يبني اللورد فوستر المعماري البريطاني أكبر وأول مدينة في العالم تعيش على الطاقة النظيفة في أبوظبي، حيث تعتمد المدينة بالكامل على مصادر طاقة متجددة لا تلوث البيئة مطلقاً. وقالت صحيفة «التايمز» ان سكان المدينة الذين يبلغ عددهم 50 ألف نسمة سوف يعيشون في شوارع على طراز الأسواق القديمة والمدن العربية التقليدية،
غير أنها مغطاة بطبقة من الألياف تحول أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية نظيفة ليس لها أي تأثير في تلويث الهواء لأول مرة في العالم. ويبني فوستر أيضاً أكبر مطار في العالم في مدينة بكين عاصمة الصين، استعداداً لاستضافة دورة الألعاب الاولمبية العام المقبل، ويصمم قناة مائية لتغذية البحر الميت من مياه البحر الأحمر.
وسوف تجري قنوات مائية بالتوازن مع شوارع المدينة الخضراء في أبوظبي ـ وسيكون عرض هذه الشوارع عشرة أقدام فقط من أجل حماية المشاة من حرارة الشمس، التي تصل أحياناً في صيف أبوظبي لأكثر من 40 درجة مئوية في الظل.
وتحمل هذه المدينة اسم «المصدر» وتحتوي على مرايا تعكس أشعة الشمس لاستغلالها في توليد الطاقة في المحطة الشمسية الرئيسية في الوقت الذي تعمل فيه أيضا توربينات هوائية بقوة الرياح لتوليد الكهرباء من مصدر متجدد آخر.
وسوف يزرع حزام أخضر من النخيل والمنجروف حول المدينة الخضراء لتوفير المادة الخام النباتية لصناعة وقود حيوي، وهي صناعة جديدة قد تحل في يوم من الأيام مكان عائدات البترول والغاز. وتحتل أبوظبي المركز الخامس عالمياً في تصدير البترول لكنها تقيم المدينة الخضراء التي لا تعتمد على قطرة بترول واحدة استعداداً لليوم الذي ينضب فيه معين الذهب الأسود.
ونقلت «التايمز» عن سلطان الجابر رئيس تنفيذي شركة المصدر التي تطور مدينة المصدر، قوله: «اننا نريد أن نرسخ انفسنا كمفكرين ومتقدمين». وأضاف: «إننا عشنا في الشرق الأوسط من سنوات في بيئة متجددة وتعتزم هذه الأيام، بانشاء مدينة صغيرة لا يحتاج فيها الناس لسيارات
وتنافس أبوظبي في ذلك مدينة دونفتان الصينية التي تحاول إنشاء مدينة لا تنبعث منها أي غازات «كربونية» على جزيرة عند مصب نهر اليانفتس. لكن أبوظبي تعتقد أنها ستكون الفائزة في هذه المنافسة.وقال بيتر هيد رئيس شركة أروب البريطانية الهندسية التي تبني مدينة دونغتان إننا نرى تحولاً من العصر الصناعي في الحضارة البشرية إلى عصر البيئة النظيفة.
ترجمة :أشرف رفيق