «المدينة العالمية» الذي شهد قبل شهر زيادة بأسعاره.. فكيف يمكن الحديث عن استقرار؟ وعلى ماذا يستند المتشائمون؟.

قد يكون هناك نوع من الهدوء في الطلب على نوع معين من الوحدات السكنية في بعض المشاريع الموجهة لأصحاب الدخول العالية جداً أو لذوي الدخل العالي الذين يشكلون 5% من السوق العقاري، ونحن لا نتحدث هنا بالطبع عن المشاريع الفريدة أو التي تعرف ب«الأيقونة»

كنخلة جميرا التي لا تزال تشهد طلباً عالياً.. ولكن الطلب أكبر بكثير من العرض في الوحدات الموجهة للشريحة الأوسع أي لذوي الدخل المتوسط العالي والمتوسط العادي والمتوسط المحدود، الذين يشكلون 85% في السوق.

عندما يتوازى العرض والطلب بما هو موجه للشريحة الأوسع في المجتمع، يمكن القول حينها إن هناك استقراراً في السوق. وبمعنى آخر هناك 6070% لم ينضج بعد في السوق، وبحسب دراسات «بي أم آي» ستمتد هذه المرحلة إلى ما بعد نهاية العام 2009.

* كم بلغ إجمالي مبيعات السوق العقاري في الدولة من الوحدات العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري؟

ـ كما ذكرت نتوقع أن يحقق السوق العقاري في الدولة خلال العام 2007 مبيعات بقيمة 36 مليار درهم. وقد شهدنا في الربع الأخير من العام الماضي طرح الكثير من الوحدات في حين شكل الربع الأول من هذا العام محطة استراحة للقطاع لإعادة ترتيب شؤونه،

وأعتقد ان مبيعات الربع الأول تجاوزت 6 مليارات درهم.. بينما نتوقع أن يحقق القطاع في كل من الربع الثاني والأخير مبيعات تتراوح ما بين 11 إلى 12 ملياراً في كل ربع على حدة.

* ما هي قيمة الوحدات التي من المتوقع تسليمها في 2007 في دبي؟

ـ من المتوقع تسليم ما قيمته 36 مليار درهم من الوحدات العقارية.

* ما هو قيمة ما تحتاجه دبي من الوحدات السكنية خلال هذا العام؟

تحتاج دبي إلى وحدات سكنية بقيمة 54 مليار درهم.

المساحات التجارية

* ما هي نسبة نمو الطلب على المساحات التجارية في دبي سنوياً؟

نتوقع نمو الطلب على المساحات التجارية في العام 2007 بمعدل 7, 5ملايين قدم مربع بعد أن كانت في العام الماضي 8, 4 ملايين قدم مربع. ونتوقع ان تنمو هذه النسبة إلى 8, 5 ملايين قدم في العام 2008، وإلى 6 ملايين قدم مربع خلال العام 2009.

وأعتقد ان سوق دبي بحاجة إلى 99 برجا تجاريا بارتفاع 20 طابقاً في الوقت الحالي لان السوق لم يشهد في العامين الماضيين تسليم أي برج تجاري في مناطق التملك الحر. لهذا لا نتوقع أن تشهد الإمارة تسليم أكثر من 12 برجا تجاريا كحد أقصى وفي نهاية العام.. في حين أن المطلوب لا يقل عن 99 برجا تجاريا لتلبية الطلب على المساحات التجارية.

توجه جديد

* ما هي التحديات التي تواجه القطاع العقاري في دبي والدولة؟ وما هي توصياتكم القانونية والتنظيمية الكفيلة والملائمة للقطاع العقاري ليحافظ على وتيرة نموه؟

يعاني القطاع الإنشائي من ضغوط كثيرة تحد من مقدرته على مواكبة التطوير العقاري من عدة نواح، إن كان لجهة صعوبة زيادة العمالة أو تطوير المعدات أو زيادة أسعار الإسمنت والديزل وغيرها بالإضافة إلى مشكلة الازدحام المروري..

عدا عن أن القطاع الإنشائي غير معتاد على بناء المباني التي ترتفع عن 50 طابقا وما فوق، إضافة إلى أن القوانين التي ترتبط بالقطاع بحاجة لتحديث لان أغلبها لا يواكب التوجه الجديد في العمران الشاهق الارتفاع.

