ارتفعت أسعار مزيج برنت في لندن والخام الأميركي الخفيف في التعاملات الآجلة أمس مدعومة بتعطل الإمدادات من نيجيريا وارتفاع أسعار البنزين. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برنت 55 سنتا إلى 66.34 دولارا للبرميل وزاد الخام الأميركي 24 سنتا إلى 62.05 دولارا للبرميل. وارتفع سعر البنزين الأميركي 0.26 بالمئة الى 2.3222 دولار للجالون.

وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 62.23 دولارا للبرميل من 62.12 دولارا سجلت في وقت سابق.

وكانت الأسعار قد ارتفعت أول من أمس الخميس مدعومة بتعطل الإمدادات في بعض المناطق وهبوط الشحنات القادمة من بحر الشمال وتصريحات وزراء في أوبك تهون من احتمال تنفيذ زيادة قريبا لإنتاج المنظمة. ولاقت الأسعار دعما من أنباء مفادها ان عمليات التحميل لخامي بحر الشمال برنت وايكوفسك لشهر يونيو ستقل كثيرا عن مايو.

في الأثناء قال مصدر تجاري إن إيران العضو في منظمة أوبك خفضت أسعار البيع الرسمية لنفطها إلى زبائن أوروبا للشحن في يونيو بعد خطوة مماثلة من جانب السعودية. وأضاف المصدر قوله إن شركة النفط الوطنية الإيرانية خفضت سعر البيع الرسمي لشحنات يونيو من الخام الإيراني الخفيف للتسليم من سيدي كرير إلى المتوسط المرجح لخام برنت الفوري في بورصة لندن مطروحا منه 4.15 دولارات بعد أن كان الخصم 3.40 دولارات في مايو.

وأوضح المصدر ان الشركة الإيرانية خفضت أيضا سعر الخام الإيراني الثقيل في شحنات يونيو إلى المتوسط منقوصا منه 5.30 دولارات بعد أن كان الخصم 5.10 دولارات في مايو. وأشار إلى أن الشركة حددت سعر البيع الرسمي لشحنات يونيو من الخام الإيراني الخفيف للتسليم من جزيرة خرج إلى المتوسط المرجح لخام برنت الفوري في لندن مطروحا منه 6.15 دولارات بعد أن كان الخصم خمسة دولارات في مايو.

وبذلك أصبح سعر الخام الإيراني الثقيل في شحنات يونيو للتسليم من خرج المتوسط مخصوما منه 7.30 دولارات بعد أن كان الخصم 6.70 دولارات في مايو. ولا يزال المتعاملون يرجحون اتجاه الارتفاع في الأسواق، وقال أحدهم »يمكن القول إن الأسعار مازالت تتجه نحو الارتفاع بسبب التوترات السياسية بالإضافة الى مخاوف بشأن طاقة التكرير في الولايات المتحدة من المتوقع أن تستمر خلال فصل الصيف«.

وتأتي تلك التوقعات في ظل تقارير أشارت إلى احتمال بقاء معدلات نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام دون تغيير عند 1.8 في المئة أي ما يعادل 1.5 مليون برميل يوميا. وخفضت تلك التقارير توقعات نمو الإمدادات من الدول غير الأعضاء في أوبك بمقدار 100 ألف برميل يوميا ورفعت تقديرها للطلب على نفط أوبك في الربع الثالث بما يصل الى 400 ألف برميل يوميا.

وتواجه الإمدادات عقبات كبيرة، ففي نيجيريا خطف مسلحون أربعة أميركيين يعملون في قطاع النفط قبالة الساحل النيجيري منتصف الأسبوع الماضي. وفجر متشددون ثلاثة خطوط أنابيب تابعة لشركة ايني الايطالية مما أوقف إنتاج 98 الف برميل يوميا. وفي ذات السياق قالت شركة توتال النفطية الفرنسية ان حريقا نشب في حقل انكوسا في جمهورية الكونجو وأضافت أن الإنتاج توقف في الموقع. وينتج الحقل انكوسا ما بين 60 الف و70 الف برميل يوميا.

وفي ظل التعطش العالمي للمزيد من الإمدادات النفطية كثفت البلدان المستهلكة من جهود التنقيب، وأعلنت الصين خلال الساعات الماضية عن أحد أكبر الاكتشافات النفطية، وقالت إنها ستعمل خلال الفترة المقبلة على استغلال حقل نانبو في خليج بوهاي شمال البلاد. وأشارت السلطات الصينية احتياطات الحقل المؤكدة بنحو 7.3 مليارات برميل.

انخفاض حاد في عائدات نيجيريا

أعلنت نيجيريا أنها استخدمت نحو 1,2 مليار دولار من المدخرات خلال الشهور الأربعة الأولى من العام 2007 لمواجهة انخفاض في العوائد النفطية بسبب هجمات المتشددين التي تسببت في تراجع إنتاج النفط. وتستند ميزانية نيجيريا لعام 2007 على افتراض أنها تنتج 5,2 مليون برميل يوميا من النفط بسعر يبلغ 40 دولارا للبرميل غير أن الإنتاج تراجع بسبب الهجمات على المنشآت النفطية في منطقة دلتا النيجر.

ولجأت الحكومة إلى مدخراتها من عوائد النفط حتى يمكنها تمويل الموازنة بالكامل رغم تراجع عوائد النفط بشكل أكبر من المتوقع. وتدخر نيجيريا عوائد النفط الفائضة فوق سعر 40 دولارا للبرميل فيما تسميه حسابا فائضا عوائد الخام. وهذا الحساب له عنصر محلي بالليرة وآخر أجنبي بالدولار.