توقعت مصر انخفاض معدلات العجز المالي فى الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة لعام (2007 ـ 2008) إلى 2, 6 في المائة مقابل 7, 6 في المائة في الموازنة الحالية. وقال الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية المصري أمام اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالبرلمان المصري إن الانخفاض في معدلات العجز من المتوقع أن تستمر خلال السنوات الخمس القادمة ليصل إلى 3 في المائة سنويا،
مشيرا إلى أن معدل النمو في هذا العام حوالى 5,7 في المائة وإجمالي العجز النقدي حوالي 8 ,56 مليار جنيه. وأكد غالي أن استمرار انخفاض هذا العجز يأتي عبر إجراءات هيكلية وبعد التطورات الجديدة التي حدثت هذا العام مثل إدخال نظام حساب الخزانة الموحد الذي وفر حوالي 3 مليارات جنيه كانت موزعة على عدة حسابات وأن هناك حوالي 4 مليارات جنيه لم تدخل هذا الحساب الموحد حتى الآن.
وأشار إلى أهمية استمرار دعم الصادرات بحوالي نصف مليون جنيه جديدة ليرتفع إلى 5, 2 مليون جنيه وكذلك دعم المناطق الصناعية بتخفيض الرسوم بإجمالي 800 مليون جنيه مقابل 200 مليون جنيه في موازنة العام الحالي ودعم التدريب الصناعي بحوالي 500 مليون جنيه لتدريب 280 ألف متدرب خلال العام المالي الجديد.
وتوقع الوزير المصري قرب انتهاء ميكنة الجمارك قبل نهاية العام المالي الحالي من أجل الإسراع في الإفراج الجمركي، وأن هناك دعما للإنتاج بحوالي 5, 4 مليارات جنيه وتقديم دعم للإسكان بحوالي 7 ,1 مليار جنيه، مما يعطى ازدهارا قويا لقطاع العقارات علاوة على تقديم 5 ,2 مليار جنيه قروضا عقارية في الموازنة وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الموازنة.
وقال إن إجمالي الفوائض المحولة من القطاع العام سترتفع إلى 5 ,2 مليار جنيه مقابل 700 مليون جنيه نتيجة تخفيف الأعباء عن القطاع العام وهى أرباح حقيقة محولة، وأن السكة الحديد ستتحول من الخسائر إلى الأرباح بعد خمس سنوات بعد منحها 5 مليارات جنيه وتحويل المديونية إلى مساهمة في رأس المال.
وأشار إلى أن إجمالي الضرائب حوالي 6 ,108 مليارات جنيه في الموازنة الجديدة والإيرادات حوالي 7 ,184 مليار جنيه وأن معدل النمو في ضرائب الدخل حوالي 17 في المائة والضرائب على المبيعات 17 في المائة وعلى الجمارك 22 في المائة
ونسبة الأجور وتعويضات العاملين ستنمو بنسبة 15 في المائة بما فيها تطبيق الكادر الجديد للمعلمين وزيادات الأجور وضم العلاوات الاجتماعية السابقة. وأوضح أنه لأول مرة سيتم تحديد دعم الكهرباء بشكل واضح أسوة بدعم السلع التموينية والمنتجات البترولية.
وذكر أنه تم استحداث دعم جديد للصعيد بإجمالي مليار جنيه وزيادة الدعم للضمان الاجتماعي إلى مليار جنيه وزيادة عدد الأسر من 850 إلى مليون أسرة وإجمالي الاستثمارات 5 ,25 مليار جنيه بزيادة 15 في المائة وتخصيص 5 مليارات جنيه للنظام الجديد الشراكة بين القطاع العام والخاص من أجل بناء 300 مدرسة
ومحطتين للمياه ومحطة للصرف الصحي واستمرار دعم علاج المواطنين بحوالي 1400 مليون جنيه بزيادة 400 مليون جنيه عن موازنة (2006 ـ 2007) وتخصيص 81 مليار جنيه للإنفاق العمومي. وقال غالى إن الموازنة العامة تجني ثمار السياسات التي وضعت خلال العامين الماضيين عقب تطبيق الإصلاحات المالية والقانونية،
وأن هناك نية في إصدار قانون جديد للتأمين والمعاشات لضمان حقوق المؤمن عليهم دون وضع أي أعباء على الخزانة العامة للدولة وإعادة هيكلة أدوات الخزانة العامة وتحديثها وميكنتها وإعادة تبويب الموازنة طبقا للتبويب الدولي.
ويبلغ إجمالي استخدامات الموازنة نحو 1, 267 مليار جنيه، بينما قدرت الإيرادات بنحو 1 ,197 مليار جنيه. وقد بلغت قيمة المصروفات للسنة المالية (2007 ـ 2008) نحو 5, 241 مليار جنيه والأجور وتعويضات العاملين نحن 5,59 مليار جنيه، وقيمة شراء السلع والخدمات نحو 17 مليار جنيه، بينما تقدر الفوائد بنحو 9 ,51 مليار جنيه وإجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية نحو 4,64 مليار جنيه.
وقدرت المصروفات الأخرى بنحو 9, 22 مليار جنيه في حين بلغت قيمة شراء الأصول غير المالية (استثمارات) 5 ,25 مليار جنيه. وقد بلغت قيمة حيازة الأصول المالية المحلية والأجنبية 3 ,13 مليار جنيه منها 9 مليارات مساهمة الخزانة في صندوق تمويل الهيكلة. وقدر إجمالي سداد القروض المحلية والأجنبية بنحو 1 ,12 مليار جنيه.
وعن إيرادات الموازنة، فقد بلغت حوالي 7 ,184 مليار جنيه منها ضرائب قيمتها نحو 120 مليار جنيه ومنح 1 ,3 مليارات جنيه وإيرادات أخرى نحو 4 ,61 مليون جنيه. أما قيمة المتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية وغيرها من الأصول فقد بلغت نحو 5 ,12 مليار جنيه وقدر الاقتراض بنحو 5 ,69 مليار جنيه.