كما أننا بحاجة إلى تطوير سياسات البلديات... وأعتقد ان شركات صغيرة عدة ستغيب عن الساحة في المستقبل لأنها لن تقوى على مجاراة واقع السوق الإنشائي والنمو الحاصل، وهذا سيؤدي بدوره إلى تأخير في تسليم العديد من المشاريع. ونحن ننتظر صدور قانون الإيجارات طويلة الأمد لأنه قانون مهم جداً ويستهدف 30% من التركيبة التجارية و خاصة المستودعات و سكن العمال.

* ما هو تقييمكم لنوعية الإنشاءات والمعايير المتبعة في قطاع التطوير العقاري؟

ـ لاشك أن المعايير بحاجة إلى مزيد من التطوير.

* هل تواجهون مشاكل في موضوع تسليم الوحدات العقارية في مواعيدها المحددة؟

ـ من الطبيعي أن يؤدي التأخر في تسليم الوحدات بموعدها إلى حدوث مشاكل.. لكن «تمويل» كانت أول شركة في السوق فرضت غرامات على الشركات العقارية التي تتأخر بتسليم مشاريعها وعدلت عقودها لحماية مصالح عملائها بالنيابة عن العميل الذي لا يملك قوة تفاوض شرائية،

وكان شرطنا مع الشركات العقارية ان يكون الدفع بحسب حجم الإنجاز في المشاريع وليس تواريخ تسليم المشاريع. وأدعو جميع شركات التمويل أن تبادر إلى فرض غرامات على الشركات المتأخرة في تسليم مشاريعها.

* ما هو واقع سوق التمويل العقاري في الدولة وفي دبي وأبوظبي على وجه الخصوص؟ وكيف تقيمون آداءه والمنافسة فيه؟

ـ المنافسة قوية في سوق التمويل العقاري في الإمارات اليوم في ظل وجود 23 منافسا منهم شركتان متخصصتان في التمويل العقاري، إلى جانب 21 بنكا. ونتوقع في 2007 انضمام 3 شركات تمويل عقاري جديدة إلى القطاع.

لكن توقعاتنا تشير كذلك إلى أن الأعوام الخمسة المقبلة ستشهد تراجعاً في عدد هذه الشركات إلى 20 شركة وربما أقل، حيث لن تبقى في السوق سوى الشركات التي تتمكن من تحقيق اندماجات في محافظها العقارية التمويلية، أو تلك التي تتمكن من جلب رؤوس أموال بقيمة مخفّضة.

وشركة «تمويل» متقدمة عن باقي شركات وبنوك القطاع بعامين في مجال السندات المصنفة دولياً أو الصكوك المصنفة بضمان عقاري دولي، وفي بداية الشهر المقبل ستطلق تمويل برنامجا للمواصفات سيكون الأول من نوعه في الدولة والمنطقة.

حديث العهد

* ما هو حجم التمويل العقاري في الدولة اليوم.. وفي دبي وأبوظبي تحديداً؟

ـ يبلغ حجم التمويل العقاري في الدولة اليوم 20 مليار درهم للوحدات السكنية، منها 17 مليار درهم لدبي و3 مليارات درهم لأبوظبي. وقد يظن البعض ان 3 مليارات درهم رقم صغير، ولكن العكس صحيح. فعلى الرغم من ان السوق العقارية في أبوظبي حديثة العهد ولا تتجاوز عمرها العامين،

وعلى الرغم من أن عمليات التمويل العقاري انطلقت في أبوظبي خلال الربع الأخير من العام الماضي فقد باتت سوق التمويل يشكل 30% من إجمالي السوق العقارية في أبوظبي، وهذا الرقم مرشح للنمو بشكل سريع في الفترة المقبلة.

* ما هي نسبة الوحدات العقارية المباعة والمشتراة بواسطة قروض التمويل في السوق؟

ـ 62% من الوحدات العقارية يتم شراؤها عبر قروض التمويل العقاري في أسواق الدولة.

* ما هي حصة «تمويل» من حجم سوق التمويل العقارية في الدولة؟

تمتلك تمويل أكبر حصة في سوق التمويل العقارية في الإمارات وهي تتجاوز 30%.

