تواصل إمارة أبوظبي تفوقها على المستوى الإقليمي والعالمي في تقديم أفضل الخدمات السياحية وبشهادة العديد من المؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال، فيما تواصل الإمارة حصد المزيد من الجوائز السياحية العالمية وتطمح لمزيد من النجاح مؤكدة حضورها المتميز علي خارطة السياحة الإقليمية والدولية.
وعلى هذا الصعيد فاز قصر الإمارات للعام الثاني على التوالي بثلاث جوائز بلاتينية خلال حفل توزيع جوائز السياحة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي أقيم في فندق البستان روتانا بدبي قبل أيام. والجوائز البلاتينية التي حصدها قصر الإمارات هذا العام هي لفئات أفضل مرافق للمؤتمرات والمعارض وأفضل فندق خمسة نجوم للترفيه وأفضل فندق خمسة نجوم للأعمال والشركات.
وأجمع خبراء السياحة في منطقة الخليج والشرق الأوسط على أن حصول قصر الإمارات على هذه الجوائز دفعة واحدة يؤكد انه أحد أكثر الفنادق فخامة ورفاهية في المنطقة والعالم. وقال المدير العام لقصر الإمارات نويل مسعود إن هذه الجوائز البلاتينية الثلاث تؤكد أن قصر الإمارات بات عنوانا للرفاهية في المنطقة ورمزا لمدينة أبوظبي.
وأضاف «لقد أثبتنا للجميع أننا الأفضل في خدمات المعارض والمؤتمرات في المنطقة ويعكس حصولنا على نفس الجائزة التي حصلنا عليها العام الماضي تميز مرافقنا وجودة خدماتنا كما أن الجوائز الأخرى جاءت لتؤكد على أننا أيضا الفندق الأفضل للأعمال والترفيه والمناسبات الرياضية بالإضافة إلى المعارض».
واعتبر أن الجائزتين الجديدتين اللتين حصل عليهما الفندق تؤكدان على أن القصر يتقدم بخطى ثابتة كل عام. وقال إن جائزتي أفضل فندق خمسة نجوم للترفيه وأفضل فندق خمسة نجوم للأعمال والشركات تشيران إلى التزام قصر الإمارات بتقديم أفضل الخدمات لضيوفنا القادمين بقصد العمل أو الترفيه.
وتم خلال حفل توزيع جوائز السياحة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2007 منح هيئة أبوظبي للسياحة واحدة من أفضل الجوائز المرموقة تقديرا لدورها في الترويج السياحي للإمارة إلى جانب الشركات العاملة في مجال السياحة والسفر. وتنافس على جوائز مينا السياحية 409 فنادق وشركة سياحة وناد صحي على جوائز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال الدكتور سامح صقر رئيس الشركة التي تنظم هذا الحدث السنوي إن الهدف من هذه الجوائز هو تشجيع روح المنافسة بين قطاعات السياحة المختلفة والارتقاء بمستوى خدماتها خاصة أن المحكمين فيها هم المستهلكون أنفسهم الذين يتلقون الخدمة من مختلف أنحاء العالم وليس من خلال هيئة تحكيم يتم اختيارها، مشيرا إلى إن الدورات الثلاث الماضية شهدت نموا في عدد المشاركين والمصوتين.
وقد بلغ عدد الأصوات 210 آلاف صوت على ثلاث فئات من كل مجال من مجالات الجائزة البالغة 18 مجالا سياحيا مختلفا وتشمل كل فئة ثلاثة فائزين مقسمين على البلاتينية والفضية والبرونزية، فيما تخضع عملية التصويت وفق أنظمة شركة برايس ووتر هاوس لضمان شفافية النتائج.
وأجمع خبراء السياحة الدولية على أن جناح أبوظبي الذي أقيم مؤخرا خلال فعاليات اليوم الثاني لسوق السفر العربي في دبي قدم صورة مشرقة لصناعة السياحة في العاصمة في حين حظيت المشاريع الاستثمارية المعروضة في الجناح خاصة مجسم مشروع المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات
والذي يضم متاحف اللوفر ودار المسارح للفنون وغيرها إلى جانب منتجع السراب ومشروع توسعة مطار أبوظبي ومركز المعارض بالاهتمام البالغ من الزوار ووسائل الإعلام العالمية حيث حرصت محطات تلفزة عالمية على بث تقارير خاصة عن هذه المشرعات.
كما اطلع كبار المسؤولين والزوار على أحدث المشاريع التي أطلقت مؤخراً وهو مشروع «جزر الصحراء» الواقع قبالة الشواطئ الغربية للإمارة يتألف من ثماني جزر بالإضافة إلى مرسى في منطقة جبل الظنة سيشكل البوابة للانطلاق إلى هذه الجزر وسيضم المشروع مجموعة واسعة من المرافق السياحية تشمل منتزهات طبيعية ومواقع أثرية ومعالم تراثية للسياحة البيئية.
ويرى الخبراء ان مثل هذا المشروع من شأنه أن يساهم في تعزيز مكانة أبوظبي على خريطة السياحة العالمية بوصفها وجهة عالية الجودة والتميز تضاهي مقاصد عالمية عريقة عملت على الاستفادة من جزرها الطبيعية مثل جزر الكاريبي والمالديف.
ويضم مشروع جزر الصحراء جزيرتي صير بني ياس، التي ذاع صيتها عالمياً كمحمية طبيعية أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودلما وست جزر صغيرة ستعرف باسم «ديسكفري آيلندس» تقع هذه الجزر قبالة شواطئ المنطقة الغربية لأبوظبي وسترتبط جميعها بشبكة من النقل البحري من بينها العبارات وخدمات النقل العاملة بالطاقة المائية والتاكسي البحري بالإضافة إلى اليخوت الفاخرة والطائرات الصغيرة والمائية.
ومن بين أبرز مشاريع المنطقة التراثية في السعديات متحف اللوفر الذي تبلغ مساحته 24 ألف متر مربع ويضم صالات عرض تمتد على مساحة ستة آلاف متر مربع مخصصة للمجموعات الفنية الدائمة بالإضافة إلى صالات أخرى مساحتها 2000 متر مربع للمجموعات المؤقتة. ومن المتوقع افتتاح المتحف في العام 2012 على أن يتم تدشين صالات العرض على مراحل متتالية.
كما حظي مشروع منتجع قصر السراب في صحراء ليوا في منطقة الربع الخالي باهتمام كبير كذلك نظرا لتصميمه المتميز ولأنه يجسد العمق الثقافي والحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث يتوقع أن يشكل هذا المشروع وجهة خاصة للباحثين عن الرفاهية في أجواء من السكينة والهدوء في أبوظبي التي تشهد السياحة فيها نموا سريعا ومتنوعا وسيضيف بعدا إضافياً إلى مقومات الجذب السياحي للإمارة.


