قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية للنفط ان قرارا نهائيا بشأن المضي قدما في مشروع للغاز الطبيعي قيمته عشرة مليارات دولار في ايران تأجل بسبب مشكلات دبلوماسية وزيادات في التكلفة. وكانت طهران قد قالت الشهر الماضي انها تأمل في اتخاذ قرار خلال ثلاثة أو أربعة أشهر. الا أن سياسيين في الولايات المتحدة التي تتهم ايران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية هددوا بفرض عقوبات اذا قامت توتال أو أي شركة نفط أوروبية أخرى بالمشاركة في مثل هذه المشروعات.

وأوضح كريستوف دو مارجيري الرئيس التنفيذي للصحافيين على هامش اجتماع للمساهمين أول من أمس الجمعة لدى سؤاله عن مشروع جنوب فارس للغاز الطبيعي المسال «لم يتحدد بعد موعد لعملية اتخاذ القرار». وأضاف «التكاليف مهمة. وهي في ارتفاع خاصة في مجال الغاز الطبيعي المسال. وبالاضافة الى ذلك فان العزلة النسبية لايران تزيد الامور صعوبة».

وفسر بعض المحللين تصريحات توتال السابقة عن ارتفاع التكلفة على أنها اشارة الى ضغوط دبلوماسية قد تقود الشركة الى تجميد المشروع. لكن دو مارجيري قال ان المشروع الذي ينطوي على استغلال أحد أكبر حقول الغاز في العالم مهم الا أن توتال يجب ألا تدخل في مخاطرات استثنائية. كما أن عزوف ايران عن تقديم شروط مالية جذابة يمثل أيضا عقبة أمام الاستثمار الاجنبي.

من جهة اخرى قال مسؤول ايراني ان طهران لا تستطيع تأكيد تقرير بأن مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية وشركاءها اكتشفوا احتياطيات تصل الى عشرة تريليونات قدم مكعبة من الغاز ومليار برميل من النفط في امتياز بإيران. وأوضح حسين روشانديل نائب رئيس شؤون التنقيب في وزارة النفط الايرانية لوكالة الطلبة الايرانية للانباء ردا على تقرير غير معلوم المصدر بصحيفة ايكونوميك تايمز الاقتصادية الهندية «لا نؤكد الانباء، التي اعلنتها بعض وسائل الاعلام الهندية، على مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية أن توفر الوثائق الفنية الضرورية لايران لاثبات ادعائها وهو ما لم يحدث بعد».

وقالت الصحيفة الهندية ان الاختبارات في الموقع المشار اليه مازالت تجري وانه لم يتأكد من الحجم الفعلي للاحتياطيات. ولم تعلق المؤسسة الهندية على الارقام الواردة في تقرير الصحيفة لكنها قالت في وقت سابق انها اكتشفت كميات من الغاز والنفط في ذات المنطقة.

وتدير شركة فيديش الامتياز وهي ذراع العمليات الخارجية لمؤسسة النفط والغاز الطبيعي الحكومية الهندية بالاشتراك مع مؤسسة النفط الهندية المحدودة كبرى شركات التكرير في الهند وشركة النفط الهندية للتنقيب الاصغر حجما. وفي العام الماضي قالت ايران وهي رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ولديها أيضا ثاني أكبر احتياطيات للغاز بعد روسيا ان فيديش اكتشفت كميات من النفط في نفس المنطقة.