تمويلات «تمويل»

* كم بلغ إجمالي تمويلات الشركة منذ تأسيسها ولغاية اليوم؟

ـ يبلغ حجم العقارات الممولة والمخدومة من «تمويل» 975, 5مليار درهم إماراتي.

* كم بلغ صافي أرباح الشركة في الربع الأول من 2007 مقارنة بالفترة ذاتها من 2006؟ وما هي توقعاتكم لصافي أرباح الشركة في 2007 مقارنة بـ 2006؟

ـ بلغ صافي أرباح شركة «تمويل» في الربع الأول من هذه السنة 5,50 مليون درهم إماراتي مقارنة ب10 ملايين درهم للفترة نفسها من عام 2006. هذه البداية الممتازة للسنة تجعلنا متفائلين لباقي السنة خاصة وأننا سجلنا أعلى نسبة مبيعات في ربع واحد بلغت قرابة 900 مليون درهم إماراتي.

* أي نوع من الوحدات السكنية يشهد أكبر نسبة إقبال على الشراء ومن ضمن أي فئة اجتماعية أو سعرية؟

يتركز الطلب عند ذوي الدخل المتوسط العالي والعالي على الفلل بشكل خاص وتوقعاتنا تشير إلى أن أسعار الفلل لن تشهد هدوءا قبل عدة أعوام، لأن والفرق بين الوحدات السكنية «الشقق» إلى الفلل هو من 1 إلى 9 أي 9 أضعاف. أما الوحدات التجارية فكما ذكرنا تشهد طلبا كبيرا وكذلك الأمر بالنسبة للوحدات السكنية الموجهة لذوي الدخل المحدود والمتوسط.

* البعض يتحدث عن فشل منتج «يسر» الذي أعلنتم عنه في وقت سابق ما رأيك؟

ـ منتج «يسر» كان رابع منتج أطلقته «تمويل»، ولم نقم بطرحه في عدد من المشاريع لأن ذلك يتضمن فوائد ومخاطر عديدة. من فوائده أنه موجه للمشاريع التي تشهد زيادة في الأسعار. ونرى في «تمويل» أننا لسنا بحاجة إلى «يسر» اليوم لكي نحقق مبيعات،

فمبيعاتنا قوية جدا، و«يسر» منتج مفيد حين ينضج السوق العقاري فهو يسهل المبيعات أكثر، وهو «سلاح» يستخدم بوقت الشدة. والمعروف ان يسر مخصص للعقارات الجاهزة للسكن في حين ان معظم العقارات هي قيد الإنشاء.

* تترقب السوق منتجاتكم كما هو معروف.. هل تنوي الشركة إطلاق أنشطة أو منتجات جديدة في المستقبل المنظور؟

ـ هناك منتجات عديدة سنعلن عنها في الفترة المقبلة، حيث ننوي إطلاق منتجين جديدين خلال هذا العام. ومن هذه المشاريع منتج «سيولة» للأفراد. الذي يسمح للأفراد بالحصول على سيولة بضمان السكن في حال كان يملك سكناً خاصاً، ليستثمر هذه السيولة في مشاريع أخرى.

وتصل قيمة هذه السيولة إلى 80% من القيمة العادلة للعقار. وهذا المنتج حقق مبيعات كبيرة ونجاحاً بارزاً وسنطلق حملته الترويجية قريباً. كما ننوي إطلاق منتجين جديدين كبيرين في شهر سبتمبر المقبل.

* أين وصلت المفاوضات المتعلقة بالصكوك المضمونة القابلة للتحول؟

ـ لدى تمويل 3 صكوك حالياً. الصك الأول هو صكوك السندات بضمان عقاري بقيمة 260 مليون دولار نعلن عنها نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل. والصكوك المضمونة أو القابلة للتحول بقيمة 300 مليون دولار نعلن عنها خلال 6 شهور.. والصكوك الغير قابلة للتحول بضمان الشركة بقيمة 500 مليون دولار.

*ما هي نسبة التوطين في «تمويل» اليوم؟

ـ نسبة التوطين الحالية 20%. ونتوقع أن ترتفع هذه النسبة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة إلى 32%.

حوار ـ ضياء عبد العال