لم تستهوها مسارح برودواي وهي العربية من أب مصري وأم لبنانية، عادت الفنانة جانين داغر سريعاً إلى موطنها الأصلي لتغرّد في سماء الغناء وسط منافسة حادة بلغت أوجها مع ازدياد أعداد المغنيات. أطلقت جانين ألبومها الأول «سلام» فشبّهت بالفنانة العالمية داليدا، مكرّسة أداءها المسرحي الاستعراضي، ومقدّمة موسيقى خاصة امتزجت فيها الحضارتان الشرقية والغربية.

جانين د. الاسم المختصر لاسمها الحقيقي جانين داغر، تحدّثت إلى «البيان» عن طموحاتها الفنية، وسبب زواجها الذي ترافق مع انطلاقتها الغنائية الاحترافية:

* نشهد على انطلاقتك الفنية بألبوم «سلام» هل اختبرت تجارب سابقة؟

- إنه ألبومي الغنائي الأول، لكنني تلقيت دروساً في المسرح الغنائي خلال إقامتي في نيويورك، وقررت بعدها العودة الى لبنان لأبدأ خطواتي وفق قاعدة متينة.

* هذا يعني انك تتوجهين للجمهور العربي ولا تسعين الى العالمية؟

- طالما أنني أطلقت أعمالاً فنية بلغتي الأم، فأنا حتماً أتوّجه للجمهور العربي، وأسعى لإيجاد تقارب حضاري ما بين الشرق والغرب من خلال الموسيقى، لأنها السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف.

* إذاً.. تحملين رسالة محددة إلى العالم؟

- أدرك بأن الله حباني بموهبة كي أسخرها خدمة لمجتمعي ووطني، لذا سأستغل شهرتي وإطلالاتي الإعلامية، كي أدلل على قيمة الفن والموسيقى العربية ومكانتها الجيدة في العالم، خاصة انتمائي لعائلة عربية بامتياز فأنا من أب مصري وأم لبنانية.

* ألا تشعرين أن المنافسة شرسة بين فنانات العصر الحالي فأعدادهن تتزايد يومياً، كيف تثبتين مكانك بينهن؟

- أليس كافياً أن أحبّ الفن بشغف كبير... لا يمكنني القيام بأي عمل آخر بديلاً عنه، والأعمال المقبلة ستثبت دقة اختياراتي الغنائية، كما ستظهر جهدي الذي سأوليه لمسيرتي الفنية، كلّ ذلك كي أترك بصمة راقية في عالم الفن سواء بعد سنة أو سنوات لاحقة، وألفت الانتباه إلى أن كل أغنية تحمل إشارات معينة، مثل «سلام» التي صوّرتها كفيديو كليب بهدف إلقاء التحية على جمهوري والكشف عن هويتي كمغنية وراقصة معاً،

أما القصة فتدل على تناقض شخصية المرأة أمام الرجل، فهي إما متمرّدة على العنف أو خاضعة حسب المجتمع والتقاليد المفروضة عليها، وسلطنا الضوء على علاقة الرجل بالمرأة، فهما يتظاهران أحياناً بالحبّ والتفاهم أمام الناس، أما خلف الستائر فهما يعيشان مشكلات كثيرة تزيد هوة الفراغ بينهما.

* تضمن الألبوم أغنيات باللهجتين اللبنانية والمصرية فقط، هل ستقتحمين لهجات مختلفة في العمل المقبل؟

- لا أؤمن بحدود الموسيقى فقد أغني اللون البدوي أو الراي، كلّ ما يعجبني سأقبل به، الموسيقى تعدّ لهجة موحدّة تخاطب الروح والإحساس فإما نسمع الأغنية أو نعرض عنها حسب هذه المعايير.

* من هو مستشارك الفني؟

- تحمّلت مسؤولية الاختيارات بنفسي، إنما شارك فريق عمل كبير لإنجاز الألبوم والفيديو كليب، ولا يسعني ذلك جميع الأسماء إنما يعرفون أنفسهم تماماً وأشكرهم على جهودهم كافة.

* ما الأغنيات التي ستصوّرينها كفيديو كليبات؟

- أحتار بين أغنيات «انت يا» و«سارق عمري» و «بعتم الليل» و«أبص لعينيك أضعف»، لأن اختيارها تم بعناية فائقة، ولم يكن عفوياً دون دراسة، ومن المحتمل أن أصورها كلّها.

* هل اخترت المخرج؟

- سأكررّ التجربة مع المخرج يحيى سعادة، فهو يمتلك أفكاراً كثيرة، ويخبئ المفاجآت الجميلة.

* أعلنت زواجك للتوّ بالتزامن مع انطلاقتك الفنية، برأيك ألم تستعجلي هذه الخطوة؟

- صراحة، تعرّفت على زوجي من خلال أصدقاء مشتركين، واكتشفت فيه الشخص المناسب لمشاركته الحياة، لذا لم أتردد بالإقدام على الزواج طالما أنه تفهّم طموحاتي وشجّعني على تحقيقها، وهو يلعب دور الصديق والمستشار بحيث نناقش المواضيع معاً ونتخذ القرارات المناسبة، ويعمل معي حالياً في شركة «روك وورلد» للإنتاج التي استقدمتها شخصياً من الولايات المتحدة الأميركية.

بيروت ـ فاطمة داوود