أظهرت بيانات صدرت نهاية الأسبوع الماضي تراجع مخزونات الشركات الأميركية على غير المتوقع بنسبة 1,0 بالمئة في مارس في أكبر هبوط منذ منتصف 2005 مدفوعة بانخفاض حاد في مخزونات متاجر التجزئة. وقالت وزارة التجارة الأميركية ان مبيعات المصانع وتجار التجزئة والجملة ارتفعت بنسبة 4 ,1 بالمئة في مارس مواصلة صعودها بعد زيادة 3, 0 بالمئة معدلة في فبراير. وخالفت مخزونات الشركات تقديرات المحللين في وول ستريت الذين توقعوا نموا بنسبة 3,0 بالمئة. وكان التقدير الأولي للمخزونات المتاحة 4,0 بالمئة في فبراير.

ويشير ارتفاع المخزونات إلى نمو ثقة الشركات بشأن الطلب في المستقبل أو إلى انخفاض غير متوقع في المبيعات يفضي إلى تراكم السلع غير المباعة. ومخزونات الشركات هي أيضاً من مكونات الناتج المحلي الإجمالي. وهبطت نسبة المخزونات إلى المبيعات وهي مقياس لعدد الاشهر التي يستغرقها استنفاد المخزونات بمعدل المبيعات الحالي إلى 27 ,1 شهر في مارس وهو أدنى مستوى منذ أغسطس وذلك من 29, 1 شهر في فبراير.

وهبط إجمالي مخزونات التجزئة 7,0 بالمئة في مارس وهو أكبر تراجع منذ هبط بنسبة 6 ,1 بالمئة في يوليو 2005. وباستبعاد السيارات وقطع الغيار تراجعت مخزونات التجزئة بنسبة 5 ,0 بالمئة في مارس وهي أعلى نسبة هبوط منذ انخفاضها 6 ,0 بالمئة في مايو 2003.

من ناحية أخرى أظهرت البيانات انخفاض مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 2,0 في المئة إلى 03 ,372 مليار دولار في ابريل الماضي إذ أدى ارتفاع أسعار البنزين وركود سوق الإسكان إلى تقليل إنفاق المستهلكين. وباستبعاد مبيعات السيارات التي تمثل 20 في المئة من إجمالي نشاط تجارة التجزئة استقرت المبيعات في ابريل. لكن هذا الاستقرار تحقق بعد زيادة نسبتها 1 ,1 في المئة في مارس. وجاءت المبيعات أقل كثيرا مما توقعه الاقتصاديون في وول ستريت الذين قدروا ارتفاعا عاما بنسبة 4 ,0 في المئة وارتفاع المبيعات عند استبعاد قطاع السيارات بنسبة 4 ,0 في المئة أيضا.

وهذا هو أول انخفاض في المبيعات الشهرية منذ سبتمبر الماضي عندما انخفضت المبيعات 6,0 في المئة رغم أن إجمالي المبيعات استقر دون تغيير في شهري أكتوبر ويناير الماضيين. وتراجعت مبيعات السيارات الجديدة في ابريل بنسبة واحد في المئة بعد ارتفاعها 4, 0 في المئة في مارس.