أظهرت تعاملات الأسبوع الماضي تبايناً واضحاً في الأداء بين برنت والخام الأميركي الخفيف، وبعد أن سجل تراجعاً كبيراً في ثاني يوم من تداولات الأسبوع بدأ برنت مسيرة تصاعدية استمرت على مدى ثلاث جلسات حيث أغلق في ختام تداولات أول من أمس الجمعة عند 66.83 دولاراً للبرميل، موسعاً الفارق مع الخام الأميركي الذي أغلق عند عند 62.37 دولاراً إلى 4.46 دولارات. وانتعشت عقود البنزين من أدنى مستوياتها للجلسة لتغلق مرتفعة للجلسة الرابعة على التوالي مع استمرار دعم الاسعار جراء متاعب في البنية التحتية وتدني المخزونات.

وارتفع البنزين في معاملات نايمكس لشهر يونيو 6. 2 سنت أو 1.1 في المئة الى 3521. 2 دولار للجالون بعد تداوله بين 3121. 2 دولار و2.3670 دولار. والسعر الاخير أعلى مستوى منذ سجل 455. 2 دولار في 30 ابريل، وصعد العقد 57. 13 سنتا أو 1. 6 في المئة على مدار الاسبوع. وصعد زيت التدفئة للعقود تسليم يونيو للجلسة الثانية على التوالي وزاد 98. 1 سنت أو 1.1 في المئة الى 8823. 1 دولار للجالون بعد تداوله بين 1.8854و1.8981دولار، وارتفع العقد خلال الاسبوع 59. 3 سنتات أو 1.9في المئة.

وارتفعت أسعار النفط بعد في آخر جلسات الأسبوع بعدما قالت شيفرون إنها تجلي مئات العمال من عملياتها البحرية في نيجيريا بسبب مخاوف أمنية. وقال متعاملون ان أول زيادة للمخزون في 13 أسبوعا والتي أعلنت منتصف الأسبوع لم تبدد المخاوف بشأن شح المعروض قبل موسم الرحلات والسفر في فصل الصيف. وأثار اجلاء شيفرون لعمالها مزيدا من المخاوف بشأن امدادات الخام النيجيري الذي تفضله مصافي التكرير لجودة البنزين المشتق منه رغم اعلان شيفرون أن الاجلاء لن يؤثر على انتاجها الحالي هناك.

وعطلت هجمات المتشددين في نيجيريا عضو منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وأكبر منتج للنفط في افريقيا نحو 25 في المئة من طاقتها الانتاجية. وجاء مزيد من الدعم للاسعار من انباء مفادها ان شركة توتال أغلقت حقلها نكوسا الذي يضخ 60 الف برميل يوميا من النفط في جمهورية الكونجو بسبب حريق. ولاقت الاسعار ايضا دعما من انباء مفادها ان عمليات التحميل لخامي بحر الشمال برنت وايكوفسك لشهر يونيو ستقل كثيرا عن مايو.

وفي احدث وقائع العنف في نيجيريا خطف مسلحون اربعة أميركيين يعملون في قطاع النفط من زورق قبالة الساحل النيجيري يوم الاربعاء في عاشر هجوم على منشآت نفطية غربية في تسعة أيام. وكانت الأسعار قد شهدت انخفاضاً خلال جلسة التداول الثالثة بعد زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أبطلت اثر مخاوف من نقص امدادات المعروض في اكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وجاء ذلك التراجع ليزيل مكاسب انتعاشة في وقت سابق غذتها تقارير أشارت إلى توقعات بطلب قوي في الربع الثاني للعام بالولايات المتحدة وموسم عاصف للاعاصير في المحيط الاطلسي. ورفعت الحكومة الاميركية توقعاتها للطلب العالمي في الربع الثاني الى 6. 84 مليون برميل يوميا بزيادة 400 ألف برميل يوميا عن تقديراتها السابقة. وقدرت الطلب الاميركي بواقع 20.7 مليون برميل يوميا صعودا من 68. 20 مليون برميل يوميا في توقعاتها الشهر الماضي. ودفعت تلك التوقعات وكالة الطاقة الدولية دول أوبك بزيادة إمداداتها.

