قالت أمينة بن خضرة مديرة المكتب الوطني المغربي للمحروقات ان بحث المغرب عن احتياطات من النفط والغاز ذات جدوى تجارية بدأ لتوه لكن الافتقار للحفارات أبطأ احراز تقدم وهناك مساحات كبيرة لم يجر بعد التنقيب فيها. وبدأت 26 شركة نفط في مسح المملكة وارتفع الاستثمار في أعمال التنقيب بنسبة 54% العام الماضي إلى 520 مليون درهم مغربي.
وكان ارتفاع أسعار النفط قد اثار موجة توسع في أعمال التنقيب على مستوى العالم لكن أغلب معدات الحفر والبحوث السيزمية المتوفرة استخدمت لحفر آبار جديدة في مناطق الإنتاج القائمة مما أضر بآفاق المناطق الجديدة مثل المغرب. وأوضحت المسؤولة المغربية ان ذلك عطل الحفر حتى نهاية 2007 في بعض المناطق التي تريد بلادها التنقيب فيها لان شركاءها لم يجدوا حفارات بسبب تشبع السوق.
وأضافت على هامش مؤتمر للنفط والغاز في مراكش انه نظرا لان شركات تقديم معدات التنقيب والمسح السيزمي مضغوطة لمواكبة موجة زيادة الطاقة الإنتاجية ارتفعت تكاليف البحث عن احتياطيات جديدة بنسبة 30% على الأقل. وتابعت أن المغرب يهدف إلى الحفاظ على الاستثمار في أعمال التنقيب بدلا من تركه يتراجع تدريجيا كما حدث بين عامي 1987 و2000.
وقالت إن المنقبين حفروا 01ر0 بئر في كل مئة كيلومتر مربع من أراضي المغرب التي يمكن العثور على احتياطيات نفطية فيها بالمقارنة مع معدل أربعة آبار في مثل هذه المساحة على مستوى العالم. وفي العام الماضي حفرت سبع آبار. وقالت أمينة انه من المقرر حفر ست آبار هذا العام والمكتب الوطني للمحروقات يستهدف حفر عشر آبار في الإجمالي في الفترة من 2007 إلى 2009.
وحتى يجذب المغرب الشركات الأجنبية لضخ الاستثمارات في مثل هذه الأعمال التي تنطوي على مجازفة فإنه يعرض إعفاء كاملا من ضرائب الشركات في السنوات العشر الأولى بعد بدء الإنتاج وإعفاء من الجمارك على واردات المواد. وفي عام 2002 تم تخفيض الحد الأقصى لمشاركة الدولة في امتيازات إنتاج النفط من 50% إلى 25%.