مع بداية إطلاق المشروعات العقارية العملاقة في دبي كنا نسمع كإعلاميين مهتمين بالقطاع العقاري بعض الغمز واللمز من رجال أعمال وعاملين بالعقار حول جدوى هذه المشروعات ومن أين يأتي التمويل؟ خاصة وان المبالغ بالمليارات وليست الملايين ثم التساؤل من سيسكن ويتملك هذه المشروعات؟

ولم يكن لدينا ما نجيب به إلا بالقول إن مشروعات بمثل هذه الضخامة لا يمكن أن تتم أو يُعلن عنها إلا بعد دراسة جدوى أخذت في الاعتبار جميع النواحي من ناحية التمويل والتسويق ثم الأهم تطلع دبي إلى الانجاز واعتلاء قمة النجاح الذي تستهدف تحقيقه.

وكنا نقول أيضاً إن هذه الإمارة ليست عادية التفكير ولا تقبل بالنمطية بل هي تحب العبقرية والتفرد والتميز ولذلك فإن أفكارها دائماً طازجة وجديدة تعبر عن طموح ورؤية مستقبلية لا تعرف حدوداً للطموح وبلوغ الأفضل وهو ما يجعل البعض يقف عاجزاً عن الفهم ثم يدرك بعد ذلك انه لم يكن لديه القدرة على الاستيعاب عندما يرى النجاح تلو النجاح.

وبعد ما تحقق لمشروعات دبي من نجاح باهر واستطاعت أن تجذب الاستثمارات من كل مكان وجدنا كل دول المنطقة تحذو حذو الإمارة المبدعة والمجتهدة لتطلق المشروعات المماثلة وتطلق المبادرات لجذب الاستثمارات بل إن بعض المتحفظين في الداخل ساروا على النهج نفسه ولكن يبقى لدبي الريادة والابتكار فمشروعاتها وفقاً لرؤيتها واستراتجياتها ليست تقليداً، فقد أبدعت مهرجان دبي للتسوق،

وأصبحت مركزاً للتصدير وإعادة التصدير، ومدينة للذهب والكثير الكثير، ولكن أهم ما يجب أن يطلق عليها هي مدينة الأفكار المبدعة والخلاقة فهي مركز الابتكار والتجديد والإبداع ولا ترضى بغير المركز الأول كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

owedah@albayan.ae