ورأت الوكالة إن الزيادة المطروحة في منتجات سوائل الغاز الطبيعي قد تواجه عقبات مثل ارتفاع التكلفة والافتقار الى الخبرة الذي سيحد من النمو. وتوقعت أن يؤدي الطلب المتزايد على الغاز في الشرق الاوسط الذي يتطلع لاستخدام الغاز ليتسنى له تعظيم صادرات النفط الى الحد من كميات سوائل الغاز المتاحة للتصدير.

وقالت وكالة الطاقة الدولية ان على منظمة أوبك ان تزيد انتاجها قبل فصل الصيف لمنع انخفاض حاد في مخزونات النفط الخام بالدول الصناعية. وأوضحت في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان امدادات البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم بلغت أدنى مستوى لها منذ 16 عاما في مثل هذا الوقت من العام مما أدى لارتفاع سعر المستهلك عن ثلاثة دولارات للجالون مقتربا من مستواه القياسي.

وقال لورانس ايجلز مدير وحدة صناعة وأسواق النفط بالوكالة نتوقع زيادة كبيرة بمقدار 6. 1 مليون برميل يوميا في الطلب العالمي في يونيو ومازالت هناك قيود على التكرير، وهذا يستدعي في زيادة الخام لتجنب خفض المخزونات. وأكدت الوكالة ان السحب من مخزونات الوقود لدي الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زاد بالفعل الى مستوى مرتفع بشكل غير معتاد، حيث بلغ 900 الف برميل يوميا خلال الاشهر الستة الماضية متزامنا مع تخفيضات أوبك للانتاج.

ووفقاً للوكالة فقد أدى طول أمد توقفات الانتاج في نيجيريا وخفض امدادات أوبك والطلب القوي على البنزين الى رفع اسعار النفط متجاوزة مستوى 65 دولارا للبرميل أي أعلى بكثير من مستوى 50 دولارا للبرميل في يناير الماضي. ويواصل وزراء أوبك تجاهل الدعوات لزيادة الانتاج ويصرون على أنهم يمدون الاسواق بما يكفي لتلبية الطلب العالمي البالغ 5. 85 مليون برميل يوميا. وأكد أكثر من مسؤول في أوبك أن عوامل خارج نطاق خفض الإمدادات هي المسؤولة عن زيادة 10 دولارات في أسعار النفط.

لكن في الجانب الآخر وعلى الرغم من انخفاض الصادرات المحمولة بحرا باطراد حتى الآن خلال الشهر الحالي، أشار تقرير متخصص إلى أن صادرات اعضاء منظمة اوبك من النفط الخام ماعدا العضو الجديد انجولا ستقفز 260 الف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في الرابع والعشرين من مايو بفضل طلب متزايد من آسيا.

المنتجون يتعرضون لضغوط قوية

قال وزير النفط الكويتي الشيخ على الجراح الصباح إن منظمة أوبك سوف تتعرض لضغوط لزيادة إنتاجها النفطي بسبب ارتفاع الأسعار. وأوضح انه ستكون هناك بالتأكيد ضغوط قوية على منظمة أوبك لرفع إنتاجها. ولم يوضح من أين تأتي تلك الضغوط. ورأى الشيخ علي أن أسعار النفط مرتفعة بسبب عوامل سياسية مثل النزاع بين الغرب وإيران بشأن برنامجها النووي وخطف عمال نفط في نيجيريا. وقال إنه يجب إلا ننسي ان العوامل السياسية والأمنية مسؤولة عن 20% على الأقل من سعر النفط.

وأضاف قوله إن أنباء عقد اجتماع بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني أزالت 5,1 دولار من سعر برميل النفط بينما أضافت حوادث الخطف في صناعة النفط في نيجيريا دولارين. واستدرك بقوله إن أوبك متفائلة بشأن الاستقرار السعري في المستقبل. وأشار الوزير الكويتي إلى ضرورة عدم النظر إلى الأرباح القصيرة الأجل التي قد تدمر السوق.